ثقافة ومجتمع

يحاول العلماء بشكل مستمر العمل على إيجاد حلول بيئية تساهم بالتقليل من آثار التغير المناخي والاحتباس الحراري، إلا أن الطريق لا يخلو من العقبات والعثرات، فبعد محاولات حثيثة للاستفادة من الطاقة الشمسية، وتحديداً الطاقة الشمسية الصافية ولكن حتى الآن كان الأمر يبدو شبه مستحيل.
\nمؤخراً قامت مجموعة من العلماء السويديين بصنع سائل يسمى النوربوندين. وهو عبارة عن أشعة شمس سائلة يمكنها التقاط ما يصل إلى 30 % من الطاقة الشمسية الخام.
حالياً أفضل الألواح الشمسية المتاحة للجمهور تقف قدرتها على استغلال الطاقة الشمسية عند حدود 21%. مع نوربوندين سيكون من الممكن زيادة الطاقة نحو 50%، ما يشكل فرقاً كبيراً بالكفاءة.
\nوعلى عكس تخزين الطاقة الشمسية المحدود نسبياً، يمكن أن يحافظ النوربوندين على قوته لسنوات.
\nومن خلاله من الممكن أن تكون لدينا القدرة على جمع وتخزين الطاقة الشمسية، مما يسهل على الأجيال الحالية والمستقبلية استخدام بدائل الوقود الأحفوري والنووي.
\nبحسب الدكتور كاسبر موث بولسون من جامعة تشاملر للتكنولوجيا فإن جزيئات نوربورندين التي صنعوها يمكنها تخزين الطاقة دون الحاجة لمواد العزل لمدة 18 عامًا أو أكثر، كما أنه بمجرد تنشيط الجزيئات ترتفع درجة الحرارة إلى حدود درجة الغليان وتوفر طاقة كافية للاستفادة منها.
وتتطلب المادة مذيبات سامة مثل المحفز القائم على الكوبالت، للوصول بها إلى ذروة إمكاناتها. ويحاول الفريق حاليًا العثور على محفزات أقل خطورة للمساعدة في تحويل النوربوندين إلى شكله النشط.
\nويعتبر تعريض المادة لأشعة الشمس هو الطريقة الرئيسية لإعادة تنشيط المادة.
\nتبلغ كثافة الطاقة المنتجة من خلال هذا المنهج 250 واط / ساعة للكيلوغرام، أي ضعف قوة بطارية Powerall الشهيرة في Tesla.
\nولكن تبقى السلامة هي مصدر القلق الأكبر للعلماء، فهذه المادة قد تكون آمنة ومستقرة في معمل مغلق بإحكام وظروفه تحت السيطرة، لكن استخدامها في الحياة اليومية كالسيارات مثلاً يتطلب مستوى آخر من الضمانات.
\nالعمر الافتراضي أيضاً مصدر تشكيك، حيث لا يمكن التيقن من كيفية تطور الأمور مع الوقت، لذا يفضل العلماء النظر لهذه الخطوة على أنها تقدم وليست ثورة.



