Daily Beirut

اخبار لبنان

في لبنان... أعداد المعتمدين على المساعدات الغذائية تتزايد بشكل غير ‏مسبوق!‏

··قراءة 2 دقيقتان
في لبنان... أعداد المعتمدين على المساعدات الغذائية تتزايد بشكل غير ‏مسبوق!‏
مشاركة

واصل “برنامج الأغذية العالمي”، التابع للأمم المتحدة، توسيع نطاق ‏مساعداته في لبنان. في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من واحدة من أسوأ ‏الأزمات الاقتصادية في العالم. حيث يحتاج أكثر من نصف السكان ‏اللبنانيين في الوقت الحالي إلى المساعدات لتغطية احتياجاتهم من الغذاء ‏والاحتياجات الأساسية الأخرى‎.‎

وقد أدّى التراجع الحاد في العملة المحلية إلى تعرّض القوّة الشرائية ‏للمواطنين للشلل التام مع هبوط الليرة اللبنانية إلى مستوى قياسي جديد ‏كل يوم مِمّا أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وكذلك ارتفع سعر ‏أقل سلة غذائية – وهي تحتوي على مجموعة من الأغذية الأساسية التي ‏تكفي أسرة واحدة شهريّاً – بأكثر من 1700 في المئة منذ شهر تشرين ‏الأول 2019‏‎.‎

ويقول عبد الله الوردات، الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية ‏العالمي في لبنان: “أصبح الغذاء يمثّل مصدر قلق بالغ حالياً بالنسبة ‏للكثيرين من سكان البلاد. ففي واحدة من أكبر نقاط التوزيع لدينا. ‏أخبرتني إحدى الأمهات أنها لا تستطيع، لأول مرة في حياتها، تسجيل ‏أطفالها الثلاثة في المدرسة هذا العام. إنّه أمر مروع‎”.‎

مصاعب جديدة مع موسم الشتاء

ووفقًا لتقرير “برنامج الأغذية العالمي” حول “الأمن الغذائي وتحليل ‏مواطن الضعف لدى اللبنانيين المقيمين”. تبيّن أنّ الأُسَر اللبنانية تجد ‏صعوبة متزايدة في تحمل تكاليف توفير الأطعمة المغذية. وتضطرّ إلى ‏اللجوء إلى استراتيجيات ضارّة للتكيُّف مع الوضع. مثل تقليل الإنفاق ‏على الرعاية الصحية أو التعليم أو إخراج الأطفال من المدارس تماماً. ‏كما تغيّرت الأنظمة الغذائية بشكل ملحوظ. حيث قال بعض الناس إنّهم ‏أصبحوا يستهلكون كميات أقل من منتجات الألبان والبروتينات الحيوانية ‏والفواكه والخضراوات. كما أنّه من المتوقع أن يضيف موسم الشتاء ‏المقبل مصاعب جديدة إلى المصاعب التي يواجهها اللبنانيون بالفعل مثل ‏زيادة تكاليف الوقود والكهرباء‎.‎

وبحسب التقرير، فإنّ الأُسَر التي تعيلها نساء، والأُسَر كبيرة العدد التي ‏تعيل أفراد من فئات مختلفة (الأطفال أو كبار السن أو كليهما). والأُسَر ‏التي لديها أفراد يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات، هي الأُسَر الأكثر ‏عرضة لانعدام الأمن الغذائي‎.‎

ويرتبط انعدام الأمن الغذائي ارتباطاً وثيقاً بالبطالة وتراجع دخل الأسرة. ‏حيث يغطي متوسط الراتب في لبنان حاليًا 24 في المائة من الاحتياجات ‏الغذائية الأساسية، انخفاضًا من 93 في المئة خلال العام الماضي‎.‎

ويقول حسن، وهو أب لبناني يبلغ من العمر 74 عاماً ويستفيد من ‏المساعدات النقدية المقدمة من “برنامج الأغذية العالمي”. إنّه “في مثل ‏هذا العمر الذي يتطلّع فيه المرء إلى التقاعد بعد العمل طوال حياته. ما ‏زلت أحاول العثور على مصدر دخل لإطعام أسرتي‎”.‎

وتستمر الأزمة الاقتصادية في لبنان في التأثير بشكل كبير على اللاجئين ‏السوريين. حيث يعيش جميع اللاجئين تقريباً حاليّاً في فقر مدقع ‏ويضطرّون إلى إرسال أطفالهم للعمل. وبيع أصولهم عالية القيمة للحفاظ ‏على حياتهم. مما يجعلهم أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي‎.‎

ومنذ بداية الأزمة الاقتصادية في لبنان، وسّع “برنامج الأغذية العالمي”، ‏بشكل سريع، من نطاق مساعداته في البلاد. ويدعم البرنامج في الوقت ‏الحالي شخص واحد من كل 3 أشخاص في لبنان. من خلال المساعدات ‏الغذائية أو النقدية الشهرية التي تصل إلى 1,7 مليون لاجئ لبناني ‏وسوري. وكذلك، يُمثّل “برنامج الأغذية العالمي” الداعم الرئيسي لاثنين ‏من برامج شبكة الأمان الاجتماعي في لبنان. وهما “البرنامج الوطني ‏لاستهداف الأُسَر الأكثر فقراً”. و”شبكة الأمان الاجتماعي” في حالات ‏الطوارئ، والتي توصل المساعدات إلى أكثر من مليون لبناني‎.‎

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة