اخبار لبنان

تدعو مصادر مطلعة لـ "الديار" إلى طي مرحلة تأليف الحكومة وما رافقها من مناكفات وخلافات وفتح صفحة جديدة والتعويل على الدعم الداخلي والعربي الذي صدر فور إعلان الولادة رغم الصمت السعودي حتى الآن، في مقابل دعم اميركي روسي صيني فرنسي وأوروبي شامل ووعود أميركية فرنسية للبنان بتسهيل حصوله على ٣ مليارات دولار مرهونة ببرنامج حكومي إصلاحي، على ان تكون الخطوة الأولى للحكومة التفاوض مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للاسراع في تقديم القروض والهبات والمساعدات، حيث اظهر مسار الأحداث وجود حرص دولي على منع تدهور الامور نحو الانهيار الشامل والفوضى، وترجم بوعد اميركي من وفد الكونغرس الذي زار لبنان مؤخرا باستثنائه من مروحة واسعة من قانون قيصر ظهر على الفور بالاجتماع الرباعي في عمان لتأمين استجرار الغاز المصري والكهرباء من الاردن عبر سوريا بوابة العبور الوحيدة للبنان إلى الخارج ، وهذا هو قدر التاريخ والجغرافيا بعيدا عن مزايدات في هذا المجال من قوى كانت شريكة لسوريا في خراب البلد واللبنانيون يعرفون كل التفاصيل، فيما مواقف بعض القوى المسيحية لا تقدم او تؤخر في هذا المجال. وقد أعلن امس موقع صحيفة «واسنطن فري بيكون» ان إدارة بايدن سترفع الكثير من العقوبات عن سوريا من أجل وصول الغاز المصري والكهرباء إلى لبنان، وهذا ما سيناقشه الكونغرس خلال الأيام القادمة.
وتضيف المصادر، ان كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن التواصل مع جميع الدول العربية مؤشر إيجابي يرمز إلى بداية مقاربة مختلفة للعلاقة مع سوريا، وهو قادر على تدوير الزوايا لمصلحة العلاقة بين البلدين. وتكشف المعلومات ان الرئيس ميقاتي هو من نصح العديد من زواره منذ فترة بقراءة مقالات صحيفة «فورين بوليسي» الأميركية عن تطور العلاقات بين سوريا وأميركا، حتى أن الرئيس الأسد كشف للوفد الدرزي الذي زاره مؤخرا عن رسائل أميركية وموفدين إلى دمشق رابطا عودة العلاقات بالانسحاب الأميركي الشامل من بلاده، كما ان الانفتاح السعودي على سوريا لا يحتاج إلى براهين في ظل التسهيلات الكبيرة للدولة السورية من الرياض وتخفيف اعباء الحصار الاقتصادي عنها، وهذا َالطريق بدأته الإمارات منذ سنوات، والاردن سلكه مؤخرا مع ارتفاع حجم الاستيراد والتصدير بين البلدين عبر معبر نصيب، اما الرئيس المصري فقال لمسؤول لبناني «صمود دمشق منع سقوط القاهرة، ولو شعرنا يوما أن دمشق ستسقط بيد الاخوان المسلمين لكان الجيش المصري جاهز للتدخل فورا» هذا بالإضافة إلى وصول بواخر النفط الإيرانية بشكل منتظم إلى بانياس مؤخرا، مما يؤكد غض نظر اميركي عن تطبيق قيصر ستستفيد منه حكومة ميقاتي حتما، وعندئذ لن يشكل التقارب مع سوريا اي احراج لميقاتي داخليا وعربيا ودوليا، وهذا يفرض فتح الحدود بين البلدين. وكان وزير الداخلية في حكومة حسان دياب محمد فهمي قد تواصل مع وزير الداخلية في الحكومة السورية من أجل فتح الحدود، وقد أنجزت كل الإجراءات لذلك، ويبقى الموعد المطلوب للتنفيذ مرهونا بحكومة ميقاتي واقدامها على هذه الخطوة، هذا بالإضافة إلى أن أداء ميقاتي في التشكيل وقدرته على التوازن مع عون وَمقارعة حزب الله وعدم التفريط بحقوق الطائفة السنية فرصة للرياض ولدول الخليج العربي لاعادة تقييم موقفها من لبنان إيجابيا، وهذا ما يطمح اليه ميقاتي وبأن تكون زيارته الخارجية الاولى إلى الرياض حسب المصادر المطلعة فيما مواقف جميع الدول العربية داعمة للبنان للخروج من ازمته.
الديار



