اقتصاد
نقلت مصارف وشركات تأمين بريطانية أكثر من تريليون جنيه استرليني إلى أراضي الاتحاد الأوروبي في رد فعل على خروج المملكة المتحدة من التكتل، وفق ما كشفته دراسة نشرت الجمعة.

وعمدت أكثر من 440 شركة تعمل في قطاعي المصارف والتمويل في المملكة المتحدة إلى نقل أقسام تابعة لها وموظفين، أو أنشأت كيانات جديدة في الاتحاد الأوروبي في رد فعل على بريكست، وفق دراسة أعدها مركز "نيو فايننشال" للأبحاث.
\nويعادل مبلغ تريليون جنيه استرليني 1,4 تريليون دولار و1,2 تريليون يورو.
\nوفي الدراسة التي نشرت بعد نحو أربعة أشهر على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حذّر مركز الأبحاث بأن التقرير الذي "يعد الأكثر شمولية إلى حد الآن حول تداعيات بريكست" على حي الأعمال في لندن لا يبيّن الحجم الفعلي لهذه التداعيات.
\nوأوضح المركز أن بريكست لا يزال في بداياته.
\nوحوّلت مصارف مقرها بريطانيا ما يزيد على 900 مليار جنيه من أصولها إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، أي عشرة بالمئة من إجمالي أصول المصارف في المملكة المتحدة، وفق الدراسة.
\nأما شركات التأمين فقد حوّلت أكثر من مئة مليار جنيه استرليني.
وجاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليضع حدا لما اصطلح على تسميته جواز المرور المالي الذي كان يتيح للشركات البريطانية العمل في أوروبا.
\nوالشهر الماضي وقّعت لندن وبروكسل مذكّرة تفاهم حول الخدمات المالية، لكنّها لم تتطرق بعد لقضية التكافؤ، أي السماح لشركات مقرها المملكة المتحدة بالعمل في أراضي التكتل.
\nوأنجزت بريطانيا خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الأول، بعدما توصّلت في ربع الساعة الأخير لاتفاق لم يشمل قطاع الخدمات المالية.
\nوالجمعة اعتبر المركز أن "إنجاز بريكست ليس إلا آخر مراحل بداية المسار: نظرا إلى محدودية ترتيبات التكافؤ القائمة، مع الوقت نتوقّع أن نشهد تسرّبا للشركات ولأنشطتها من المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي".
\nوتابع المركز "نظرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد مقاربة أكثر تشددا حول أماكن (ممارسة) الأنشطة و(عمل) الأفراد، نتوقّع أن يرتفع هذا الرقم (تريليون جنيه استرليني) في المستقبل".
\nوبعد بريكست، تخطّت أمستردام العاصمة البريطانية في تداول الأسهم الأوروبية.