اخبار لبنان

بدأت صباح اليوم عند الساعة العاشرة والنصف صباح من صباح اليوم جلسة مناقشة الموازنة .
واستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حداداً على النائب السابق الراحل ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.
و خلال الجلسة أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خلال تلاوته تقرير اللجنة في بداية جلسة مناقشة واقرار مشروع موازنة العام 2022 أن "الرؤية الاقتصادية والاجتماعية تغيب عن الموازنة في ضوء ارتفاع معدل البطالة، وانخفاض نسبة النمو، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية، لاسيما في ضوء إرجاء ثمانية عشر قانون برنامج كلياً بما يعادل أكثر من /1.806/ مليار ليرة لبنانية".
ولفت كنعان الى أن "الموازنة تفتقر إلى الشمول المكرس دستورياً وقانونياً فلا القروض أدخلت في الموازنة، ولا نفقات الهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أدخلت أيضاً إذ اقتصر ورودها في مشروع الموازنة على شكل مساهمة أدرجت في فصل مستقل".
وأعتبر أنه " لا يكفي أن تؤمّن النصوص المقترحة في الموازنة المورد المالي بل أن تنسجم مع الأهداف الأخرى الاقتصادية منها والاجتماعية وتحقق العدالة وإعادة توزيع الثروة، وتشجع على الالتزام الضريبي، وتؤمن استمرارية ووتيرة تدفق الإيرادات إلى الخزينة".
وأشار كنعان الى أن "إرجاء اعتمادات الدفع لقوانين البرامج يؤدي الى توقف عن تنفيذ المشروع، وإرجاء الاستفادة منه وإما أن المتعهد يستمر في تنفيذ المشروع، فتترتب له مستحقات ومنازعات مع الدولة وإما أن المتعهد يتوقف عن تنفيذ المشروع بحجة عدم توفر الاعتمادات ما يؤدي إلى مطالبته ببدل عطل وضرر".
ولفت الى أن "الواردات المقدرة بأكثر من 39 ألف مليار ليرة لبنانية غير واقعية في ضوء حالة الانكماش التي يعاني الاقتصاد اللبناني منها منذ عدة سنوات، والتي تفاقمت من جراء أحداث السابع عشر من شهر تشرين الأول 2019 وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، والانخفاض الهائل في سعر صرف العملة الوطنية".
أضاف "إن السيناريوهات المعدة من وزارة المال لأسعار الصرف ما بين 12 ألف و16 ألف و20 ألف لن تؤمن الواردات المطلوبة ما يفقد الموازنة التوازن لأن الواردات لا تكفي حتى لتغطية الرواتب والأجور والمساهمات المخصصة للرواتب والأجور والمنافع الاجتماعية وخدمة الدين".
وقال "أجرت لجنة المال تعديلات على المشروع تناولت /78/ مادة من أصل /147/ مادة فألغت /27/ مادة، وعدلت/37/ مادة، وعلقت البت بـ /14/ مادة، بما فيها المادتان المتعلقتان بنفقات الموازنة ووارداتها، لارتباطهما بسعر الصرف الذي لم تتوصل الحكومة إلى نتيجة بشأنه، وتركت اللجنة أمر البت به إلى الهيئة العامة".
ولفت الى أن "الحكومة أجرت، بناءً على طلب اللجنة، تخفيضاً على النفقات والإيرادات فأصبحت النفقات 37.834 مليار ليرة، أي بتخفيض مبلغ 9.49 مليار ليرة، وأصبحت الإيرادات 24.312 مليار ليرة في حال اعتماد سعر صرف يبلغ 12 ألف ليرة، و 25.085 مليار ليرة في حال اعتماد سعر صرف يبلغ 14 ألف ليرة".
واعتبر كنعان أن "لجنة المال والموازنة، وانطلاقاً من مبدأ الاختيار ما بين السيء والأسوأ، قد قررت نقل الواقع إلى الهيئة العامة، أي عدم البت بمشروع الموازنة لجهة النفقات والواردات وبعض مواد مشروع القانون ورفعه إلى الهيئة، لأن الأسوأ، أي عدم رفع المشروع إلى الهيئة وإتاحة المجال لها لاتخاذ القرار المناسب، كان سيؤدي إلى استمرار الإنفاق على أساس القاعدة الاثنتي عشرية".
