اخبار لبنان
تقول مصادر مطلعة على الموقف الروسي لموقع "الحرة" إن "موسكو تحاول رص صفوفها في الوقت الضائع الآن لحين تبيان توجه الإدارة الأميركية الجديدة، وبالتالي بدأت بالتنسيق مع حزب الله فيما يخص الشأن السوري قُبيل البدء بمفاوضات تريد أن تدخلها بموقف قوي وهذا يتوافر لها في سوريا تحديداً".
وتضيف المصادر "هناك نوع من إعادة توزيع السيطرة في سوريا، وموسكو بشكل واضح تريد أن تقرر مستقبل البلاد، خاصة أنها تُمسك بكل أوراق القوة وهناك توجه في أن يحصل إعادة تموضع لإيران وخاصة حزب الله إلى مناطق محددة، وهي الحدود اللبنانية السورية والخط الواصل من العراق إلى ساحل المتوسط".
وفي السياق ذاته، تضع الصحفية، عاليا منصور، اللقاءات التي تقوم بها روسيا في سياق تخفيف الضغط الاقتصادي على سوريا نتيجة قانون قيصر، "فالوضع في سوريا خطير ولا يقتصر فقط على مناطق التوتر بل على مناطق النظام إذ لا يجد السوريون ما يأكلونه وهذا ما يضع كُل ما قام به الروس في حربهم على الشعب السوري وللحفاظ على الأسد في مهب الريح".
وتُضيف "لا معلومات مؤكدة حول ما يحصل. هناك الكثير من التحاليل، ولكن موضوع انسحاب حزب الله من سوريا يأتي من خارج السياق ولا أعتقد أنه من مصلحة روسيا حتى، فالمطلوب اليوم روسياً أن يجد التمويل لإعادة الإعمار وهذا ما لا يمكن أن يحصل في ظل قيصر وفي ظل التعنت الغربي والأميركي".
وكان الجانب الروسي، بحسب المعلومات، قد حاول تحريك الوضع الاقتصادي في سوريا على أكثر من مستوى، وتواصل مع الجهات التي يُمكن أن تساهم في إعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع اقتصادية تخفف الضغط في الداخل السوري، إلا أن كُلا من الامارات وقطر وتركيا على السواء، عبروا عن عدم رغبتهم في القيام بأي مشروع في سوريا، في ظل قانون قيصر.
وتتفق منصور مع قصير على أن الحديث عن انسحاب من سوريا هو مبالغ فيه قليلاً، وبرأيها، "المطلوب اليوم روسياً هو حلحلة اقتصادية قد يكون لبنان جزءاً منها من خلال تسهيل تشكيل حكومة وتحسين الواقع الاقتصادي وفك الحجز عن الأموال في المصارف، أو جزءاً منها، ما سيساهم بشكل أو بآخر في تحسن، ولو بسيط، للواقع في سوريا في انتظار ما سيحصل من مفاوضات تُفضي إلى تسوية".
يُحاول الروسي، وبحسب ما تقوله منصور المطلعة على الشأن السوري، أن "يشتري الوقت لكي يُبقي أوراقه في سوريا قوية، فلا يتحول الضغط الاقتصادي إلى ورقة تؤدي إلى خسارة موسكو نقاطاً كثيرة قُبيل بدء مسار تفاوضي جدي قد يفضي إلى تفاهم".



