اقتصاد

أدخلت تكنولوجيا "ان اف تي" للتوثيق الرقمي تغييرات عميقة في سوق الفنون والثقافة واستحالت محركا رئيسيا في عالم المزادات، لكن استخدامها يبقى معقدا لغير الضليعين في هذا المجال.
\nوفي ما يلي جولة أفق على هذه "المقتنيات الرقمية" في وقت تباع الثلاثاء في مزاد فرنسي أول رسالة نصية قصيرة في التاريخ، على شكل "ان اف تي".
ما هي الـ"ان اف تي"؟
تسمية "ان اف تي" هي اختصار للعبارة الإنكليزية "Non-Fungible Token"، ومعناها "الرموز غير القابلة للاستبدال" وترمز إلى عدم القدرة على استبدال أي قطعة بأخرى موازية لها (على سبيل المثال استبدال ورقة نقدية بقيمة 5 دولارات بأخرى من الفئة عينها).
\nويمكن تعريف الـ"ان اف تي" بأنها "مقتنيات رقمية" يمكن تعقب مصدرها. وبصورة ملموسة، هي عبارة عن عقد يتم تحديد بنوده من خلال شفرة معلوماتية لسلعة افتراضية أو حقيقية.
\nويمكن لهذه القواعد الحد من عدد النسخ المتوافرة للبيع والسماح بـ"إعادة إصدار"، أو تنظيم نظام لتوزيع العائدات يتيح حصول صاحب العمل الأصلي على إيرادات عن كل عملية.
\nوباتت "ان اف تي" نوعا جديدا من الأصول الرقمية، على غرار العملات المشفرة مثل "بتكوين" التي تستعين بتكنولوجيا سلسلة الكتل (بلوك تشاين)، أي مرجع توثيقي يتشاركه عدد كبير من الأفراد من دون سلطة مركزية.
\nمن يشتريها؟
\nالشراة هم خصوصا هواة جمع أو مضاربون يأملون تحقيق أرباح من خلال إعادة بيعها لاحقا بسعر أعلى.
\nوقد شكّلت الـ"ان اف تي" محور مزادات كثيرة أحدثت ضجة عالمية، بينها على سبيل المثال بيع أول تغريدة لمؤسس تويتر جاك دورسي في مقابل 2,9 مليون دولار.
\nكما تُستخدم في ألعاب الفيديو والسينما والموسيقى، كذلك شكّلت محور مبادرات غير اعتيادية، بما يشمل مثلا شراء أرض افتراضية أو تربية خيول سباقات افتراضية.
\nما هي طريقة استخدامها؟
كما هو الحال مع العملات المشفرة، من الممكن شراء وبيع الـ"ان اف تي" على منصات متخصصة.
\nوخلال العملية، لا يحصل الشاري بالضرورة على القطعة المحددة، يل يُمنح فقط شهادة أصالة مسجلة بتقنية "بلوك تشاين" لتغيير الملكية.
\nللحفاظ على الحقوق في هذه الشهادة، تُعد المحفظة الرقمية ضرورية، سواء كانت برنامجاً في شكل امتداد لمتصفح إنترنت أو قطعة متصلة آمنة على شكل ناقل "يو اس بي".
\nقبل الشراء، يجب أن يتم الدفع بعملة مشفرة لكن من الممكن أيضا "إنشاء" قطعة "ان اف تي" بصورة ذاتية بالاعتماد على بعض المهارات في مجال المعلوماتية.
\nأي مخاطر تترتب عنها؟
\nلا يزال شراء وبيع واستخدام "ان اف تي" أمرا تقنيا وأحيانا غير مفهومة بصورة جيدة، ما قد يعرض المستثمرين للخطر.
\nلكل تفاعل مع الـ"بلوك تشاين"، ثمة حاجة لدفع نفقات للأشخاص الذين يهتمون بالتحقق من المعاملات.
\nوأوضح تقرير حديث نشرته منصة "تشاين أناليسس" المتخصصة أن شراء +ان اف تي+ تم إنشاؤها حديثا من مجموعة منتظرة للغاية هي عملية تنافسية للغاية، إذ يأمل آلاف المستخدمين في الشراء في الوقت نفسه".
\nفي هذه الحالة، تبوء معاملات كثيرة بالفشل، لكن تظل الرسوم مستحقة وتكون مرتفعة في بعض الأحيان اعتمادا على سعر العملات المشفرة التي غالبا ما تُستخدم لدفعها.
\nلكنّ بعض المشترين يبدون تصميما على النجاح وقد يستخدمون روبوتات (برمجيات قوية لتقديم الطلبات)، ما يجعل المعاملة أكثر غموضا بالنسبة للمستثمر المبتدئ.
\nوخلصت الدراسة إلى أنه في عام 2021، "استحوذت مجموعة صغيرة جدا من المستثمرين ذوي الخبرة على الجزء الأكبر من أرباح مجموعات +ان اف تي+".