أما بالنسبة الى قطوعات الحسابات، فقال كنعان "لم يفت لجنة المال والموازنة أن مشروع موازنة العام 2022 قد قدم إلى مجلس النواب دون تقديم الحسابات المالية لأن الحكومة لم تلتزم بموجب إرسال مشاريع قوانين قطع الحساب عن السنوات التي لم تقر فيها، ودون أن تسقط لجنة المال والموازنة من حسابها أن إقرار الحسابات المالية يعتبر شرطاً دستورياً وقانونياً ونظامياً لإقرار الموازنة كما تقضي أحكام المادة 87 من الدستور والمادة 118 من النظام الداخلي لمجلس النواب".
أضاف "أعلنت اللجنة في أكثر من مناسبة عن استعدادها لدرس مشاريع قوانين قطع الحساب فور ورودها من الحكومة ومدققة من ديوان المحاسبة مع بيانات المطابقة، لكي يكتمل عقد الرقابة البرلمانية على الأعمال المالية بإجازتي الجباية والإنفاق من جهة، وبالتدقيق في مدى التزام الحكومة بهاتين الإجازتين، فتبرأ ذمتها أو يتم إشغالها من جهة ثانية".
وسأل "هل يعقل ان لا تصدر احكام ديوان المحاسبة حول الحسابات المالية؟ وفي ذلك مخالفة للمادة ٨٧ من الدستور وانا اتحفظ على عدم احالة الحسابات واعتبر ذلك مخالفة".
وأشار كنعان الى أن "اللجنة تداولت بحل مؤقت إلى حين إعادة النظر بسلاسل الرتب والرواتب، بقضي بمضاعفة الرواتب ثلاث مرات، أي إعطاء الموظف ثلاثة رواتب حالية، لا يدخل منها في حساب معاشات التقاعد سوى الراتب الأساسي الحالي، إلا أن الحكومة تمسكت بالتدابير التي ياشرت بتنفيذها، فعلقت اللجنة المادة المذكورة وتركت أمر البت بها للهيئة العامة، لأنها صاحبة السلطة والقرار".
بعده، تحدث نائب رئيس المجلس الياس بوصعب. وعلق بري على تنويه بو صعب على الانجاز الذي حققته فرقة "مياس" واحتضانهم من قبل المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية بالقول: "لازم نغترب حتى نصير لبنانيين".
أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب خلال جلسة الموازنة أن "المماطلة الحاصلة في لبنان في معالجة الأزمة غير مسبوقة وما من بلد يمكن أن يخرج من أزمته مع النمط الحالي والمستمرّ".
ورأى أن "هناك مُخطِط ومُنفِذ وهناك مُسهِل ونتمنى على مجلس النواب عدم لعب دور المُسهِل".
من جانبه، اكّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان "مشروع الموازنة يعكس الواقع المالي الذي تتخبط فيه البلاد وأرقام الموازنة تكشف عمق الأزمة الخانقة التي نعايشها".
واضاف: "الموازنة مجافية شكلًا للأصول المعتمدة".
وخلال جلسة مناقشة الموازنة، كشف ان "ليس للحكومة ورئيسها ووزير ماليتها ان يتباهوا بانجاز مشروع الموازنة كما ليس لنا ان نحملهم حصرا مسؤولية ما آلت اليه الامور في بلادنا".
وعن وضع لبنان الاقتصادي، اعتبر رعد ان "وضع البلاد النقدي والمالي في أسوأ حاله وأرقام الموازنة تكشف عمق الأزمة الخانقة التي نعيشها وانطلاقا من هذه الرؤية نتعاطى مع هذه الموازنة".
و من جهة اخرى قال النائب جميل السيّد: "لا بدّ من توجيه الشكر للجنة المال والموازنة على الجهود التي بذلوها في الأشهر الماضية وبمشاركة نواب من خارج اللجنة للعمل على تعديلات "مش معروف" رأسها من كعبها".
وقال : "أبدي رأيي برد مشروع الموازنة للحكومة والإستمرار باعتماد القاعدة الإثني عشرية واعتماد أسلوب عمل وزارة الأشغال وأن تبدأ بالعمل لمشروع موازنة 2023 ".
