اقتصاد

تجاوز سعر خام برنت اليوم الأربعاء عتبة 110 دولارات للبرميل، في حين قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5%، وهو ارتفاع سبّبته المخاوف المتعاظمة بشأن إمدادات النفط بسبب استمرار حرب روسيا على أوكرانيا والعقوبات التي لا تنفكّ تنهال على موسكو.
\nيأتي ذلك في وقت قررت فيه عشرات الدول ضخ 60 مليون برميل نفط من الاحتياطي الإستراتيجي، في مسعى لكبح الأسعار.
\nوقفز سعر برميل خام برنت بنسبة 4.88% ليبلغ 110.09 دولارات، في وقت زاد فيه سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.06% ليصل 108.64 دولارات للبرميل.
\nوتثير العقوبات المتزايدة التي تفرضها الدول الغربية على روسيا، مخاوف من توقف الصادرات الروسية من النفط والغاز، الأمر الذي ينعكس ارتفاعا في الأسعار.
\nوتشكّل الإمدادات الروسية حوالي 40% من حاجة الغاز الأوروبية، في حين يتجه نحو 2.3 مليون برميل من الخام الروسي غرباً كل يوم عبر شبكة من خطوط الأنابيب.
\nويزيد معدل إنتاج روسيا من النفط الخام عن 13 مليون برميل يوميا، وهي ثاني أكبر مصدر للخام في العالم بعد السعودية.
السحب من الاحتياطات الإسترتيجية
وأمس الثلاثاء قررت 31 دولة ضخ 60 مليون برميل نفط من الاحتياطي الإستراتيجي، نصفها من الولايات المتحدة، في مسعى لكبح الأسعار وضمان استقرار سوق النفط مع استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
\nوقالت وكالة الطاقة الدولية، في بيان، إن القرار الصادر عن لجنة حكام الوكالة (تتكون من ممثلي 31 دولة) رسالة موحدة وقوية لأسواق النفط العالمية، مفادها أنه لن يكون هناك نقص في الإمدادات.
\nوأضافت الوكالة في بيانها أن العملية العسكرية في أوكرانيا تجري على وقع أسواق نفط محدودة أصلا، وتقلبات متزايدة في الأسعار ومخزونات تجارية هي في أدنى معدلاتها منذ عام 2014.
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، في بيان، التزام الولايات المتحدة بضخ 30 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي ضمن عملية منسقة مع حلفاء آخرين لاستخدام 60 مليون برميل.
\nونقل البيان عن وزيرة الطاقة الأميركية جنيفر جرانهولم القول إن واشنطن وحلفاءها مستعدون لاتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الظروف.
\nوفي بيان منفصل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن بلادها مستعدة لاستخدام كل أداة متاحة للحيلولة دون تعطل إمدادات الطاقة العالمية نتيجة لأفعال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
\nوأضافت ساكي "سنواصل أيضا مساعينا لتسريع تنويع إمدادات الطاقة بعيدا عن روسيا، وتأمين العالم من استخدام موسكو للنفط والغاز سلاحا".
\nوفي أول خطاب له عن حال الاتّحاد مساء أمس الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمام الكونغرس أن الولايات المتحدة ستسحب من احتياطها الإستراتيجي 30 مليون برميل من النفط لإرساء الاستقرار في السوق.
\nلكن أنباء ذلك السحب، الذي يعادل أقل من يوم واحد من استهلاك النفط حول العالم، أبرزت فقط خوف السوق من أن المعروض سيكون غير كاف للتعويض عن تعطلات الطاقة المتنامية.
\nوأنهت عقود خام برنت القياسي العالمي جلسة التداول أمس الثلاثاء مرتفعة 7.1% لتسجل عند التسوية نحو 105 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ آب 2014. كما قفزت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 7.69 دولارات لتبلغ عند التسوية 103.41 دولارات للبرميل.
\nوبدأت روسيا حربا على جارتها أوكرانيا في وقت كانت فيه الأسعار ترتفع أساسا بسبب نقص الإمدادات والانتعاش القوي في الطلب في جميع أنحاء العالم نتيجة رفع العديد من الدول القيود التي فرضتها لمكافحة جائحة كوفيد.
\nوزادت الضغوط على سوق النفط العالمية بعد تقارير ذكرت أن أعضاء تحالف "أوبك بلس" -الذي يضم 13 دولة عضوا في "أوبك" (OPEC) بقيادة السعودية ومنتجين من خارجها بقيادة روسيا- يتجهون للحفاظ على زيادة حذرة في الإنتاج.
\nويجتمع وزراء التحالف اليوم الأربعاء وسط توقعات بالحفاظ على زيادة معتمدة في الإنتاج بمعدل 400 ألف برميل يوميا لشهر نيسان المقبل، رغم ضغوط بقيادة الولايات المتحدة ضخ المزيد من الخام لكبح الأسعار.