العالم
انتقد الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش في مقابلة مع قناة ألمانية انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان الأربعاء، معتبرا أنه "خطأ" ستعاني منه "النساء والفتيات الأفغانيات" على قوله

وقال الرئيس الأسبق الذي أرسل القوات الأميركية إلى أفغانستان خريف 2001 بعد هجمات 11 أيلول، في المقابلة مع محطة "دويتشه فيلي" إن "النساء والفتيات الأفغانيات سيعانين من ضرر لا يوصف".
\nوردا على سؤال عما إذا كان يعتبر هذا الانسحاب "خطأ، قال بوش "نعم أعتقد ذلك لأن العواقب ستكون وخيمة جدا".
\nوأضاف أن النساء وكذلك المتعاونين الأفغان مع الجيوش الغربية "سيتركون ليذبحوا من قبل هؤلاء الناس المتوحشين جدا وهذا يحزنني".
\nوأجرت المحطة المقابلة مع بوش بمناسبة زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لواشنطن.
\nوستلتقي المستشارة الألمانية الخميس الرئيس الديموقراطي جو بايدن في البيت الأبيض.
\nوتخلى قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال أوستن سكوت ميلر الاثنين عن منصبه خلال مراسم بمناسبة الانسحاب النهائي الوشيك للقوات الأجنبية من أفغانستان حيث تواصل حركة طالبان تحقيق مكاسب.
\nوهذه الخطوة هي واحدة من المراحل الأخيرة التي تسبق الانسحاب النهائي للقوات الأجنبية الذي يفترض أن ينجز بحلول 31 آب.
\nوبدأ حوالى 2500 جندي أميركي وسبعة آلاف عسكري من دول أخرى موجودين في أفغانستان انسحابهم من هذا البلد مطلع أيار
\nوسيضع هذا الانسحاب حدا لتدخل عسكري استمر عشرين عاما من قبل تحالف بقيادة الولايات المتحدة دخل أفغانستان في تشرين الأول 2001 في أعقاب اعتداءات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
\nوجاء هذا التدخل بعد رفض نظام طالبان تسليم زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان يؤمن له ملاذا.
ويجري الانسحاب في أوج هجوم للحركة سمح لها بالاستيلاء على أجزاء كبيرة من الأراضي، ضد جيش أفغاني حرم حاليا من دعم جوي أميركي حاسم ولم يتمكن من المقاومة بشكل كبير.
\nووقعت الولايات المتحدة وطالبان في 29 شباط/فبراير 2020 في الدوحة اتفاقا تاريخيا ينص على انسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية وفتح مفاوضات بين المتمردين والحكومة الأفغانية. لكن هذه المناقشات متوقفة حاليا.
\nقال الرئيس الثالث والأربعون للولايات المتحدة إنه يعتقد أن ميركل "تشعر بالأمر نفسه الذي يشعر به"، مشيدا ب"رقي" المستشارة التي ستغادر منصبها في الخريف بعد 16 عاما في الحكم.
\nوخلال حكمها الذي استمر 16 عاما في ألمانيا ، التقت ميركل أربعة رؤساء أميركيين.
\nوقال بوش "جلبت السيدة ميركل الرقي والكرامة إلى منصبها المهم، واتخذت قرارات صعبة جدا وفعلت ذلك مع الأخذ في الاعتبار ما هو الأفضل لألمانيا والتزمت دائما بمبادئها"، مشيدًا "بقائد طيبة وسيدة لا تخشى القيادة ".
\nوأشاد الرئيس الأسبق خصوصا ببقاء ميركل لفترة طويلة في السلطة التي ستغادرها الخريف المقبل وتبقى من الشخصيات الأكثر شعبية في بلدها.
\nوقال "إنه أمر مدهش جدا عندما تفكر في الأمر"، مؤكدا أن ذلك "يدل على ثقة الناخبين الألمان بها".
\nوقال الرئيس الأميركي الاسبق إنه يتذكر المناقشات مع ميركل حول طفولتها في ألمانيا الشرقية "المحاصرة في مجتمع مغلق" قبل أن تصبح مستشارة "لدولة حرة وديموقراطية".
\nواشاد بسياستها في الترحيب باللاجئين السوريين والعراقيين في 2015 و2016. وقال "كان رد فعلي الأول أنها امرأة قلبها كبير".
\nواضاف "أنا متأكد من أن دافعها كان التعاطف الإنساني. كان ذلك واضحا وكان قرارا سياسيا صعبا بالنسبة اليها لكنها تحملت مسؤولياتها".