اقتصاد
تراجع أسعار الذهب مع استمرار الغموض في مفاوضات إيران والولايات المتحدة
انخفضت أسعار الذهب مع تجدد الاشتباكات في حرب إيران وسط شكوك حول المفاوضات الأميركية-الإيرانية وتأثيرات على أسواق النفط والتضخم.

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً بنحو 0.6% مقتربة من 4460 دولاراً للأوقية، في ظل تجدد الاشتباكات في حرب إيران التي أثارت تساؤلات حول سير المفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران لإنهاء الصراع وتأمين تدفقات الطاقة.
عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت مع إيران قريباً، مخالفاً بذلك تقارير إعلامية رسمية إيرانية أفادت بتعليق المحادثات مع واشنطن بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، فيما من المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان يوم الأربعاء.
في الوقت ذاته، شهدت المنطقة هجمات جديدة، حيث أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، بينما نفذت القوات الأميركية ضربات على جزيرة "قشم" الإيرانية، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية CENTCOM عبر منصة "إكس".
على صعيد الأسواق، ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، مع تداول خام "برنت" قرب مستوى 97 دولاراً للبرميل.
تأثيرات الحرب على الأسواق المالية
أوضح أحمد عسيري، استراتيجي الأسواق لدى "بيبرستون جروب" في دبي، أن منطقة الشرق الأوسط ما تزال مصدراً رئيسياً لحالة عدم اليقين، وأن تدفق الأخبار المستمر يؤثر على معنويات الأسواق على المدى القصير.
وأشار عسيري إلى أن دورة التصعيد والتراجع المتكررة خلقت بيئة مليئة بالتحديات للمستثمرين الذين يحاولون تقييم المخاطر الحقيقية التي تواجه الذهب، مضيفاً أن المعدن النفيس حافظ على نمط القمم الهابطة، مما يعكس هشاشة المعنويات الأساسية في السوق.
منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، تحرك الذهب عكسياً إلى حد كبير مع أسعار النفط، حيث هبط بشدة في الأيام الأولى للصراع ولا يزال يتداول عند مستوى يقل بنحو 15% عن مستواه قبل الحرب، رغم استقراره ضمن نطاق ضيق خلال الأسابيع الماضية.
مخاوف التضخم وتأثيرها على المعادن النفيسة
أثارت استمرار تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز مخاوف من ارتفاع التضخم العالمي، ما يزيد من احتمالات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها، وهو عامل سلبي للمعادن النفيسة التي لا توفر عائداً لحائزيها.
قالت ميجان جرين، صانعة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، إن مبررات الحفاظ على تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة تزداد قوة مع استمرار الحرب، مشيرة إلى احتمال انضمام مسؤولين جدد إلى كبير الاقتصاديين في البنك هيو بيل، الذي دعا لاتخاذ إجراءات لمواجهة التضخم.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات أميركية ارتفاع الوظائف الشاغرة في أبريل إلى أعلى مستوى خلال عامين، مما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأشارت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى أن الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير حالياً منطقي في ظل الضبابية الاقتصادية، لكنها لم تستبعد اتخاذ إجراءات قريبة لمعالجة التضخم المرتفع.
بحلول الساعة 11:00 صباحاً في سنغافورة، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4483.29 دولار للأونصة، كما تراجعت الفضة بنفس النسبة إلى 75 دولاراً للأونصة، في حين استقر البلاتين وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2%. ولم يطرأ تغير ملحوظ على مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار الأميركي.
آخر الأخبار
مرفأ بيروت يستقبل وفداً بولندياً لبحث التعاون في النقل البحري والخدمات اللوجستية

انطلاق الرحلات السياحية من مرفأ جونية في 19 حزيران

الجيش الإسرائيلي ينذر سكّان 3 بلدات جنوبيّة


