اخبار لبنان

أُطلقت وثيقة الإجراءات العملية المُوحّدة لتحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص، ومساعدتهم وحمايتهم في لبنان وذلك في فندق small ville Hotel - بدارو.
وأكّد وزير العدل أنّ ما يُشهد اليوم يتجاوز عرض وثيقة تقنية؛ إذ إنه إعلانُ قيمٍ، والتزامُ مؤسساتٍ، ووعدٌ لكل ضحية وناجٍ عاشا رعب الاتجار بالبشر.
وقال إنه تأكيدٌ جماعيّ على أن لبنان يرفض اختزال الإنسان إلى سلعة، وأن استجابتنا كدولة يجب أن تكون متماسكة، إنسانية، وثابتة.
وشدد على أنّ الاتجار بالبشر ليس جريمةً فحسب، بل اعتداءٌ مباشر على الكرامة الإنسانية، والحرية، والأسس الأخلاقية للمجتمع.
ولفت إلى أنّ غالبًا ما يكون الضحايا من أكثر الفئات هشاشةً، عالقين في فقرٍ أو إكراهٍ أو خداعٍ أو عنفٍ ومعاناتهم صامتة في أغلب الأحيان، وقصصهم مخفية، وكرامتهم أول ما يُنتهك.
وأكّد أنّ لبنان اتخذ خطوات قانونية مهمة لمواجهة هذه الجريمة، موضحًا أنّه مع إقرار القانون رقم 164 لعام 2011، جُرِّمَت جميع أشكال الاتجار بالبشر، وتوائمت التشريعات اللبنانية مع المعايير الدولية، بما فيها بروتوكول باليرمو.
كما أكدت وزارة العدل اللبنانية التزامها الثابت بأن تُحقّق جرائم الاتجار تحقيقًا كاملاً، وأن تُلاحَق وتُحاكَم وفق أعلى معايير العدالة، انسجامًا مع التزامات لبنان الدولية.
واعتبر الوزير أنّ هذه اللحظة محطة مفصلية، لكنها أيضًا بداية، المهمة فيها تحويل الإطار إلى ممارسة يومية، وضمان أن يتحدث كل قاضٍ، وكل ضابط، وكل عامل اجتماعي، وكل مؤسسة بلغةٍ واحدة: لغة الحماية والإنسانية والمساءلة.
وأعبّر عن امتنانه للمملكة الهولندية على دعمها والتزامها المستمر بحماية الكرامة وحقوق الإنسان في لبنان.