و طالب بري قائلا : "أطلب منك يا دولة الرئيس أن تدعو إلى جلسة للبحث في الملف الرئاسي والحكومي في أقرب وقت ممكن ".
تحدّث النائب علي فياض خلال الجلسة وقال : "الوطن لا يحتاج إلى إدارة أزمة فقط إنما أيضاً إلى مبادرات إنقاذية وأدوات إدارة الأزمة تختلف عن أدوات الإنقاذ".
وتابع :" من يصدّق أننا في بلد هكذا، ولم تتشكّل الحكومة؟.. ثمّة حاجة لمقاربة أخرى مترفعة وغير إنقساميّة وتقوم على تحييد التجاذبات والمناكفات السياسيّة ".
واضاف: " التباطؤ في إحالة التشريعات المرتبطة بخطة التعافي لا يبشّر بالخير وثمّة حاجة لمقاربة أخرى إنقاذية وطارئة ومترفّعة وغير انقساميّة يستدعيها الوضع الحالي".
ولفت النائب الان عون الى ان : " نعيش أكبر إنهيار اقتصادي مالي شهده لبنان والعالم والمطلوب من الموازنة أن تُحاكي الواقع لأنّ التدحرج المتدرّج يؤدّي إلى تغيير الأرقام وبالتالي إعادة النظر بالموازنة".
وتابع : " نريد من الموازنة العودة التدريجية إلى إعادة النظر بين الإيرادات والنفقات والعجر بشكلٍ جذري ونهائي ووقف طبع العملة".
بدورها قالت النائبة بولا يعقوبيان : "كان من المفترض أن يناقش هذه الموازنة المجلس السابق لو تم احترام المهل الدستورية".
واردفت : " في خارج القاعة يقف قدامى المحاربين ورابطة الأساتذة وجميعهم "معاشاتهم صارت بتسوى فجلة" ونحن في المقابل نطالبهم بالصبر ".
و تابعت : "الموازنة تفتقر إلى التوازن والأداء من سيّء إلى أسوأ ونحن اليوم أمام فرصة تاريخيّة من أجل إثبات أنّ هذا المجلس فعلاً سيّد نفسه ويتحمّل مسؤولية تاريخيّة لإنقاذ الوطن".
واضافت : "يعقوبيان: لا أستيطع أن أوافق على هذه الموازنة علّنا نصل إلى موازنة تنتشلنا من أزماتنا المتفاقمة من خلال خطة عملية تُخرجنا من جهنّم".
وبدوره علّق النائب جورج عدوان خلال الجلسة : " هذه الموازنة شكلية وكل الأوصاف المتبقية في غير محلها".
وتابع :"نحن نوهم الناس منذ عام اننا بصدد اقرار قوانين للاتفاق مع صنوق النقد الدولي من اجل الحصول على بعض الاموال ونحن نعلم انها قوانين شكلية تهدف الى ذر الرماد في العيون".
واضاف : "أعظم خطّة من دون دولة لتنفيذها "ما إلها معنى" ولا توصلنا إلى أيّ مكان وأتمنّى تحديد جلسات نقاش عامّة تُطرح فيها خطّة التعافي التي تتكلّم عنها الحكومة".
وقال النائب سجيع عطية : "هذه الموازنة يجب أن يرافقها موازنة ثانية تسمى "موازنة الشحادة" فنحن اليوم أصبحنا لاجئين "عم نشحد كل شي" وأصبح اللاجئ السوري يحظى بمساعدات أكثر منا".
وقال النائب اسام سعد : "نحن نخرق الدستور والنظام الداخلي للمجلس ولا نبالي وأسأل رئيس الحكومة لماذا لم تأتِ الموازنة الخرقاء هذه في توقيتها وهل على النواب مخالفة الدستور والنظام؟".
واشار الى ان : "الحكومة المستقيلة تصرّف الوقت والأزمات والخراب يعمّ البلاد وهذا المشهدر يُرتّب مخاطرًا على أوضاعنا العامة من خارج الدستور ".
يتبع...
اخبار لبنان
العالم
كرة القدم
العالم