العالم
اعلن رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر مقاطعة الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في تشرين الأول وسحب دعمه لأي حزب.

وتعتبر هذه المقاطعة ضربة من قبل هذه الشخصية الدينية والسياسية الشعبوية لخطط الانتخابات المبكرة التي دعا اليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي استجابة لمطالب رُفعت خلال التظاهرات العارمة في البلاد.
\nوأعلن الصدر أنه سيبقى بعيد عن الانتخابات البرلمانية القادمة. ويُعرف الصدر الذي تشغل كتلته البرلمانية سائرون حاليًا 54 مقعدًا من أصل 329 بمناوراته السياسية التي أربكت في بعض الأحيان المراقبين.
وأعلن الصدر في خطاب مدته خمس دقائق عبر قناته التلفزيونية الدينية الخاصة "لن أشارك في هذه الانتخابات فالوطن أهم من كل ذلك".
\nوأضاف "أعلن سحب يدي من كل المنتمين لهذه الحكومة الحالية واللاحقة وإن كانوا يدعون الانتماء الينا آل الصدر".
\nيأتي تصريح الصدر بعد أيام من الحريق الدامي الذي أتى على وحدة لمرضى كوفيد-19 في مستشفى الحسين في الناصرية وأودى بحياة 60 قتيلا على الاقل.
\nوالحريق هو الثاني من نوعه في العراق خلال ثلاثة أشهر بعد حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد الذي أودى بحياة 82 شخصا.
\nوكان الصدر قذ حذر الأربعاء حكومة الكاظمي من أنه سيحملها المسؤولية إذا فشلت في اتخاذ إجراء بشأن الحريق وإعلان نتائج التحقيق بسرعة.
\nوالصدر الذي يحظى بشعبية بين ملايين العراقيين يتزعم سرايا السلام وهو فصيل مسلح ضمن الحشد الشعبي ولاعب مهم في السياسة العراقية ومعارض شديد للنفوذ الأميركي والإيراني في البلاد.
\nوأضاف الصدر في كلمته الموجزة ان "الجميع اما قاصر او مقصر والكل يتبجح بالفساد والكل تحت طائلة الحساب".
وعلى إثر ذلك، أعلن ثلاثة نواب الانسحاب من الانتخابات بينهم نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، وسحب حسن العذاري وهو مقرب من الصدر ترشيحه كذلك.
\nوكانت الانتخابات المبكرة مطلبًا رئيسيًا للحركة الاحتجاجية الواسعة التي انطلقت في تشرين الاول 2019.
\nوهاجمت الحركة التي يقودها الشباب ودعمها في بعض الأحيان أنصار الصدر الطبقة السياسية بأكملها في العراق التي اعتبرتها غير كفؤة وفاسدة.
\nمن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بموجب قانون انتخابي جديد يقلل من حجم الدوائر ويلغي التصويت على أساس القوائم لصالح منح الأصوات للمرشحين الأفراد.
\nوالصدر نجل المرجع الشيعي الكبير محمد محمد صادق الصدر الذي خاض معارك ضد القوات الاميركية ولديه أنصار مخلصون بين الأغلبية الشيعية في البلاد وعلى وجه الخصوص في مدينة الصدر، الحي الفقير في شرق بغداد.
\nوكان يُتوقع أن يحقق أنصار الصدر مكاسب كبيرة في ظل نظام الدوائر الانتخابية المتعددة الجديد.
\nوقبل الانسحاب، كان التيار الصدري يتطلع للحصول على منصب رئاسة الحكومة القادمة.



