اقتصاد

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي ووزارة الخزانة، الخميس 14 نيسان 2022، إن قراصنة إلكترونيين مرتبطين بحكومة كوريا الشمالية ومعروفين بعملية الاختراق الشهيرة لخوادم شركة "سوني بيكتشرز" يقفون وراء الهجوم الإلكتروني الذي وقع الشهر الماضي وأسفر عن سرقة أكثر من 600 مليون دولار.
\nتأتي السرقة المذكورة ضمن أكبر السرقات في التاريخ القصير للعملات الرقمية، حيث هاجم خلالها القراصنة الإلكترونيون بورصة معاملات رقمية تديرها لعبة فيديو تُسمى "أكسي إنفينيتي" (Axie Infinity)، حسبما نقلته صحيفة The Times البريطانية.
\nتقوم اللعبة الإلكترونية على محاولة المشاركين فيها جمعَ حيوانات أليفة تُسمى "أكسيز" تتنافس في معارك، ويمكن بيعها للاعبين آخرين مقابل العملة الرقمية "إيثريوم".
\nلكن لمَّا كانت المعاملات في منصة إيثريوم تستغرق وقتاً طويلاً بعض الشيء، فإن الشركة الفيتنامية المنتجة للعبة أنشأت عملةً مرتبطة بالمنصة داخل اللعبة نفسها، ما أتاح إجراء المعاملات على نحو أسرع وأرخص.
\nومع ذلك، تبيَّن أن النظام الذي أنشأته اللعبة ضعيف أمام الهجمات الإلكترونية، واكتشف مطورو اللعبة الاختراقَ الشهر الماضي، وذكروا أن المتسللين الإلكترونيين سرقوا ما قيمته 620 مليون دولار من العملات المشفرة.
\nوقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان: "استطعنا من خلال تحقيقاتنا التثبُّت من أن مجموعة القراصنة الإلكترونية (لازاروس)، وفريق "APT38″ التابع لها، المرتبطين بكوريا الشمالية، هما المسؤولان عن السرقة".
وسبق أن اتُّهمت مجموعة لازاروس باختراق بيانات شركة "سوني" في عام 2014، انتقاماً منها لإنتاجها فيلم "المقابلة" (The Interview)، وهو فيلم ساخر كانت الشركة تنتجه وانطوى على سخرية من زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
\nبدورها أعقبت وزارة الخزانة الأمريكية الكشفَ عن نتائج تحقيقاتها بتحديث قائمة العقوبات المفروضة على المجموعة، وعلى العملة المشفرة التي استخدمت في اختراق أكسي إنفينيتي.
\nويُقال إن وحدة الحرب الإلكترونية في كوريا الشمالية بلغ عدد قراصنتها الإلكترونيين الآن نحو 6 آلاف قرصان إلكتروني، يعملون من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.
\nوذكرت شركة أبحاث البيانات (Chainalysis) أنهم سرقوا عملات مشفرة بلغت قيمتها نحو 400 مليون دولار العام الماضي.من جانب آخر، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إنه "سيواصل عمله على فضح استخدام كوريا الشمالية لأفعال غير مشروعة- منها جرائم الإنترنت وسرقة العملات المشفرة- لتوليد إيرادات للنظام، وإنه عازم على مكافحتها".
\nوكانت الأمم المتحدة قالت إن السرقات من هذا النوع أصبحت مصدر دخل رئيسياً لحكومة كوريا الشمالية في تمويل برامجها النووية وصواريخها الباليستية.
\nعربي بوست