Daily Beirut

متفرقات

امرأة تنهي علاقتها بمعالجتها النفسية بعد استخدام الذكاء الاصطناعي لتسجيل الجلسات

مولى كوين تفقد ثقتها بمعالجتها النفسية بعد اكتشافها تسجيل جلسات العلاج باستخدام أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

··قراءة 2 دقيقتان
امرأة تنهي علاقتها بمعالجتها النفسية بعد استخدام الذكاء الاصطناعي لتسجيل الجلسات
مشاركة

أصيبت مولى كوين بصدمة كبيرة حين علمت أن معالجتها النفسية بدأت بتسجيل محادثاتهما الخاصة عبر أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ما دفعها لإنهاء علاقتها العلاجية بسبب فقدان الثقة.

خلال إحدى الجلسات، لاحظت كوين أن المعالجة توقفت عن تدوين الملاحظات المعتادة، وكان جهاز "آيباد" موضوعًا أمامها بشكل غير مألوف، مما أثار تساؤلاتها حول خصوصية بياناتها وكيفية استخدامها.

أعربت كوين عن قلقها من احتمال استخدام كلماتها الشخصية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو أمر لم تكن تفكر فيه عندما كانت الملاحظات تُدون يدويًا، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لخصوصيتها وخرقًا للثقة التي جمعتها مع المعالجة.

رغم عرض المعالجة التوقف عن استخدام الأداة، قررت كوين البحث عن معالج جديد بعد شعورها بانعدام الأمان، مؤكدة أن الثقة بينهما قد تلاشت بالكامل.

في الوقت ذاته، يتزايد اعتماد عدد من المعالجين النفسيين في البلاد على أدوات الذكاء الاصطناعي لتدوين الملاحظات وإعداد النصوص، حيث تروج الشركات المطورة لهذه التقنيات بأنها تقلل الأعباء الإدارية، مما يسمح للمعالجين بالتركيز أكثر على المرضى.

لكن موثوقية هذه الأدوات لا تزال موضع شك، خاصة مع تسجيل حالات تسرب "الهلوسات" إلى السجلات الطبية، ولا تزال ردود فعل المرضى تجاه استخدامها في الرعاية النفسية غير واضحة.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة YouGov ونقلته NPR أن 11% فقط من الأمريكيين يرحبون باستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية، بينما يعبر 8% فقط عن ثقتهم بهذه التقنية، في حين أن 40% يعارضون استخدامها تمامًا.

ماريسا، معالجة متخصصة في علاج الأزواج بنيويورك، أشارت إلى أن وجود الذكاء الاصطناعي داخل الجلسة يغير من طبيعة التجربة، إذ يشعر العملاء بوجود طرف ثالث يراقبهم، ما يؤثر على مدى انفتاحهم في التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم.

كما أوضحت أن تخزين المعلومات إلكترونيًا يثير تساؤلات إضافية حول الأمان والثقة، معتبرة أن التقنية تتحول إلى عنصر ثالث داخل العلاقة العلاجية.

من جهته، أكد تال سلمان، الرئيس التنفيذي لشركة "بيريز" المتخصصة في التدوين الصوتي بالذكاء الاصطناعي للمعالجين النفسيين، أن التسجيلات تُحذف فورًا، وأن النصوص تُخزن على خوادم متوافقة مع قانون HIPAA في الولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تزال كوين ترى أن شركات الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى كسب ثقة المرضى، معربة عن خشيتها من تعرض التسجيلات للاختراق في المستقبل من قبل قراصنة الإنترنت.

وقالت: "سنشهد انتهاكات، ربما ليس غدًا أو الأسبوع المقبل، لكن خلال سنوات قليلة، ولا أريد أن تكون جلسة العلاج النفسي الخاصة بي جزءًا من ذلك".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة