اقتصاد
هذا سيغير كل شيء.. الصين تُطلق مشروعًا ضخمًا في أنغولا بـ900 مليون دولار!
وقّعت شركة «هواتونغ أنغولا» اتفاقية مع شركة Barra do Dande Development Society الحكومية لتطوير ميناء جديد في منطقة بارا دو داندي شمال لواندا، بقيمة إجمالية قدرها 900 مليون دولار، وامتياز تشغيل مدته 25 عامًا.

بلغت قيمة مشروع الميناء الجديد في منطقة بارا دو داندي شمال العاصمة الأنغولية لواندا 900 مليون دولار أمريكي، نصفها مخصص لتطوير محطة الميناء والنصف الآخر لإنشاء البنية التحتية المرتبطة به. وتولّت شركة «هواتونغ أنغولا»، التابعة لمجموعة هواتونغ الصينية، توقيع الاتفاقية مع شركة Barra do Dande Development Society الحكومية.
الجدول الزمني والقدرات التشغيلية للمشروع
تمتد مدة امتياز تشغيل الميناء 25 عامًا، وتستهدف المرحلة الأولى من الإنجاز الانتهاء خلال عامين، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2030. وسيُنشأ ضمن المشروع مركز صناعي ولوجيستي مخصص للتصدير داخل منطقة التجارة الحرة في بارا دو داندي. ومن المتوقع أن يدعم الميناء سفنًا تصل حمولتها إلى 80 ألف طن، ويوفّر نحو 21 ألف فرصة عمل، ويحقّق عائدات سنوية تُقدَّر بـ10 مليارات دولار.
سياق المنافسة الاستراتيجية بين بكين وواشنطن
تسلّط الصفقة الضوء على استمرار التنافس بين الصين والولايات المتحدة على النفوذ في أفريقيا، حيث تسعى واشنطن إلى تأمين إمدادات المعادن اللازمة للصناعات المتقدمة، بينما تركّز بكين على ترسيخ هيمنتها عبر مشاريع البنية التحتية والموانئ، وفق ما أوردته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست». ويشكّل هذا المشروع جزءًا من استراتيجية صينية أوسع لبناء شبكة موانئ ومراكز لوجيستية على السواحل الأفريقية لدعم التجارة وسلاسل الإمداد الصينية.
الاستثمارات الأمريكية الموازية في أنغولا
في المقابل، ركّزت الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة على دعم ممر لوبيتو، وهو مشروع سكك حديدية يربط ميناء لوبيتو الأنغولي بكل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا، بهدف تسهيل نقل النحاس والكوبالت والمعادن الحيوية إلى الأسواق العالمية. واستثمرت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية حتى الآن 553 مليون دولار في المشروع، الذي تعتبره واشنطن بوابة إستراتيجية للوصول إلى المعادن الأساسية المستخدمة في البطاريات والسيارات الكهربائية. وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد جعل المشروع محور زيارته التاريخية إلى أنغولا في ديسمبر 2024، بينما واصلت إدارة الرئيس دونالد ترامب دعمه باعتباره جزءًا من إستراتيجية تأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية.
الخبرة الصينية في البنية التحتية الأنغولية
ويُعد مشروع بارا دو داندي ليس أول استثمار صيني في الموانئ الأنغولية. ففي عام 2022، حصلت شركتان صينيتان مملوكتان للدولة على امتياز إدارة محطات الحاويات والبضائع العامة في ميناء لوبيتو لمدة 20 عامًا. كما أنجزت شركة هندسة الطاقة الصينية في يناير الماضي أعمال تحديث ميناء كابيندا، لتمكينه من استقبال سفن الحاويات والسفن التجارية الكبيرة. ويعكس ذلك عمق العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الصين وأنغولا، التي تعود إلى عقود، وشملت في مراحل سابقة تمويل مشاريع بنية تحتية مقابل النفط، ثم توسيع التعاون ليشمل التعدين والزراعة والتصنيع.
الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين
وخلال زيارة الرئيس الأنغولي جواو لورينكو إلى الصين عام 2024، اتفق الجانبان على رفع العلاقات إلى مستوى «الشراكة التعاونية الإستراتيجية الشاملة»، وهو أحد أعلى مستويات التعاون في السياسة الخارجية الصينية. ويشير الخبراء إلى أن استمرار بكين في الفوز بمشاريع البنية التحتية الكبرى يعكس قدرتها على ترسيخ نفوذها الاقتصادي في أفريقيا، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تركز بشكل أكبر على تأمين الموارد الإستراتيجية، ما يمنح الصين أفضلية واضحة في سباق النفوذ داخل القارة.
تحليل الخبراء حول أسباب التفوق الصيني
ويرى إريك أولاندر، المحلل في مشروع «الصين والجنوب العالمي»، أن الولايات المتحدة لا تمتلك شركات إنشاءات قادرة على منافسة الشركات الصينية من حيث التكلفة أو سرعة التنفيذ، مشيرًا إلى أن السياسة الأمريكية في أفريقيا تركز بشكل رئيسي على الأمن وتأمين المواد الخام، أكثر من الاستثمار في البنية التحتية. أما أليكس فاينز، مدير برنامج أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، فيشير إلى أن أهمية أنغولا ازدادت في عهد ترامب مع تحول المنافسة نحو تأمين الموارد الإستراتيجية، بدلًا من التركيز على أهداف التحوّل المناخي.
آخر الأخبار
لايف ستايلليبا تظهر في فستان أسود بفتحة صدر عميقة وظهر مكشوف في عرض نيويورك
تكنولوجيا وعلومطائرة إطفاء كولسون سي-130هـ أول طائرة كبيرة متعاقد عليها من قِبل خدمة الحرائق البرية الأمريكية
اخبار لبنانبرّي بحث مع رسامني في مشاريع وزارة الأشغال
اخبار لبنان
