العالم
المحافظون الألمان يسجلون تقدما في السباق على خلافة ميركل
بعد أن حققوا فوزاً مقنعاً الأحد في الانتخابات الاقليمية امام اليمن المتطرف، تقدم المحافظون الألمان في معركة خلافة المستشارة أنغيلا ميركل في أيلول على حزب الخضر الذي سجل تراجعاً.

في سعيه الدؤوب لترسيخ شرعيته، عزز رئيس حزب "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" أرمين لاشيت الاثنين طموحه لخلافة ميركل التي ستتنحى بعد أن تولت رئاسة المستشارية على مدى 16 عاما عقب الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أيلول.
\nوقال في مؤتمر صحافي "إنه يوم جيد للاتحاد الديموقراطي المسيحي وللديموقراطية في المانيا".
\nنال حزبه في منطقة ساكسونيا-أنهالت الصغيرة 37,1 بالمئة من الأصوات، بحسب النتائج الأخيرة الأولية، حيث تقدم بمقدار 7 نقاط عما كانت عليه قبل خمس سنوات، وبفارق كبير عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرّف، أبرز منافسيه في هذه المنطقة التي كانت تابعة لجمهورية ألمانيا الشرقية السابقة.
\nتراجع الحزب المناهض للمهاجرين الذي رجح أحد الاستطلاعات فوزه بأكثر من ثلاث نقاط وحصل على 20,8 بالمئة من الأصوات، لكنه لا يزال ثاني قوة سياسية في الولاية، أحد أشد المناطق فقراً في البلاد.
\nوقال رئيسه المشارك تينو شروبالا إن "النتيجة رائعة".
\n\n
- خطوة نحو المستشارية -
\nاعتبر رئيس الحكومة المحلية المحافظ راينر هاسلهوف أنه إذا كان اليمين "موحداً، فمن المستحيل عملياً التغلب عليه وسيكون قادراً على تقديم المستشار المقبل" واستبعد أي تحالف مع حزب "البديل من أجل ألمانيا".
\nوتشكل النتائج نبأ ساراً للاشيت قبل ثلاثة أشهر ونصف شهر من الانتخابات العامة.
\nوقالت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" في افتتاحيتها إنه ولو "لم يضمن بعد تولي المستشارية (...) لكنه اقترب منها كثيراً"، فيما اعتبرت أسبوعية "دير شبيغل" أنه "بالنسبة للاشيت، انها هدية".
\nوكان رئيس "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" الذي يلقى معارضة حتى في صفوف حزبه، بحاجة ماسة إلى هذا الفوز لرص صفوف الحزب، بينما طرح البعض القيام بانعطافة حادة نحو اليمين مع رحيل ميركل، ودعى آخرون، خصوصا في الشرق، إلى التعاون مع اليمين المتطرف.
\nلكنه أكد الاثنين "أن نهج الوسط لن يتغير قيد أنملة".
\nيواجه أكبر حزب في ألمانيا منذ أشهر أزمة ثقة مرتبطة بإخفاقات في إدارة الحكومة للموجة الثالثة من وباء كوفيد-19 وفضائح فساد على صلة بعقود شراء كمامات طالت نوابه.
ومني الحزب أيضا بانتكاستين قاسيتين في آذار/مارس في انتخابات في ولايتين ويعاني من نزاع داخلي عنيف. فقد اعترض زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري ماركوس سودر الذي يعتبر وفقا لاستطلاعات الرأي الأكثر قدرة على خلافة ميركل، على ترشيح لاشيت.
\nفرض لاشيت نفسه خليفة لميركل في رئاسة حزب "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" لكنه ما زال يفتقد للشعبية في ألمانيا.
\n\n
- "رسالة" إلى الخضر -
\nذكرت صحيفة "دي زايت" على موقعها انه إذا كان الوضع في ولاية سكسونيا-أنهالت لا ينسحب على المستوى الوطني، إلا أن راينر هاسلهوف يتشارك بعدة نقاط مع لاشيت.
\nواوضحت الصحيفة الأسبوعية "إنه رجل وسط، رجل تسويات. إنه بالتأكيد لا يتمتع بشعبية كبيرة لكنه يحافظ على هدوئه في الأوقات الصعبة".
\nويأتي فوز اليمين أيضًا في حين يمر حزب الخضر الذي حظي باقبال شديد لدى تسمية الناشطة أنالينا بيربوك (40 عاماً) للترشح لمنصب المستشارية، بوضع سيء.
\nاذ أدت قضية المكافآت غير المعلنة والدعوى لبيع الأسلحة إلى أوكرانيا والمطالبة برفع أسعار البنزين إلى تراجع حماس الألمان.
\nوأقر الرئيس المشارك للحزب روبرت هابيك أن "بعض المناقشات لم تساعد بالتأكيد" مشيرا إلى أن بعض "الأخطاء الصغيرة" شابت التواصل.
\nحصل الحزب الذي يُعتبر ضعيفاً في هذه المنطقة من المانيا الشرقية سابقا على 5,9 بالمئة فقط من الأصوات في ولاية سكسونيا-أنهالت، أي مادون توقعات استطلاعات الرأي بكثير.
\nويهدد ذلك مشاركته في الحكومة، ويتمتع هاسلهوف بخيارات أخرى مع الاشتراكيين الديموقراطيين والليبراليين من الحزب الديموقراطي الحر الذين عادوا إلى البرلمان متقدمين على مناصري البيئة بأكثر من 6 بالمئة من الأصوات.
\nاعترفت بيربوك "كنا نأمل أن نحقق (نتائج) أفضل في هذه الانتخابات المحلية"، معتبرة أن حزبها سدد فاتورة الاستقطاب الانتخابي بين المحافظين واليمين المتطرف. وينطبق الامر على الحزب الديموقراطي الاشتراكي الذي سجل نتيجة مخيبة للآمال بلغت8,4 بالمئة.
\nويتعين على النتائج أن تكون بمثابة تحذير للخضر، واعتبرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" ذلك بمثابة "رسالة (...) تشي بأن الأسابيع المقبلة ستكون صعبة".





