اقتصاد
رأت "شبكة عملي حقوقي" في بيان ان "المطلوب من الحكومة اليوم، اتخاذ اجراءات سريعة وعادلة تحمي الفقراء والعاملات والعمال والحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة".
وأشارت إلى أنه "بعد تفشي جائحة الكورونا وإعلان الحكومة حالة التعبئة العامة في 15 آذار 2020، عمد بعض أصحاب العمل إلى اتخاذ إجراءات مجحفة في حق أجرائهم، تراوحت بين تخفيض المعاشات وحسم أيام العزل المنزلي من أجور آخر الشر وصولا إلى حد الصرف تعسفيا من الخدمة بحجة تدهور الأوضاع الإقتصادية. وفي حين لا تدفع غالبية المؤسسات أجور ايام التعطيل والحجر في المنازل، تحت ذريعة "لا أجر من دون عمل"، غير أن هذا الأمر يتعارض صراحة مع الإتفاقية العربية الرقم 15 لعام 1983 بشأن تحديد وحماية الأجور والتي صادق عليها لبنان في العام 2000 والتي تنص في مادتها السابعة على حق العمال تقاضي أجرهم كاملا. حتى وان لم يؤدوا عملا لأسباب خارجة عن ارادتهم".
أضاف البيان: "في الوقت الذي ازدادت النفقات المترتبة على الاسر لتأمين الحماية الصحية ومستلزمات التعقيم، نشهد إرتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية دون أي ضوابط، وتأتي تدابير المصارف ءلتزيد الأزمة تعقيدا والتي تبادر الى إغلاق أبوابها ومنع المودعين من الوصول إلى أموالهم بسهولة. ومن المرحج، ان تستمر هذه الحالة بضعة أشهر على الأقل، مما سيفاقم الاوضاع الاقتصادية والمعيشية على حد سواء".
وطالبت الشبكة الحكومة بـ "عدم جواز تكبيد الأجراء فاتورة الهلع المتأتي من فيروس الكورونا، وبالتالي تطبيق المادة السابعة من الاتفاقية العربية الرقم 15 التي تنص حرفيا على ما يلي: "يستحق العامل أجره كاملا وإن لم يؤد عملا لأسباب خارجة عن ارادته على أن تحدد التشريعات الوطنية هذه الأسباب"، وبالتالي دفع أجور ايام العزل المنزلي بسبب تفشي فيروس كورونا".
ودعت إلى "تغريم المؤسسات، خصوصا الكبيرة منها، التي تقوم بصرف عمالها أو الحسم من أجورهم، أو تعليق عقود عملهم، بغرامات عالية، على أن تذهب كل أموال هذه الغرامات إلى صناديق الدعم والرعاية الاجتماعية، مع التذكير أنه لا يحق لصاحب العمل تخفيض أجور العمال أو صرفهم لأسباب إقتصادية إلا إذا توفرت الشروط الجوهرية المنصوص عنها في المادة 50 فقرة "واو" من قانون العمل، لا سيما توفر أسباب إقتصادية جدية تبرر الصرف، وإعلام وزارة العمل والتشاور معها قبل شهر على الأقل من القيام بالصرف".
كما دعت إلى "تأمين الدعم المالي والاقتصادي والاجتماعي للحرفيين والمياومين، وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كي تستطيع الاستمرار بعملها واعطاء العمال أجورهم، ودعم أسعار السلع الغذائية وضبطها وجعل مواد التنظيف والتعقيم مجانية وفق ما هو منصوص عليه في قانون الأمراض الإنتقالية الصادر سنة 1957، ومراقبتها وتغريم المؤسسات التي تخالف لوائح الأسعار".
كذلك دعت إلى "وقف الممارسات غير القانونية من قبل المصارف تجاه المودعين و تسهيل حصول المودعين على أموالهم، وحرية التصرف بها حتى ولو كانت بالعملات الأجنبية".
وختمت بالدعوة إلى "إقرار قانون لتعليق المهل القانونية أو إيجاد آلية لتقديم الشكاوى أمام مجلس العمل التحكيمي بواسطة الانترنت أسوة بما هو معمول به حاليا في الدعوى الجزائية مع الموقوفين، إضافة إلى تفعيل دور المؤسسة الوطنية للإستخدام للحد من نسب البطالة التي سوف تتفاقم في الأيام المقبلة".



