اخبار لبنان
تقصد السفيرة الاميركية دوروثي شيا وزارة الخارجية اليوم للقاء الوزير شربل وهبه بناءً لطلبه، بهدف البحث في مجموعة من الملفات التي تعني الجانبين اللبناني والأميركي وعلى اكثر من مستوى.
وكشفت مصادر ديبلوماسية مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ وهبه دعا شيا لزيارته منذ يوم الخميس الماضي، اي قبل اربعة ايام تقريباً، من اجل التنسيق في كثير من القضايا المشتركة، ولا سيما منها ما يتصل بالوضع في المنطقة ولبنان وحجم التداخل في ما بينها، كذلك بالنسبة الى المفاوضات الجارية في مقر قيادة قوات «اليونيفيل» في الجنوب من اجل ترسيم الحدود البحرية والدور الاميركي الوسيط والمسهّل لهذه المفاوضات وما انجزته الى حتى الآن. وعلى جدول اعمال اللقاء، الظروف والمعطيات التي قادت الى العقوبات الأميركية التي فُرضت على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وقبله على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس.
وهبه
وعشية لقائه مع شيا قال وهبه لـ«الجمهورية»، انّ «الزيارة عادية ولا تندرج تحت اي مسوغ او هدف يتصل باستدعائها. فنحن من اصدقاء الولايات المتحدة الأميركية ولنا علاقات تاريخية غير مستجدة وتجمعنا مصالح مشتركة واسعة ومتعددة. وعلى غرار اللقاءات التي نجريها دورياً او استثنائياً مع سفراء الدول الكبرى الصديقة للبنان، رغبت بلقائها والتشاور معها في عدد من القضايا وفق عناوين تبلّغتها المراجع المعنية في السفارة، وهي من القضايا التي تعني بلدينا». وأضاف: «لا يجب ان ننسى اننا نمرّ في مرحلة دقيقة، وللولايات المتحدة فيها دور كبير، فهي اليوم تشارك بصفة الوسيط المسهّل للمفاوضات الجارية في الناقورة من اجل ترسيم الحدود البحرية، كما لها دور كبير في مساعدة الجيش اللبناني للبقاء على جهوزيته العسكرية العالية ومواجهة النتائج الكارثية لانفجار المرفأ ومساعدة المتضررين منها، كما انّ لها دوراً في التحقيقات الدولية التي تبحث عن حقيقة ما جرى واسبابه».
وعن مصير العقوبات الأميركية على المسؤولين اللبنانيين قال وهبه: «بالتأكيد ستكون هذه القضية على جدول اعمال اللقاء، فنحن مهتمون جداً بمعرفة الأسس التي بُنيت عليها العقوبات التي فُرضت على الوزراء السابقين جبران باسيل وعلي حسن خليل ويوسف فنيانوس، وقد سبق ان تقدّمت سفارتنا في واشنطن بطلب الحصول على ما يدين هؤلاء المسؤولين، بناء لتوجيهات من رئيس الجمهورية». وأضاف: «نحن والولايات المتحدة نحترم القوانين الدولية التي تهدف الى مكافحة الفساد، وما نسعى اليه هو الحصول على المستندات والوثائق التي ادانت من ادانتهم بموجب هذه العقوبات، حرصاً على مبدأ العدالة. واعتقد أنّهم لن يبخلوا علينا بها. فمن حقنا ومن حق اللبنانيين والرأي العام اللبناني معرفة كامل الحقيقة المتصلة بهذه العقوبات. كما من حق المستهدفين بها حصراً معرفة ذلك، بما يضمن حقهم في الدفاع عن انفسهم امام المراجع المعنية».



