العالم
هايتي تستعد لوداع الرئيس مويز
يودع الهايتيون الجمعة الرئيس جوفينيل مويز وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد اسبوعين على اغتياله في بلد يعاني من الفساد والفقر وعدم الاستقرار السياسي. \n

ومن المقرر أن يدفن مويز الذي كان يبلغ 53 عاما عندما قتل بالرصاص في منزله في الساعات الأولى من السابع من تموز، في كاب هايتيان، المدينة الرئيسية في المنطقة الشمالية التي يتحدّر منها.
\nووفقا للبرنامج الرسمي، من المقرر أن تبدأ الجنازة في الصباح وتستمر لساعات عدة، مع شاشات كبيرة معدة للمشيعين من أجل متابعة الحدث.
\nويتوقع أن ينضم إلى أرملة مويز في مراسم التشييع، أقارب الرئيس الراحل وأعضاء من مجلس الوزراء ومسؤولون حكوميون حاليون وسابقون، فضلا عن شخصيات دينية وممثلي نقابات عمالية وجماعات من المجتمع المدني.
\nوساد الهدوء كاب هايتيان الخميس لكن اشتباكات اندلعت في اليوم السابق عندما قام قائد الشرطة ليون تشارلز بزيارة للمدينة. واستقبل بصيحات استهجان أثناء مراجعته الترتيبات الأمنية للجنازة.
\nويلقي سكان محليون باللوم على قائد الشرطة في عدم حماية مويز الذي أصيبت زوجته مارتين بجروح خطرة في هجوم بالرصاص على ما يبدو نفذته مجموعة تضم جنودا متقاعدين كولومبيين، من دون وقوع إصابات في صفوف الحرس الرئاسي.
\nوحتى الآن، أوقف أكثر من 20 شخصا، معظمهم كولومبيون، وتقول الشرطة إن المؤامرة دبرها هايتيون لديهم طموحات سياسية وعلاقات خارجية.
\nلكن الغموض لا يزال يخيّم على القضية.
\nوأعرب الهايتيون عن صدمتهم لاعتبارهم أن الأشخاص المكلفين حماية الرئيس ومقر إقامته خذلوه. وتعاني الدولة الكاريبية الفقيرة من الجرائم ووجود عصابات نافذة، وهي مشكلات تفاقمت خلال رئاسة مويز.
\nوأثارت وفاته توترا طويل الأمد بين شمال هايتي وغربها، وهو أمر يعزى جزئيا إلى الانقسامات العرقية التاريخية التي تعود إلى الاستعمار الفرنسي بين السود الشماليين المتحدرين من العبيد والهايتيين ذوي البشرة الأفتح من أعراق مختلطة الذين يعيشون في الجنوب والغرب.
\nحتى أن بعض السكان أقاموا حواجز على الطرق المؤدية إلى كاب هايتيان بهدف منع سكان العاصمة بور او برنس من حضور الجنازة.
\nوقالت رئيسة بلدية كاب هايتيان إيفروز بيار "سنبذل كل ما في وسعنا لتكريمه بالطريقة التي يستحقها، بما يتماشى مع أهميته لمدينتنا".
- دعاء من أجل العدالة -
أقيم قداس كاثوليكي لمويز الخميس في كاتدرائية المدينة تلاه موكب تكريمي.
وقالت امرأة كانت تقف قرب الكاتدرائية اسمها كارين "اغتياله أحزنني كثيرا. دعوت من أجل روحه. دعوت من أجل تحقيق العدالة".
\nوأقيمت احتفالات تذكارية على شرف مويز هذا الأسبوع في بور او برنس أيضا.
\nوحضر إحداها رئيس الوزراء الجديد أريال هنري الذي أدى اليمين الثلاثاء وتعهد استعادة النظام وتنظيم انتخابات طال انتظارها على النحو الذي يتماشى مع تطلعات الهايتيين والمجتمع الدولي.
\nوعيّنت وزارة الخارجية الاميركية الخميس مبعوثا خاصا جديدا لهايتي مكلفا المساعدة في تنظيم الانتخابات.
\nولا يوجد في هايتي برلمان نشط وليس هناك إلا حفنة من أعضاء مجلس الشيوخ المنتخبين. أما الحكومة الموقتة التي شكلت هذا الأسبوع، فليس لها رئيس.
\nواتصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بهنري الخميس وعبّر عن "التزام واشنطن دعم الشعب الهايتي عقب الاغتيال الشائن" لمويز.
\nكما شدد بلينكن على "أهمية تهيئة الظروف اللازمة للهايتيين من أجل التصويت في انتخابات تشريعية ورئاسية حرة وعادلة في أقرب وقت ممكن".
\nوقالت واشنطن في وقت سابق، إن الانتخابات يجب أن تنظم في وقت لاحق من العام الحالي.
\nودعت فرنسا الخميس الى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية "عندما تسمح الظروف بذلك".
\nوحكم مويز هايتي، أفقر دولة في الأميركتين، بموجب مرسوم بعد تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 2018 بسبب خلافات عدة.
\nوبالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، كان من المقرر إجراء استفتاء دستوري في هايتي في أيلول بعد تأجيله مرتين بسبب كوفيد.
مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز أسواق النفط وتحذيرات من تحول دائم في الطاقة

تقلّص بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج الإيرانية والسبب مجهول

58 سفينة أعيد توجيهها: سنتكوم تؤكد استمرار الحصار البحري على إيران


