اقتصاد
الاحتياطي الفدرالي: الاقتصاد الأميركي يظهر تقدما لكنه لم يتعاف تماما
يظهر الاقتصاد الأميركي بوادر تقدم لكن الاحتياطي الفدرالي قال الأربعاء في بيان إنها ليست كافية لإنهاء سياسات التيسير المالي التي طبّقت العام الماضي. \n

وساهمت اللقاحات على نطاق واسع في تعزيز الاقتصاد والتوظيف لكن القطاعات الأكثر تضررا من جائحة كوفيد-19 "لم تتعاف تماما"، كما أعلنت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة التابعة للبنك المركزي بعد اجتماعها الذي استمر يومين.
\nوحذّر البنك المركزي من أن "المخاطر على التوقعات الاقتصادية ما زالت قائمة" مشيرا إلى أنه سيراقب تقدم الاقتصاد قبل التراجع عن برنامجه لشراء السندات.
\nمشيرا إلى هدفه المتمثل في العودة إلى التوظيف الكامل ونسبة التضخم فوق 2 في المئة على المدى الطويل، أوضح البيان "تتوقع اللجنة الحفاظ على موقف تيسيري للسياسة النقدية حتى تتحقق هذه النتائج".
\nولم تقدم اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة مزيدا من التفاصيل حول الوقت الذي قد تخفض فيه شراء السندات.
\nوقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول الأربعاء إن التضخم قد يرتفع ويبقى كذلك لفترة أطول من المتوقع فيما يتعافى الاقتصاد الأميركي من الانكماش الناجم عن جائحة كوفيد-19.
\nوأضاف باول في ختام الاجتماع "مع استمرار إعادة الفتح التدريجي، قد تستمر قيود أخرى في كبح سرعة تكيّف العرض، ما يزيد من احتمال أن يصبح التضخم أعلى وأكثر ثباتا مما نتوقع".
\nوتعهد إعطاء تحذير مسبق قبل إجراء أي تغييرات بشأن عمليات شراء الأصول.
\nوخفّض البنك المركزي الأميركي سعر الإقراض القياسي إلى الصفر مع بداية الوباء وتبنى برنامجا ضخما لشراء السندات بهدف توفير السيولة للاقتصاد.
وحاليا، يشتري الاحتياطي الفدرالي ما لا يقل عن 80 مليار دولار شهريا من ديون الخزانة وما لا يقل عن 40 مليار دولار من الأوراق المالية المضمونة برهون عقارية.
\n- "مزيج مثالي" -
التقى محافظو البنوك المركزية خلال أوقات غير مستقرة بالنسبة إلى أكبر اقتصاد في العالم. وتسببت المتحورة دلتا السريعة الانتشار بإعادة فرض إلزامية وضع الكمامة في بعض أجزاء الولايات المتحدة، مثيرة مخاوف من أنها قد تقوض تعافي الاقتصاد.
لكن مع إعادة فتح الأعمال وسط توافر اللقاحات المضادة لفيروس كورونا على نطاق واسع، ارتفع التضخم مع بلوغ مؤشر أسعار المستهلك السنوي 5,4 في المئة في حزيران/يونيو، وهو أعلى مستوى منذ آب 2008.
\nوأقر محافظو البنوك المركزية بأنهم فوجئوا بحجم قفزة التضخم، لكن البيان عزا هذه الزيادة بجزء كبير منها إلى "عوامل موقتة".
\nوفي تصريح في وقت سابق من الشهر الجاري، قال باول إنه ليس هناك حاجة ملحة لتغيير سياسة البنك فيما لا يزال أمام أكبر اقتصاد في العالم "طريق طويل" للعودة إلى التوظيف الكامل بعد الجائحة.
\nوأوضح الاحتياطي الفدرالي أنه على استعداد للسماح للتضخم بتجاوز هدفه البالغ 2 في المئة لبعض الوقت بهدف إفساح المجال أمام الاقتصاد للعودة إلى التوظيف الكامل عقب تداعيات كوفيد-19.
\nويتّفق العديد من الاقتصاديين المستقلين مع تقييم البنك المركزي القاضي بأن ارتفاع الأسعار موقت ومن المحتمل أن يكون قد بلغ ذروته في حزيران، لكن ذلك لم يخفف من رقابة الاحتياطي الفدرالي.
\nوقال باول في وقت سابق إن ارتفاع الأسعار كان مدفوعا بـ"مزيج مثالي" من ارتفاع الطلب وانخفاض العرض، مستشهدا بمشكلات منها النقص العالمي في أشباه الموصلات الذي أعاق إنتاج السيارات.





