اخبار لبنان
نبيه بري: السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء... والجنوب بكل مدنه وقراه وبلداته لا يقبل التجزئة

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن المطلوب إسرائيليا ليس حزب الله ولا سلاحه ولا حركة أمل ولا الطائفة الشيعية، المطلوب اسرائيلياً "الفتنة"، والمستهدف لبنان في وحدته في سلمه الاهلي، لبنان بما يمثل من نقيض لعنصرية إسرائيل.
وقال بري في كلمة له في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه: "منذ عام 1969 كانت حجة الإمام ولا زالت دعوة صادقة لجميع اللبنانيين، الحرب مع إسرائيل تتطلب مقاربة وطنية بعيداً عن أي حسابات مناطقية أو حزبية أو طائفية أو مذهبية".
وأشار بري الى أن "المرحلة الراهنة بمخاطرها الوجودية على الجنوب وعلى لبنان لا تعطي أحداً حق التصرف بأي من العناوين السيادية تحت أي مسمى سواء كان "إتفاق إطار" أو "ملحقات سرية" أو غيرها، ولا حق الإطاحة بقرارات أممية تحفظ حقوق لبنان السيادية على كامل ترابه الوطني في الجنوب تحت مظلة الجيش اللبناني وبمؤازرة من قوات الأمم المتحدة اليونيفيل كذلك القرار 1701".
وأكد بري في كلمته ثوابت حركة أمل وموقف كتلة التنمية والتحرير النيابية، مشددا على أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء ممنوع تجاوزها والمساس بها تحت أي عنوان من العناوين وخصوصا الجيش اللبناني، قائلا: "نرفض رفضا مطلقا التشكيك والتوهين به وبدوره، وندعو الى تأمين كل مقومات الدعم له كمؤسسة وطنية هي الحامية والحاضنة لآمال اللبنانيين وتطلعاتهم".
وأكد بري أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان، معتبرا أن مسؤولية حفظه والدفاع عنه إلى جانب أهله وإعادة إعمار ما دمره ويدمره العدوان الإسرائيلي هي مسؤولية الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والدستورية". وقال: "الجنوب بكل مدنه وقراه وبلداته لا يقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه، وجغرافيته ليست مناطق تجريبية كي يمتحن فيها المحتل الاسرائيلي بالمباشر أو بالواسطة، جيشنا ومؤسساتنا المدنية والأهلية تحت أي مسمى، ولن نقبل بأن يكون منطقة عازلة أو حزاماً أمنيا لأي كان مهما بلغت التضحيات وتحت أي ظرف من الظروف. وأبناؤه الشرفاء الطيبون لم ولن يكونوا في يوم الأيام دعاة حرب إنما حماة للأرض والعرض وهم ضحايا للعدوان الإسرائيلي بدأ منذ العام 1948 ومستمر حتى هذه اللحظة".
وأضاف: "نرفض التنازل أو كما يحلو البعض تسميته "تعليق" حق لبنان الدولة أو المؤسسات أو الافراد بمقاضاة إسرائيل على جرائم الإبادة التي ارتكبتها وترتكبها بحق الحجر والبشر في الجنوب تدميرا كاملا للقرى والمدن والحواضر التاريخية والتراثية والمؤسسات التربوية والصحية والمساحات الزراعية واستخدام أسلحة محرمة دوليا، ناهيك عن الإساءة للرموز والأماكن الدينية، كما حصل في بلدة القوزح من إساءة لتمثال السيدة مريم عليها السلام، وهدم واحد من أقدم المساجد التاريخية في لبنان المسجد الكبير في مدينة بنت جبيل، ونسف محيط قلعة الشقيف التاريخية، وهي جرائم تفاخر بها وزير الحرب الإسرائيلي، معلناً بشكل رسمي وبالصوت والصورة، تدمير 24 مدينة وقرية، تدميرا كاملا وتحويلها إلى رماد، إن التنازل عن هذا الحق، هو تنازل عن السيادة، لا يملك أحد حرية التفريط به باعتباره حقا وطنيا سياديا يجب ألا يسقط لا اثناء التفاوض ولا بالتقادم ولا بمرور الزمن".
وتابع بري: "نجدد التأكيد أننا مارسنا حقنا الديمقراطي في رفض اتفاق الاطار ووصفناه بما وصفناه، ولا زلنا على نفس الموقف، ونبهنا وحذرنا من مغبة التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي تحت النار وفي غياب الإجماع الوطني، وكذلك فعل الكثيرون من الحلفاء والأصدقاء. سبع جولات من التفاوض ماذا كانت النتيجة؟ إتسعت معها رقعة الإحتلال وإزدادت مساحات التدمير، وارتفع عدد الشهداء، وإسرائيل مستمرة في حربها".
وجدد التمسك بإتفاق الطائف وضرورة تنفيذ بنوده الإصلاحية كافة، معتبرا أن أي دعوة لإعادة النظر في شكل النظام السياسي تحت مسمى الفدرالية، أو التقسيم أو أي صيغة أخرى لا تتوافق مع هذه الوثيقة هي مغامرة ومقامرة غير بريئة وغير محسوبة، تهدد وجود لبنان وسلمه الأهلي، وسيادته ووحدة ترابه الوطني.
وقال بري: "في الشأن المتصل بتطورات المنطقة، نؤكد دعمنا وتأييدنا لكل المساعي والجهود التي يبذلها الأشقاء العرب وكذلك جمهورية باكستان الإسلامية لإنهاء التوتر وإرساء الاستقرار في منطقة الخليج، بما يحفظ لدول المنطقة أمنها واستقرارها وسيادتها، خصوصا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحيطها في دول مجلس التعاون الخليجي ومحيطها العربي والإسلامي".
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس النواب: "ان الإمام الصدر... وجه الوطن المغيب مع أخويه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين في ليبيا منذ ثمانية واربعون عاما. رحل السجان والمجرم، إلا ان عقلية من تسلم إرثه، للاسف هي ...هي، لم تتغير في التمويه، والتضليل، وعدم التعاون مع لبنان قضائيا وإنسانيا وأخلاقيا بما يؤسس لتحرير الامام الصدر ورفيقيه ولكشف ملابسات هذه القضية التي هي امانة وطن،
أكد بري أن قضية الامام الصدر ورفيقيه "كانت ويجب أن تبقى وستبقى قضية جميع اللبنانيين، ومتابعتها ليست مسؤولية القضاء اللبناني العدلي فحسب، إنما هي مسؤولية كل السلطات الرسمية"، معتبرا ان إستمرار السلطات الليبية في سياسة عدم التعاون يضعها في خانة التواطؤ والتمادي في ارتكاب هذه الجريمة، التي لن نسامح ولن نغفر ولن نتهاون مع مرتكبيها وكذلك مع من يحاول زيادة الغموض حيالها مستخدمين الوسائل كافة التي كفلها القانون اللبناني والدولي خصوصا في جرائم الاخفاء القسري".
آخر الأخبار

كرامي عرضت للتحضيرات لانطلاق العام الدراسي في الجنوب

الرئيس عون عاد إلى بيروت بعد زيارته أثينا

جابر أحال مشروع موازنة 2027 على رئاسة مجلس الوزراء


