العالم
أعلن حزب بوديموس، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية في إسبانيا الأحد رسميا تعيين إيوني بيلارا رئيسة جديدة له، ما يضع امرأتين في أعلى المناصب القيادية للحزب اليساري المتطرف مع اختيار يولاندا دياز أيضا لتكون مرشحته للانتخابات الوطنية المقبلة.

وحصلت بيلارا على 89 بالمئة من الأصوات في الاقتراع الذي استمر اسبوعا ليتم تسميتها كأمين عام جديد في تجمع للحزب في ألكوركون قرب مدريد.
\nوقالت بيلارا البالغة 33 عاما في أعقاب التصويت في الحزب الذي يشهد تراجعا في نسبة تأييده خلال السنوات الماضية "يجب أن ينمو بوديموس ... نواصل العمل على تحقيق تقدم اجتماعي جديد".
\nوجاء التصويت في أعقاب استقالة زعيم الحزب ومؤسسه بابلو إيغليسياس الذي لم يحضر الاجتماع في خطوة لإظهار أنه لم يعد يمارس أي نفوذ في الحزب الذي جرى تأسيسه في 2014.
\nلكنّ بيلارا تحظى بمباركة إيغليسياس الذي قرر الانسحاب بعد هزيمته الكبيرة أمام اليمين في الانتخابات الإقليمية التي جرت في مدريد في 4 أيار.
\nوترشحت بيلارا ضد مرشحين غير معروفين، ما جعلها المفضلة في الاقتراع الذي استمر اسبوعا.
\nورغم توليها دفة القيادة في الحزب، ستقود وزيرة العمل يولاندا دياز (50 عاما) قائمة بوديموس وحلفائه في الانتخابات العامة المقبلة في كانون الثاني 2024.
\n\n
-تحول ثقافي-
\nوقال استاذ العلوم السياسية في جامعة كمبلوتنسي بمدريد بالوما رومان إنّ وجود شخصين في القيادة "ليس موجودا في الثقافة التنظيمية لبوديموس" التي تتمحور حول القيادة الكاملة لإيغليسياس.
\nوعملت بيلارا التي تتحدر من مدينة بابملونا في شمال البلاد في الصليب الأحمر واللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين وهي ناشطة في بوديموس منذ بدايته.
\nوكشخص موثوق به في الدائرة المقربة لإيغليسياس، كانت نائبة وزير في وزارة الشؤون الاجتماعية التي قادها القيادي اليساري حين شارك بوديموس في الحكومة في كانون الثاني 2020.
وحين استقال إيغليسياس بداية الشهر الماضي، تولت بيلارا منصبه كوزيرة للشؤون الاجتماعية فيما حلت دياز محله كنائبة لرئيس الوزراء.
\nوكأمين عام للحزب، ستعمل بيلارا عن قرب مع بعض أقرب حلفاء إيغليسياس، بينهم شريكته وزيرة المساواة إيرين مونتيرو، التي درست معها بيلارا علم النفس في الجامعة.
\n-نهج مختلف تماما-
\nبدءا من الأحد، ستتقاسم الوزيرتان قيادة الحزب.
\nورغم أن الثنائي يمتاز بالجرأة في الحركة النسوية ويسعى الى الحد من التفاوت في الأجور، إلا أن لديهما نهجين مختلفين تماما.
\nتستخدم بيلارا أسلوباً أكثر صدامية، ولم تتراجع عن تسليط الضوء على الاختلافات بين بوديموس والاشتراكيين في الحكومة، مثل وصفها وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس بأنها "الوزيرة المفضلة" لليمين.
\nبالمقابل، تظهر دياز نفسها أكثر توافقية.
\nوهي محامية وناشطة شيوعية سابقة كان والدها زعيما نقابيا معروفا، وقد تفاوضت مع أرباب العمل والنقابات لوضع خطة كانت حاسمة لتجنب التسريح الجماعي للعمال خلال الجائحة.
\nفي خطاب ألقته أخيرا أمام نواب بوديموس، دعت دياز إلى "الهدوء ورباطة الجأش" وحضّت على عودة الحزب إلى أصوله المناهضة للتقشف لإدارة مجتمع "يعاني كثيرا ويشعر بالاستياء".
\nقال أستاذ العلوم السياسية خوسيه إجناسيو توريبلانكا إن وجود شخصين في القيادة "سيكون أمرا معقدا للغاية" لأن بيلارا تريد أن يكون لديها "حزب قوي للغاية وتسيطر عليه جيدًا وألا تترك مجالًا ليولاندا دياز للقيام بالأمور على طريقتها".
\nوأضاف "لا أعرف ما إذا كانت بيلارا ستكون قادرة على التفوق على يولاندا دياز" التي لديها "صورتها الخاصة وأفكارها".
\nومحور "المعركة" الرئيسية هو من يعد البرنامج للانتخابات العامة المقبلة واختيار المرشحين على قائمة الحزب.



