ثقافة ومجتمع
مركز للعلوم صامد في وجه النزاعات في شرق الكونغو الديموقراطية

في لويرو شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية الذي تمزّقه اضطرابات، يبدو "مركز الأبحاث والعلوم الطبيعية" (سي ار اس ان) خارجا عن الزمن بعدما سلم بأعجوبة من تداعيات النزاعات.
\nأنشئ هذا المركز الواقع على التلال التي تبعد 45 كيلومترا إلى الغرب من بوكافو في 1947 خلال الاستعمار البلجيكي وما زال العمل متواصلا فيه قدر المستطاع، رغم كلّ الصعوبات.
\nوهو يشكّل حاضنة لدراسة علم الأحياء والجيوفيزياء والبيئة الأرضية والمائية وعلم التغذية وغيرها من العلوم.
\n \n
رجل يطلع على كتاب في مكتبة مركز الأبحاث والعلوم الطبيعية (سي ار اس ان) في لويرو بالكونغو الديموقراطية في 3 آب 2021 ا ف ب
\n \nويستعرض أنيسيت باهيديكا المسؤول عن قسم التوثيق بفخر كنوز المركز الذي يضم آلاف الكتب القديمة والقطع فنية والعيّنات الطبيعية.
غير أن صعوبات عديدة تواجه المؤسسة ومئات الأشخاص الذين يعملون فيها.
\nويقول باهيديكا "كنّا في البداية ضحية الحروب المتعدّدة" التي اندلعت في المنطقة منذ تسعينات القرن الماضي.
\nولم يتعرّض المركز للنهب. لكن الاشتباكات كانت على بعد خطوتين منه ولم تتلقّ المكتبة أيّ مصنّفات جديدة منذ كلّ تلك السنوات.
\nويضيف المسؤول "وقعنا أيضا ضحية الهزّات الأرضية" التي محت بالكامل بلدات عن الخارطة وأدّت إلى انهيار مئات المنازل أو جعلها غير صالحة للسكن.
\n \n
لقطة جوية لمركز الأبحاث والعلوم الطبيعية (سي ار اس ان) في لويرو في شرق الكونغو الديموقراطية في 2 آب 2021 ا ف ب
\n\n
ويختم باهيديكا بالقول "لا وسائل نقل لدينا"، موضحا أن المركبات الوحيدة المتوفّرة قديمة وهي تقدمة من منظمات غير حكومية مرّت عابرة علينا.
\nويتابع أنه ولا رعاية طبّية والرواتب بخسة و"التيّار الكهربائي ينقطع طوال الوقت... وما من إنترنت أيضا. وهذه مشكلة فعلية".





