الذكاء الإصطناعي

أطلقت شركة "ديب سيك" الصينية نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي. ويحمل هذا النموذج اسم "V4". وكان الإطلاق وسط توقعات كبيرة بمنافسة قوية. لكن النتائج خيبت آمال من رأوا فيه تهديداً للولايات المتحدة. فلم ينجح النموذج في تقليص الفجوة التقنية بين البلدين.
ساد شعور بالارتياح في واشنطن ووادي السيليكون. وجاء ذلك بعد مراجعة الأداء الأولي للنموذج الصيني. وأكد خبراء أن "V4" لا يشكل منافساً حقيقياً للنماذج الأمريكية الرائدة. وقال كريس ماكغواير، من مجلس العلاقات الخارجية، إن النموذج لا يقلص الفجوة مع الولايات المتحدة. كما أيد دين بال، المستشار السابق في إدارة ترامب، هذا الرأي. وأشار إلى أن نموذج "R1" السابق كان أقرب للمنافسة، بينما يتراجع "V4" عن ذلك المستوى.
كشفت "ديب سيك" عن نسختين جديدتين هما "V4 Flash" و"V4 Pro". وأظهرت النماذج أداءً قوياً في اختبارات البرمجة والاستدلال. ومع ذلك، أقرت الشركة في ورقة بحثية بتأخرها النسبي. وذكرت أن أداء "V4-Pro-Max" يتفوق على نماذج مثل "GPT-5.2" و"Gemini-3.0-Pro". لكنه يبقى أقل من إصدارات أحدث مثل "GPT-5.4" و"Gemini-3.1-Pro". ويقدر هذا التأخر بنحو 3 إلى 6 أشهر عن أحدث التقنيات الأمريكية. كما يتخلف النموذج بشكل أكبر عن "GPT-5.5" الذي صدر مؤخراً.
واجهت "ديب سيك" انتقادات حادة من الشركات الأمريكية. واتهمتها شركات مثل "أوبن إيه آي" بالاعتماد على تقنية "التقطير". وتعني هذه الممارسة استخدام مخرجات النماذج الأمريكية لتدريب النماذج الصينية. واعتبرت "أوبن إيه آي" هذا السلوك سرقة للملكية الفكرية. وأرسلت مذكرة للكونغرس توضح فيها هذه الممارسات. مما دفع المشرعين الأمريكيين نحو فرض عقوبات محتملة. كما أعلن البيت الأبيض عن جهود للحد من هذا النشاط.
رغم التخلف التقني، تحتفظ "ديب سيك" بورقة رابحة. وهي التركيز على نماذج "الأوزان المفتوحة". مما يجعلها متاحة مجاناً أو بتكلفة منخفضة جداً. وهذا يجذب المستخدمين والشركات الباحثة عن توفير التكاليف. ووصف المطور سايمون ويليسون النموذج بأنه "قريب من الطليعة وبجزء بسيط من التكلفة". وقد يكون هذا كافياً لمنافسة العملاق الأمريكي في الجانب التجاري. حتى لو لم تتفوق تقنياً على أحدث إصدارات "أوبن إيه آي" أو "غوغل".



