العالم
بدأ البلغار الأحد التصويت للمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر يحدوهم الأمل بأن تؤدي هذه الانتخابات التشريعية في نهاية المطاف إلى تشكيل ائتلاف مستقر بعد حكم المحافظ بويكو بوريسوف الذي استمر عقدا من الزمن.

وحل رئيس الوزراء السابق بالمرتبة الأولى في الانتخابات السابقة بحصوله على 26% من الأصوات لكن الاحتجاجات الحاشدة العام الماضي أضعفته ولم يستطع إيجاد شريك ليتمكن من الحكم.
\nومذاك بدأ موقف بوريسوف البالغ من العمر 62 عاما يضعف في مواجهة التدفق شبه اليومي لمعلومات تكشفها الحكومة الانتقالية، حول الفساد في أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي. هو تأثر بإعلان عقوبات أميركية على النخبة التي يتهمه منتقدوه بحمايتها.
\nوبوريسوف الذي طبع بحكمه الطويل تاريخ بلغاريا ما بعد حقبة الشيوعية، ندد مجددا مساء الجمعة خلال تجمع انتخابي بـ"الرعب والقمع" اللذين تمارسهما الإدارة الجديدة على حد قوله.
\nوتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الحزب المناهض للنظام بقيادة مقدم البرامج التلفزيونية والمغني سلافي تريفونوف (52 عاما) وصل إلى مستوى حزب "غيرب" بقيادة بوريسوف أو حتى تجاوزه، وقد حصل كلاهما على 20 إلى 21 % من نوايا التصويت.
\n- تفاوض -
\nوحتى في حال حل "غيرب" في المرتبة الأولى، فإنه "لن يحكم"، على ما يؤكد خبير الشؤون السياسية ستراهيل ديليسكي، ذلك أن بقية الطبقة السياسية ابتعدت عنه.
\nوقال أنتوني تودوروف الأستاذ في الجامعة البلغارية الجديدة إن "الرهان هو معرفة إذا كانت الانتخابات ستؤدي إلى حكومة" تُواصل "المهمة التي بدأها الفريق الانتقالي" لتغيير الممارسات "بشكل دائم".
\nويرفض حزب تريفونوف المسمّى "هناك مثل هذا الشعب"، أي تعاون مع الأحزاب التقليدية ذات السمعة السيئة وبينها الاشتراكيون وحزب الأقلية التركي (إم دي إل).
\nفي المقابل، قال حزب تريفينوف إنه مستعد للتفاوض مع ممثلي أولئك الذين نزلوا إلى الشارع صيف العام 2020 بدافع التغيير: بلغاريا الديموقراطية (يمين) الذي قد يحصل على 12% من الأصوات، و"انتفضوا! اخرجوا المافيا" (يسار نحو 5%).
\nغير أن هذه الأحزاب الثلاثة مجتمعةً لن تحصل إلا على 100 إلى 110 مقاعد في البرلمان الذي يضم 240، وفقا لما اظهره تعداد أحد المعاهد.
وحذّر توشكو يوردانوف نائب رئيس حزب "هناك مثل هذا الشعب"، "من أجل التوصّل إلى حكومة مستقرة (...) لا يمكننا استبعاد احتمال إجراء انتخابات ثالثة أو رابعة"، قائلا إنه يريد تجنب "حكومة قد يطيح بها البرلمان في أي وقت".
\n- رشوة لاستمالة الناخبين -
\nوأوضح "أن الدولة لن تنهار، إنها العملية الديمقراطية"، وذلك في اعقاب حملة كتومة للغاية لزعيم الحزب الذي لن يسعى مبدئيا لتولي منصب رئيس الوزراء.
\nويخالفه تودوروف الرأي محذرا "سوف يكل الناخبون من التصويت، وسيضمحل دعمهم للديمقراطية"، مشيراً إلى خطر بروز قوى متطرفة.
\nكذلك ، أشار مؤسس بلغاريا الديموقراطية خريستو إيفانوف إلى خطورة "دوامة الانتخابات".
\nوفي إطار هذا الاقتراع الجديد، وضعت في معظم مراكز الاقتراع أجهزة اقتراع للحد من التزوير.
\nوحملت الحكومة الموقتة على ممارسة قديمة تتمثل بلجوء الأحزاب السياسية إلى شراء الأصوات تشمل 5 إلى 19 بالمئة من الناخبين، بحسب منظمة صندوق مكافحة الفساد غير الحكومية.
\nوأعلن وزير الداخلية بوكو راشكوف الجمعة توقيف أكثر من 900 شخص في الأسابيع الأخيرة لمحاولتهم رشوة الناخبين، خصوصا في المناطق المحرومة.
\nوقد عُرض عليهم في مقابل اصواتهم الحصول على "حطب وطحين وعدس، ومبالغ من المال تراوحت بين 20 و50 ليفا (10 إلى 25 يورو)".
\nوفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ) على أن تغلق عند الثامنة مساء (17,00 ت غ)، ومن المتوقع صدور تقديرات أولية بعد ذلك بوقت قصير.



