العالم
أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء بتسديد دفعات مالية بـ135 دولارا للمتقاعدين، في محاولة لحشد التأييد قبيل الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل والتي يمكن أن تكون بالغة الصعوبة لحزب روسيا الموحدة الحاكم والمتراجعة شعبيته. \n

وتندرج الدفعات النقدية في إطار حزمة من النفقات الاجتماعية اقترحها بوتين قبيل انتخابات الغرفة السفلى في مجلس الدوما، وسط تراجع شعبية الحزب الحاكم على خلفية ارتفاع الأسعار وتراجع الأجور.
\nوجاء في بيان للكرملين أن الرئيس الروسي أمر بتسديد مبلغ قدره عشرة آلاف روبل (135 دولارا) لمرة واحدة في أيلول، أي عمليا مضاعفة المعاش التقاعدي.
\nوالأحد خلال اجتماع مع مسؤولين في الحزب، قال بوتين إن المتقاعدين هم الأكثر تضررا هذا العام من ارتفاع التضخم.
\nوارتفع المعدّل السنوي للتضخم في روسيا إلى 6,5 بالمئة، وفق المصرف المركزي الروسي الذي رفع في حزيران معدّل الفائدة الرئيسي إلى النسبة نفسها، في زيادة هي الأكبر منذ أزمة العملة في العام 2014.
\nوالأحد اقترح بوتين إعطاء علاوة قدرها 15 ألف روبل للعسكريين.
\nوفي حزيران، تعهّد سيدّ الكرملين إنفاق مبالغ كبيرة على إصلاح الطرق وتطوير قطاع النقل العام والبنى التحتية وقطاع الرعاية الصحية.
\nوبدأت شعبية حزب روسيا الموحّدة تتراجع بشكل حاد في العام 2018 بعدما أقرت الحكومة قانونا مثيرا للجدل لإصلاح نظام التقاعد نص على رفع سن التقاعد.
وجاءت الخطوة في توقيت كان الاقتصاد الروسي يعاني فيه من الركود ويرزح تحت وطأة عقوبات غربية فُرضت ردا على ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في العام 2014.
\nوتخلى بوتين عن رئاسة حزب روسيا الموحدة في العام 2012 وسعى سابقا إلى النأي بنفسه عن الفصيل السياسي الذي لا يحظى بشعبية كبيرة.
\nلكن مع قرب موعد الاستحقاق الانتخابي، أعلن الكرملين الثلاثاء أن بوتين لا يزال الزعيم الفعلي للحزب وأنه "يدعمه".
\nوالثلاثاء قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا الموحدة حزب "أبعد ما يكون من الشعبوية".
\nوأظهر استطلاع لمركز "فتسيوم" التابع للدولة أن نسبة مؤيدي "روسيا الموحدة" تبلغ 30 بالمئة، بتراجع قدره عشر نقاط مقارنة بالانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت في العام 2016.
\nويشغل الحزب حاليا 75 بالمئة من المقاعد في مجلس الدوما.
\nوخلال الحملة الانتخابية، شنّت السلطات الروسية حملة قمع للمعارضين والمستقلين، وتم تصنيف منظّمة المعارض الأبرز أليكسي نافالني "إرهابية" وتم حظرها.
\nوقد فر قسم من كبار حلفائه من البلاد فيما وضع القسم الآخر قيد الإقامة الجبرية.