متفرقات
سجلت أعداد البعوض في وسط روسيا هذا الربيع أعلى مستوى لها خلال عقدين، نتيجة لوفرة المياه وارتفاع درجات الحرارة.

شهدت منطقة وسط روسيا الأوروبية هذا الربيع زيادة غير مسبوقة في أعداد البعوض، حيث وصل العدد إلى أعلى مستوى له خلال عشرين عاماً، بحسب ما أكد البروفيسور جورجي لادا من جامعة "ديرجافين" الروسية.
وأوضح لادا أن هذه الظاهرة تعود إلى تغيرات طويلة الأمد في المناخ، مشيراً إلى أن موجة تفشي البعوض الحالية في منطقة تامبوف والمناطق المجاورة هي الأكبر خلال العقدين الماضيين وربما أكثر قليلاً.
وأشار إلى أن زيادة أعداد البعوض واضحة من خلال بعثات استكشافية منتظمة وتجارب ميدانية، حيث لوحظ ارتفاع ملحوظ في أعدادها مقارنة بالفترات السابقة.
وذكر أن العوامل الأساسية التي ساعدت على هذا التفشي تشمل وفرة المياه والدفء، حيث تميز الشتاء الماضي بغزارة الثلوج، تلاه ربيع غني بالمياه وطقس حار، مما خلق بيئة مناسبة لتطور يرقات البعوض في المسطحات المائية المؤقتة وبحيرات السهول الفيضية.
وشدد البروفيسور على أن عام 2025 كان مختلفاً تماماً، إذ شهد برودة وقلة في المياه، مما أدى إلى انخفاض أعداد البعوض بشكل ملحوظ حتى في المناطق الفيضية.
وفي سياق حديثه عن التغيرات المناخية، أوضح لادا أن أعداد البعوض في الثمانينيات والتسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لم تكن أقل، لكن وسط روسيا شهدت عقدين من الجفاف النسبي مع حالات جفاف شديدة في بعض المناطق، مما جعل الناس ينسون كيف تكون كثافة البعوض العالية.
كما أشار إلى أن حياة البعوض البالغ قصيرة، إذ تمتد لأيام أو أسابيع فقط، وأن البعوض الحالي سينقضي قريباً، معتبراً أن استمرار الطقس الجاف والحار قد يمنع ظهور الجيل التالي من البعوض إذا جفت المسطحات المائية المؤقتة.
وأكد أن كل شيء يعتمد على حالة الطقس خلال الموسم الواحد، مما يجعل أعداد البعوض متقلبة من موسم لآخر.



