اخبار لبنان
براتب 1000 دولار شهرياً.. حملة تجنيد إيرانية لتعزيز صفوف حزب الله

نظَّم الحرس الثوري حملة دعائية لتشجيع الشباب الإيراني على الالتحاق بصفوف ميليشيات حزب الله براتب 1000 دولار شهريًّا، مغلفًا الحملة بشعارات تكرِّس "الواجب الديني والعسكري"، حسب تقارير عبرية.
ووفقًا للتقارير، يهدف الحرس الثوري الإيراني بحملته التي وزَّع إعلاناتها على شوارع وميادين العاصمة طهران، تعويض نقص الموارد البشرية في صفوف حزب الله، لا سيما بعد هجمات وعمليات تصفية إسرائيلية، ركزت على معاقل الحزب في مختلف المناطق اللبنانية.
وذكر موقع "نتسيف" أن إعلانات التجنيد العلنية، حفزت الشباب على التطوع في صفوف حزب الله مقابل راتب 1000 دولار شهريًّا؛ عازيًا الخطوة إلى "تحوّل جذري في إستراتيجية حزب الله لتوفير القوى البشرية، التي اعتمد الحزب في حشدها بشكل كامل سابقًا على تجنيد الشيعة من داخل لبنان".
وأشار إلى أن الحملة تكشف خسائر أرواح فادحة، لحقت بصفوف حزب الله في لبنان عقب الحرب مع إسرائيل، إذ قضى الجيش الإسرائيلي على الآلاف من عناصر الحزب، وألحق أضرارًا جسيمة بهيكله القيادي؛ ما تسبب في صعوبة بالغة في تجنيد مقاتلين محليين، اضطرته إلى طلب مساعدة إيران لتعزيز صفوفه.
ورأت مصادر الموقع العبري، أن "الراتب المعروض (1000 دولار) يعد مبلغًا ضخمًا في إيران، حيث لا يتجاوز متوسط الحد الأدنى للأجور 140 دولارًا، نظرًا للظروف الاقتصادية العصيبة في البلاد، ومعاناة العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على حكومة طهران منذ عقود.
ويستهدف النظام الإيراني بالحملة شباب قوات الباسيج، وهى الميليشيا الشعبية التابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى متطوعين ذوي توجهات أيديولوجية، وشباب ينتمون إلى طبقات اجتماعية واقتصادية متردية، يغريهم إلى حد كبير الحصول على رواتب مرتفعة، حسب المصادر.
وفي ظلّ شح معلومات مؤكدة حول عدد المقاتلين الإيرانيين، الذين جرى حشدهم فعليًّا إلى صفوف حزب الله في لبنان، كشفت المصادر عن حملة إيرانية واسعة النطاق تحت مسمى "جفندة" (التضحية بالنفس)، وقالت نقلًا عن وسائل إعلام موالية للنظام في طهران إن "ملايين المواطنين سجلوا أسماءهم في هذه الحملة، باستخدام رموز على هواتفهم المحمولة". لكن المصادر اعتبرت "هذا التسجيل شكليًّا، وذا طابع سياسي، ولا يعكس تجنيدًا عسكريًّا فعليًّا".
ومع ذلك، أوضحت المصادر، شروع الحرس الثوري في تدريب فيالق المتطوعين بقواعد مغلقة داخل إيران، وأخرى في لبنان؛ وأضافت أن خبراء ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني، يتولون إدارة ومتابعة عملية استيعاب المقاتلين، بينما تُجرى مراحل التدريب المتقدم والتأهيل القتالي لوحدات محددة (مثل وحدة الرضوان) في معسكرات تدريب محمية في لبنان، حسب تقديرات مصادر في تل أبيب.
إرم نيوز





