اخبار لبنان

استأنف مجلس النواب جلسته العامة المسائية في الخامسة والنصف، لمتابعة مناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة.
اسامة سعد
أوضح النائب اسامة سعد، أن "الناس خسروا من ودائعهم الكثير من دون رفّة جفن من بيانكم الوزاري فضلاً عن الخسائر جراء تدهور الليرة والأسعار والبطاقة، والتمويلية الموعودة لن تعوّض الخسائر".
وأضاف في جلسة مناقشة البيان الوزاري وطرح الثقة، "حذار أن تتطلع الحكومة نحو الذهب أو الأملاك العامة لإطفاء الخسائر فهذه أموال الشعب وملك الأجيال القادمة"، متابعاً، "مات من مات على أبواب المستشفيات أو لنقص في الدواء وتسرّب من تسرّب من الدراسة وانتحر من انتحر وهاجر من هاجر من الشباب يأساً وإحباطاً وأفلست مؤسسات ومدخرات وانفجرت بيروت والحصانات فوق القانون والعدالة".
وأشار الى أن "الجحيم مقيم لا يغادرنا كما لا تغادرون.. ألا يستدعي كلّ ذلك من بيانكم الاعتذار من شعب مفجوع فإنكار المسؤولية عما جرى ويجري على اللبنانيين رسالة دجل وخداع لذلك يصبح شعار "معاً للإنقاذ" شعاراً فارغاً بلا صدقية"، متسائلاً "هل نصدّق حقاً أن الحكومة رافعة خلاص وبيانك لا يحدّد أيّ مسؤولية سياسية أو غير سياسية على أحد؟ من صميم بؤسهم يتطلّع الناس إلى مجال عام مختلف وإلى حياة سياسية جديدة ودولة وطنية عصرية عادلة".
وتابع سعد، "لا نجد في بيان الحكومة ما يطمئن اللبنانيين نحو غدهم وهو يستدعي أسئلة ملحّة، وهذه الحكومة لا صلة لها بتطلّعات الشباب فكيف لها أن تحمل تطلّعات 17 تشرين؟"
رولا الطبش
ومن جهتها، جددت عضو كتلة "المستقبل" النائب رولا الطبش في جلسة مناقشة البيان الوزاري وطرح الثقة، "التأكيد أن انتظام كلّ السلطات يكون بالدستور والأصول أولاً وأخيراً وما الفراغ المتعمد سوى رغبة ناقم بفتوى حاقد لضرب الهيكل والطائف".
وقالت: "نعطي الثقة بغض النظر عن تفاصيل البيان الوزاري والصيغ الذاتية لأفراد الحكومة واحتمالات التعطيل والتفخيخ وذلك لأنّ البلد ما عاد يحتمل بعدما تلاعبوا بالدولة والشعب على مدى 13 شهراً لأنّ جنرالاً أضاع البوصلة فأراد ترتيب التاريخ من جديد وعلى حساب العيش المشترك"، مضيفةً "لولا الرئيس برّي لكانوا غيّبوا الدولة أيضاً والأمل برئاسة تحترم ما أقسمت عليه وبحكومة تدرك أنها ورثت رماد جهنم وعليها أن ترسم طائر الفينيق من جديد ولو بألوان الخريف".
وتابعت: " ما أحوجنا إلى تفادي عدم الثقة في هذا الظرف المصيري لفرملة الإنهيار عسانا نوفّق ببدء الخروج من الهاوية، لماذا لم نسمع موقفاً سريعاً من الدولة تجاه احتفالات النصر بعبور الصهاريج؟ هذا الصمت دليل على موافقتكم على هذا الانتهاك للكرامة الوطنية".
وسألت: " هل ستكون وزارة الشؤون الاجتماعية وزارة للفقراء والمحتاجين فعلاً أم قطعة جبن يتقاسمها أولياء السلطة فيوزّعون المساعدات في ما بينهم ويحوّلون البطاقة التمويلية إلى بطاقة انتخابية يشترون بها مقاعدهم من جديد؟"
وبدوره رد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار على مداخلة الائبة الطبش، فاشار الى انه "ما كان يريد ان يدلي بكلمة في جلسة الثقة اليوم، ولكن لا يصح حين تتخلى الدولة عن مسؤولياتها في توفير مقومات الحياتية لكل الناس، ويقوم طرف من الاطراف بمبادرة انسانية بحتة ان ينطنح احد ويقول "اننا حرقنا انفاس البلد"، ومن حرق انفاس البلد هو من اعتمد السياسات الريعية والسياسات التي استباحت الدولة والدستور"، وطلب شطب كلام الطبش حول النفط الايراني من المحضر.
جورج عدوان
وبدوه، قال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان في جلسة مناقشة البيان الوزاري وطرح الثقة، إن "الظرف الذي نعيشه اليوم من أصعب الظروف التي مرّت بها البلاد منذ سنوات طويلة حيث يعاني فيه المواطن من كلّ شيء والإذلال يطال مختلف التفاصيل الحياتية".
وأضاف: " الوقت ليس للمماحكات إطلاقاً ولا لتسجيل النقاط إنّما صدقاً والتزاماً مع الناس ومع الحكومة بغض النظر عن الثقة المطروحة فيها يجب أن نتصارح لتوجيه البوصلة ونكشف عن مكامن الخلل لكي نتمكّن من التعاطي معها بمسؤولية،" متسائلاً "من أتى بحكومة حسان دياب ومن كانت لديه الكلمة الأولى بها ومن اختار وزراءها؟ نسأل حكومة دياب أين الـ 18 مليار دولار التي صُرفت بين تشرين 2019 واليوم؟"
وتوجه لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، قائلاً "عليك القول إن السيادة لا تتجزأ وعندها نتكلم عن تطبيق القوانين إذ إن القوانين لا يمكن تطبيقها على الضعيف واستثناء القوي، كما لا يكفي إطلاقاً أن تستنكر إدخال الوقود الإيراني بل يجب أن تجتمع الحكومة وتناقش مسألة اعتراف "حزب الله" العلني بالأمر خصوصاً وأنّ الحكومة فيها وزراء قريبين من الحزب".
كما توجه عدوان لرئيس مجلس النواب نبيه لبري، قائلاً "هل تضبط الدولة اللبنانية وجود السلاح غير الشرعي على أراضيها؟، فردّ عليه بري، قائلاً "ولا مرة كان في مقاومة بلبنان بدون الجيش والشعب".
وللنائب علي عمّار، أكد أن التكتل "ضد أي انتهاك وطبعاً الإسرائيلي منه لسيادة لبنان جواً وبراً وبحراً إذ ان السيادة لا تتجزأ وحتى سوريا التي لا تعد دولة عدوة للبنان إذا انتهكت السيادة فعندها أيضاً نكرر السيادة لا تتجزأ، ليرد عليه عمار قائلاً، "أتمنّى أن يتطرّق لموضوع السيادة حيال الاعتداءات الإسرائيلية اليومية برّاً وبحراً وجوّاً".
عدنان طرابلسي
أما النائب عدنان طرابلسي، فاعتبر عضو "اللقاء التشاوري" النائب عدنان طرابلسي، خلال جلسة اعطاء الثقة للحكومة، الى أن "هناك اسبابا عديدة ادت إلى الانهيار، اهمها الحجم الكبير للدين العام بسبب الفساد المستشري في مفاصل الدولة، وعدم تقديم الموازنات السنوية"، مشيرا الى ان "الحصار الداخلي هو أشد ايلاما وفتكا والحديث في هذا يطول والشعب اللبناني يريد الحلول وتنفيذ الوعود"، وقال: "ان امكان الخروج من الأزمة متوافرة ولكنها بحاجة الى قرار سياسي يضرب الفساد والهدر وسوء الادارة في جسم الدولة الذي اوصلنا الى كارثة انفجار المرفأ".
اضاف: "نريد الحق ولا نريد الكيديات، والحكومة مطالبة بأن لا تدمر الفقراء برفع الدعم دون بدائل سريعة، والعمل على كشف الفساد ومحاسبة الفاسدين بالاضافة الى استعادة الاموال المنهوبة، والحكومة مطالبة فورا بوضع خطة للكهرباء والمياه والنقل المشترك والقطاع الصحية والتربوي".
وعن المحروقات قال: "فلتأت المحروقات من اي دولة صديقة او شقيقة ونشكر كل دولة تساعد لبنان ".
وختم: "سنحكم على هذه الحكومة بناء على افعالها وسنمنحها ثقة مشروطة بالشفافية والمصداقية، واللقاء التشاوري بما يمثله سيراقب الحكومة وينتظر النتائج".
أنطوان حبشي
وقال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي في جلسة الثقة المسائية، ان "هذه السلطة مُشكلة من أكثرية نيابية لم تتمكن بعد كل التعاسة التي نعيشها، إلا أن تنتظر 13 شهرا حتى تشكل حكومة بنفس منطق المحاصصة والانتصارات الوهمية ، لم نر من هذه الحكومات اليوم إلا المزيد من التعاسة والفشل". واعتبر بانه لا يوجد الا سلطة أنتجت حتى اليوم عدة حكومات لم تقم إلا بزيادة تعاسة اللبنانيين".
شامل روكز
من جهته، قال النائب العميد شامل روكز في الجلسة المسائية للثقة: "ثلاثة عشر شهرا أهدرت من حياة اللبنانيين بمناكفات تكليف وتأليف وتعطيل واعتذار، ثلاثة عشر شهرا من الإمعان بذل المواطنين وقهرهم والطعن بلقمة عيشهم، ثلاثة عشر شهرا تبخرت في مسرحية كوميديا سوداء، تراجيديا ساخرة، والبلد يتداعى ومؤسساته تتصدع. وهكذا، وبسحر ساحر، تمخض جبل التشاور ليتولد فأر تشكيلة حكومية، إن تشي بشيء، فباحتقار اللبنانيين والاستهتار بتضحياتهم. إن ما يسمى بحكومة "معا للانقاذ" تعكس ذهنية طبقة سياسية امتهنت استغباء المواطنين، وإيهامهم بالرغبة بالعمل، بينما هي شكل مقنع وقبيح لمحاصصة وتسويات مقيتة".
أضاف: "تحدثتم في بيانكم الوزاري عن عزم وأمل، العزم على ماذا والأمل بمن؟ فبدل حكومة مصغرة مستقلة، ذات صلاحيات استثنائية، همها الوحيد لجم التدهور وإعادة البلد إلى سكة التعافي، كما طالب بها شعبنا بكل أطيافه، نجد أنفسنا أمام مجموعة من التعيينات السياسية والطائفية والولاءات المذهبية في تشكيلة معروفة اللون والتوجه. فهذه تشكيلة تأمين المصالح على حساب الإصلاح، شكلتها طبقة سياسية نجحت في إعادة إنتاج نفسها بعدما غدت منتهية الصلاحية، وقد تسببت بخراب البلد، وها هي تطرح نفسها كمنقذ، وتطلب ثقتنا. ما هذه الوقاحة؟ وكيف لنا أن نثق بمن نهب أموالنا، وبدد ثرواتنا، وأمعن في ظلمنا، وتغاضى عن آلامنا، ليعود ويتحفنا بهكذا تشكيلة، في شكلها تجانس مصطنع، وفي مضمونها انفصال عن الواقع. بربكم، أي حكومة هذه، وهي تغرق بيانها بعموميات وعناوين فضفاضة، في كل منها أفخاخ سياسية، تؤسس لخلافات لا تنتهي. فبدلا من رؤية واضحة مصحوبة باستحقاقات حقيقية، ومدة زمنية واقعية، نقرأ وعودا بمفاوضات وبرامج إنقاذية وهمية، وإصلاحات مصرفية مبهمة، وعبارات "عزم" و"تثمين" و"حد" و"عمل" و"توجيه" وغيرها من المفردات التي لا تسمن ولا تغني".
وتابع: "هل لكم أن تشرحوا لنا كيف اختفت الخلافات التي عطلت الدولة وسرعت الإنهيار على مدى عامين ونيف؟ وكيف بقدرة قادر أصبحت تلك العناوين مدعاة إجماع؟ هل لكم أن تشرحوا لنا كيف في بلد ينخره الفساد لا وجود لفاسدين؟ في بلد أرهقته السرقات لا وجود لسارقين؟ هناك جواب واحد، إنها الانتخابات الآتية، مع ما تحمله معها من فرص للتحاصص وتقاسم قالب جبنة المساعدات المالية الموعودة. إنه وقت التكافل والتضامن لتثبيت المغانم. هذه تشكيلة حكومية تفوح منها روائح الانتهازية وتصفية الحسابات، والتحضر للتناتش الانتخابي على أعتاب موسم انتخابي عتيد. لم لا؟ فلقد أجهضتم الحراك الشعبي، وها انكم تحتفلون بالنصر. أو تحسبوننا لا نعلم؟ فمن خبر أداءكم طيلة عقود لن يخفى عليه هذا السلوك الغنائمي، وقد اعتاد مكافحته. لعبتكم مكشوفة. ومن ثم، أي بيان إنقاذ هذا؟ تتشدقون باستقلال القضاء، وتتلطون خلف حصانات مذهبية، رافضين الاستجابة ولو لجلسة استماع واحدة لدى المحقق العدلي، ومن ثم تتكلمون عن إحقاق الحق والعدالة، والحق براء منكم".
وقال: "استوقفتني جملة عن دور المرأة، حيث يقول البيان ب"تعزيز دورها كشريك أساسي وفاعل وتكريس حقها بالمساواة..." هذه العبارة بحد ذاتها تفضح الهوة بين أقوال تشكيلتكم وافعالها، فلو كنتم فعلا مؤمنين بذلك، لكان حضور المرأة في هذه التشكيلة تخطى 1/24. أما أكثر ما يثير السخرية هو بند مكافحة الفساد، حيث الوعود بتعيين اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، فمن سيعين من؟ وكيف يمكن لفاسد أن يكافح نفسه؟ أو بند الحكومة الالكترونية في بلد لا كهرباء فيه ولا إنترنت، ولا حتى أوراق رسمية، أو حبر للأختام، حكومة إلكترونية؟ وكل ذلك وأكثر، خلال سبعة شهور، ألهذه الدرجة تحتقروننا؟ مرة أخرى، إنها الانتخابات".
أضاف: "لن أغوص في تناقضات ووعود البيان الوهمية، فهناك ما هو أهم وأغلى من ذلك، ألا وهو أوجاع ومظالم المواطنين، والتي لا قدرة لكم، وأنتم صانعوها، على معالجتها. إن ما يهمنا ويهم المواطن اللبناني اليوم، هو لجم التدهور ورفع الضيم، وضبط الأوضاع المعيشية واستقرارها، وحماية الأمن الغذائي والاجتماعي والوظيفي والصحي والتعليمي".
وتابع: "يجب على الفور خفض التضخم وضبط انفلات الأسعار، وإقرار البطاقة التمويلية بأسرع وقت ممكن، ووفق آلية شفافة وتحت رقابة صارمة. ويجب العمل على استرداد الأموال المنهوبة، وفق جدول زمني واضح ينصف المودعين كافة، ومحاسبة من نهب وسرق مدخرات الناس ومعاقبته. رفع الدعم بشكل تدريجي مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، من خلال البطاقة التمويلية المذكورة، وإعادة النظر بالحد الأدنى للأجور. الانطلاق على الفور بتدقيق جنائي، فعلي لا صوري، يوقع عقده من هنا ويعرقل من هناك، يطال كل مؤسسات الدولة والمرافق العامة، بدء بالمصرف المركزي، وتمهيدا لاستعادة ثقة العالم بنا. تسريع التحقيق بانفجار المرفأ ونشر المستجدات بشفافية تامة، ودعم المحقق العدلي حتى النهاية، والالتزام الفوري برفع الحصانات كافة، عمن يسميهم التحقيق، وإنصاف أهالي الضحايا. إعطاء الأولوية لخطوط إمداد الغاز، وتأهيل معامل دير عمار والزهراني والزوق، والتطبيق التدريجي لخطة ذكية تعتمد الطاقة المتجددة، وتستعين بمساعدات تقنية من دول صديقة لإعادة التيار الكهربائي تدريجيا".
وأردف: "اما بخصوص ثرواتنا النفطية في البحر، فترك الأمور على التيسير لا ينفع، والإتكال على اعتراض يوعز رئيس الحكومة لوزير الخارجية برفعه للمنظمات الدولية لا يكفي، بل من الواجب تظهير موقف لبناني رسمي موحد، يقوي موقع التفاوض، ومن هنا أهمية السير بالمرسوم 6433 من دون تأخير. دعم الجيش والمؤسسات الأمنية ليس بالكلام، فعامل الإستقرار أغلى بكثير من أي كلفة تصرف على دعم المؤسسسات العسكرية والأمنية، إنه جيش الوطن، ودعمه المالي والمعنوي واجب، وعلى الشعب والدولة الإلتفاف حوله وصونه في كل الظروف، وعدم تركه لهبة خارجية أو منة من إحدى الدول أو حسنة من جهة ما، فعلى الحكومة مسؤولية فعلية في تأمين المساعدات والدعم الازم".
وختم: "هذه هي أولوياتنا، وأولويات اللبنانيين أجمعين، وإن أي تشكيلة حكومية لا تضع نصب أعينها هموم المواطنين أعلاه، هي غير جديرة بالثقة، مع احترامي بالشخصي لأعضائها. لذلك، لا ثقة".
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اقتصاد
لايف ستايل