كأس العالم ٢٠٢٦
أوناحي سجل هدفين في مباراة المغرب ضد كندا ليقود فريقه إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، محققا إنجازاً عربياً وإفريقياً جديداً.

سجل اللاعب المغربي أوناحي ثنائية حاسمة في مرمى كندا خلال مباراة ثمن نهائي كأس العالم 2026، حيث ساهم في فوز منتخب بلاده بثلاثة أهداف دون رد، ليصل المغرب إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي.
أوناحي، الملقب بـ"النُحَيْلة" نسبة إلى نحافة جسمه وتحركاته النشيطة في الملعب، سجل الهدفين في الدقيقتين 50 و82، مما منح زملاءه فرصة التقدم وأبعدهم عن خطر منافستهم، إحدى الدول المضيفة للبطولة.
يعد أوناحي ثاني لاعب مغربي يسجل ثنائية في مباراة واحدة ضمن تاريخ كأس العالم، بعد هدفي صلاح الدين بصير في نسخة 1998 أمام اسكتلندا، كما أنه خامس لاعب إفريقي يحقق هذا الإنجاز بعد عبد الرحمن فوزي في 1934، وروجيه ميلا في 1990، وهنري كامارا في 2002.
شهد الشوط الأول من المباراة معاناة المنتخب المغربي مع خلق فرصة واحدة فقط، لكن أداء أوناحي في الشوط الثاني كان محورياً، حيث أظهر "أسود الأطلس" معدنهم الحقيقي وسجلوا ثلاثة أهداف ليواصلوا مشوارهم المثالي في النسخة الحالية.
اختير أوناحي كأفضل لاعب في اللقاء، لكنه أكد أن الفضل يعود إلى المجموعة بأكملها، معبراً عن فخره بزملائه الذين يبدعون في بداية ونهاية المباريات منذ انطلاق البطولة.
تجدر الإشارة إلى أن أوناحي سبق له التألق في المواجهات الكبرى، لا سيما في نسخة كأس العالم الماضية في قطر، حيث ساهم في وصول المغرب إلى نصف النهائي، ولا سيما في مواجهة ثمن النهائي أمام إسبانيا.
أشاد مدرب المنتخب الإسباني آنذاك، لويس إنريكي، بأداء أوناحي قائلاً: "يا إلهي، من هذا اللاعب؟ الرقم 8 لعب بطريقة مدهشة ولم يتوقف عن الركض"، مشيراً إلى أنه تحدث مع طاقمه الفني عن مستواه المفاجئ.
في تصريح لوكالة فرانس برس عقب مباراة كندا، قال أوناحي إنه لم يسمع تصريحات إنريكي لأنه كان يخضع لفحص المنشطات، لكنه أعرب عن سعادته بالإشادة التي تلقاها من مدرب كبير مثل إنريكي، مؤكداً أن ذلك يرفع من معنوياته.
كانت تلك المباراة بداية حقيقية لأوناحي، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً ويدافع عن ألوان نادي أنجيه الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى مرسيليا ثم يُعير إلى باناثينايكوس اليوناني وجيرونا الإسباني، مع حفاظه على مستواه مع المنتخب المغربي.
أوناحي هو اللاعب الوحيد في التشكيلة الأساسية للمدرب محمد وهبي الذي تخرج من أكاديمية محمد السادس المحلية، وهو من مواليد 19 نيسان/أبريل 2000 في الدار البيضاء لعائلة رياضية، حيث كان شقيقاه يلعبان على مستوى الهواة، وهو ابن خالة المدافع السابق رضا مهناوي.
بدأ أوناحي مشواره الكروي في سن الخامسة مع فريق الرجاء البيضاوي للصغار، ثم انتقل عام 2015 إلى أكاديمية محمد السادس في ضواحي سلا، قبل أن ينضم إلى ستراسبورغ الفرنسي عام 2018 دون أن يخوض مباريات رسمية، لينتقل بعدها إلى فريق رديف أفرانش في الدرجة الخامسة عام 2020، حيث برز كصانع ألعاب مميز.
في منتصف عام 2021، انضم أوناحي إلى أنجيه لمدة أربع سنوات، وفرض نفسه في التشكيلة الأساسية، مما أدى إلى استدعائه من قبل المدرب وحيد خليلودجيتش لتمثيل المغرب في كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، وبلغ عدد مبارياته الدولية 54 مباراة سجل خلالها 11 هدفاً.
أوضح أوناحي أنه يستلهم أسلوب لعبه من النجمين الإسباني أندريس إنييستا والبرازيلي كاكا، ويتميز ببنية جسدية نحيفة وطول 1.82 متر، ما يجعله عرضة للإصابات بسبب فنياته العالية والتدخلات القوية من المنافسين.
أشار أوناحي إلى أنه عادة ما ينهي المباريات مصاباً بضربات في الكاحل والركبة، لكنه يتقن استخدام مهاراته في المراوغة لإخراج الكرة من المناطق المزدحمة بالأقدام.