اخبار لبنان
أصدرت جمعية كفى ردا على البيان الصادر عن المديرية العامة للأحوال الشخصية والذي يؤكد على أحقية المطالبة بقانون موحد للأحوال الشخصية يساوي بين الجميع، جاء فيه:
"ان الحملة ليست موجهة ضد المديرية العامة للاحوال الشخصية لاننا نعرف ان ما يقومون به هو تطبيق للقوانين وليسوا اصحاب الصلاحية لتعديلها.
أن اخراج القيد العائلي هو نموذج فقط للاضاءة على معاملة المرأة في قوانين الاحوال الشخصية بتبعية لسلطة الرجل في الاسرة فهي لا تملك خانة مستقلة، هي تتأرجح بين خانة الاب وخانة الزوج".
وأضاف البيان: "لو لم تكن النساء وعلى الأخص المطلقات يجدن صعوبة في الاستحصال على اخراج قيد عائلي لأولادهن بعد الطلاق كونها تشطب عن خانة الزوج وتعود الى خانة الأب لما كان صدر عن مدير عام الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية تعميم اداري رقم 69 تاريخ 29/8/2018 يسمح بإدراج المرأة اللبنانية المطلقة أسماء أولادها على قيد والدها. وتبعه تعميم آخر بعد الاضاءة ايضا على الصعوبات في حصول الأمهات على قيد افرادي لأولادهن يحمل الرقم 75 تاريخ 19 أيلول 2018".
ولفت: إلى أن "التعميم الاداري الذي يمكن إلغاؤه أو التراجع عنه لا يغني عن اقرار قانون للأحوال الشخصية يحقق المساواة بين الجميع وفي كل قضايا الأحوال الشخصية بدءا من سجلات النفوس. وكما جاء في بيان المديرية على الجميع العمل كل من موقعه لتحقيق المساواة بين الجنسين لا سيما في مجال الأسرة، وذلك لا يحصل الا بالمطالبة باقرار قانون موحد للاحوال الشخصية".
وختم ابيان بالقول: "ان الحملة لا تشوه المطلب لكنها تكشف قناع قوانين الاحوال الشخصية المجحفة والتمييزية بحق النساء، ومحاولة تجميل الواقع عبر تعاميم وقرارات ادارية رغم أهميتها لتسهيل أمور النساء الادارية لا يجعل المساواة واقعا ولا يجب الاكتفاء بها من دون تخطيها الى اقرار قوانين تساوي بين الجميع".
وكان قد ومع تأييد المديرية العامة للأحوال الشخصية لكل ما من شأنه إحقاق المساواة بين الجنسين، ومع اعترافها بعدم قدرتها من الناحية القانونية والتشريعية على إقرار قوانين خاصة بهذا الشأن، كونه أمرا يعود الى مجلس النواب، يهمها أن توضح أنها سبق أن اتخذت، ضمن الحدود المسموح بها قانونا، إجراءات تتعلق بتحسين وضع المواطنة اللبنانية في المعاملات الإدارية العائدة لهذه المديرية، على عكس ما تضمنه الفيديو الترويجي المذكور.
وللتوضيح، فإن الفيديو يذكر أنه لا يحق للمرأة الاستحصال على بيانات قيد افرادية لأولادها القاصرين، وان هذا الأمر محصور بزوجها أو طليقها فقط. علما أن المدير العام للأحوال الشخصية كان قد أصدر تعميما يحمل الرقم 75 تاريخ 19 أيلول 2018، يطلب فيه الى رؤساء الأقلام “قبول الطلبات المقدمة من المرأة اللبنانية (متأهلة، أرملة، مطلقة) للاستحصال على بيانات القيود الإفرادية لأولادها القاصرين وفقا للقيود المدرجة في سجلاتهم، كل ضمن صلاحياته المنصوص عليها قانونا”.
كما كان المدير العام للأحوال الشخصية قد أصدر أيضا تعميما يحمل الرقم 69 تاريخ 29/8/2018، يطلب فيه الى رؤساء الأقلام “عند تقدم المرأة اللبنانية المطلقة من لبناني والمعاد قيدها الى خانة والديها، بطلب بيان قيد عائلي، ذكر أسماء أولادها ورقم قيدهم في خانة الملاحظات بعد التواصل مع قلم النفوس المعني”.
ويمكن لمن يرغب الاطلاع على هذه التعاميم على الموقع الالكتروني العائد للمديرية العامة للأحوال الشخصية:
وعليه، تتمنى المديرية العامة للأحوال الشخصية، على المنظمات والجمعيات ووسائل الاعلام كافة، عدم تشويه مطالب محقة للمرأة عبر الترويج لأمور غير دقيقة وغير صحيحة من شأنها الإضرار بالهدف الموضوع الذي نعمل جميعا في سبيل تحقيقه، وفق ما تسمح به القوانين”.



