Daily Beirut

اخبار لبنان

كلودين عون: تأمين بيئة مواتية للمساواة ترفع نسبة مشاركة المرأة في القطاعات وتعزز النمو

··قراءة 3 دقائق
مشاركة


قدمت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين عون، بعد مشاركتها في جلسة حوار في وزارة الزراعة، محاضرة حول "أهمية تطبيق هدف إدماج مفهوم النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج ومشاريع الوزارات والإدارات العامة، الذي تضمنته الاستراتيجية الوطنية للمرأة في لبنان والتي سبق أن أقرتها الحكومة اللبنانية، بهدف تحقيق المساواة وحماية النساء والفتيات وتأمين فرص متكافئة لهن". وذلك بحضور وزير الزراعة .والثقافة عباس مرتضى



وانطلاقا من أهداف التنمية المستدامة، استعرضت السيدة عون الوضع الاقتصادي اليوم في لبنان، ولفتت إلى "زيادة نسبة الفقر فيه وخطورة هذا الواقع على الأمن الغذائي"، وشددت على أن "النساء هن من الفئات الأكثر تأثرا بالأزمات والأكثر تهميشا خلال الصعوبات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية". وانطلاقا من هذا الواقع، أكدت السيدة عون "ضرورة تعاون إدارات القطاع العام مع بعضها البعض، من أجل السعي لتحقيق المساواة بين النساء والرجال، لما لإحقاق المساواة من تأثير مباشر وإيجابي على رفع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي"، وتمنت على وزارة الزراعة "العمل على تحقيق العدالة والمساواة في الاجور والقروض المصرفية، وعلى إتاحة القروض الميسرة التي تشكل مدخلا عمليا لدعم المرأة الفقيرة وانشاء برامج لتمكين وتأهيل النساء اللواتي يعملن في المجال الزراعي، وذلك لاستدامة المشاريع التنموية ولتعزيز النمو الاقتصادي".



وأكدت على "دور الوزراء والمدراء العامين الجوهري في تعميم ثقافة النوع الاجتماعي في الإدارات العامة، لتصبح هذه الثقافة جزءا من شبكة المعايير المعتمدة في كل الميادين والبرامج والمشاريع"، وشددت على "الدور التنسيقي الذي على ضباط وضابطات الارتكاز الجندري أن يلعبونه في الوزارات والإدارات الرسمية، وعلى مهمتهم الأساسية في الدفع قدما من أجل اعتماد سياسات عادلة ومنصفة بحق النساء والفتيات".

وبدوره افتتح مرتضى اللقاء بكلمة ترحيبية لوزير الزراعة، قال فيها: "يتمحور لقاؤنا حول حقوق النساء والمساواة بين الجنسين وتعزيز مفهوم ادماج النوع الاجتماعي في استراتيجية وزارة الزراعة والبرامج والمشاريع التي تنفذ من قبلها. لا شك ان التوجهات التي سيطرحها هذا اللقاء وكذلك مشروع "GEMAISA" تأتي في صلب اهتمامات وزارة الزراعة. فالعمل ليس بجديد على الوزارة في ابراز وتقوية دور النساء في الزراعة والغذاء والتنمية الريفية، وقد بدأ منذ عقود، حيث الوزارة كانت سباقة في دعم اطلاق المرصد الوطني للمرأة في الزراعة والريف - نوارة منذ العام 2008، واستمر عمل الوزارة بهذا التوجه من خلال الحرص على تنفيذ عدد من المشاريع منها هذا المشروع، ومشاريع اخرى لدعم التعاونيات والمؤسسات التي تديرها نساء وغيرها، وكان آخرها المشروع الذي تم توقيعه مؤخرا حول "المساهمة في زيادة الاستثمار وتطوير الموازنة العامة من اجل تحقيق الزراعة المستدامة والأمن الغذائي من منظور المساواة بين الجنسين" والذي سيبدأ تنفيذه فورا، علما ان جميع هذه المشاريع تنفذ بالتعاون مع المنظمات الدولية".



واعلن أن "الوزارة تسعى الى مأسسة هذا العمل، حيث وضعت الاستراتيجية الزراعية في لبنان 2020 -2025 بشكل يراعي توجهات المساواة عبر جميع محاور الاستراتيجية وبرامجها، وسوف ينسحب هذا التوجه على ادخال هذا المفهوم ضمن هيكلية الوزارة التي نحن بصدد مراجعتها وتطويرها".



وختم: "اجتماعنا اليوم هو جزء من سلسلة حلقات نقاش وحوار مع المسؤولين ومتخذي القرار والموظفين في وزارة الزراعة والمؤسسات التابعة لها على المستوى المركزي وفي المناطق. وستركز هذه اللقاءات على أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين في قطاع الزراعة والغذاء، وكيفية جعل برامج الوزارة وانشطتها وموازنتها تستجيب لاحتياجات ومتطلبات جميع المستهدفين والمستفيدين من خدمات وزارة الزراعة نساء ورجالا".



من هنا تم الاتفاق في ختام الاجتماع على "إنشاء وحدة إرتكاز جندري في الوزراة، تضم أصحاب مواقع صنع القرار وتشارك فيها ضابطة الإرتكاز الجندري المعينة سابقا، بهدف تفعيل إدماج مفهوم النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج ومشاريع الوزارة".


أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة