الذكاء الإصطناعي
ثورة الذاكرة تبدأ من الصين: Engram تتحدى أغلى مكوّن في الذكاء الاصطناعي

كشفت شركة ديب سيك (DeepSeek) الصينية بالتعاون مع جامعة بكين عن تقنية تدريب ثورية تُدعى "Engram". وفي سياق متصل، تهدف هذه التقنية إلى تقليل الاعتماد على ذاكرة النطاق العريض عالية السرعة (HBM) التي تسببت في ارتفاع أسعار الشرائح بخمسة أضعاف. ومن هذا المنطلق، يسعى الابتكار الجديد لحل أزمة "اختناق الذاكرة" التي ترفع تكاليف تشغيل النماذج اللغوية الضخمة. بناءً على ذلك، قد تساهم هذه الخطوة في خفض أسعار تقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً في عام 2026.
كيف تعمل تقنية Engram؟ فصل تخزين المعرفة عن الحوسبة
تعتمد النماذج التقليدية على ذاكرة HBM لاسترجاع المعلومات وإجراء الحسابات في آن واحد، مما يسبب ضغطاً هائلاً على المعالج. ومن جهة أخرى، تقترح Engram مساراً مختلفاً عبر فصل تخزين المعرفة الأساسية عن عمليات الحوسبة المعقدة. أضف إلى ذلك، تستخدم التقنية نظام "N-grams" المشفر للوصول إلى المعلومات دون استنزاف ذاكرة GPU. وبالإضافة إلى ذلك، يتم ضبط البيانات المسترجعة عبر آلية بوابات ذكية تتوافق مع سياق النموذج. نتيجة لذلك، يصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي التعامل مع سياقات طويلة جداً بكفاءة أكبر ودون عبء حسابي إضافي.
نتائج واعدة وأبعاد جيوسياسية: هل تنتهي أزمة الذاكرة العالمية؟
أظهرت الاختبارات على نموذج يضم 27 مليار مُعامل تحسناً ملحوظاً في الأداء دون زيادة حجم النموذج أو العمليات الحسابية. وفي سياق متصل، تتوافق تقنية Engram مع معايير CXL التي تهدف لتجاوز اختناقات معالجات الرسوميات الضخمة. ومن هذا المنطلق، يمنح هذا الابتكار الشركات الصينية ميزة تنافسية كبيرة في ظل صعوبة وصولها لأحدث ذواكر HBM العالمية. ومع ذلك، لا تزال التقنية في مراحلها الأولى، لكنها تمثل بداية النهاية لارتباط الذكاء الاصطناعي بغلاء العتاد. ختاماً، قد تفتح Engram الباب أمام نماذج ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً وأقل استهلاكاً للموارد المالية والتقنية.
مقالات ذات صلة

تحديث ثوري في "جيميناي": كيف تنشئ ملفات PDF وجداول إكسيل بضغطة زر واحدة؟

هل يبتكر الذكاء الاصطناعي أول "دواء خارق"؟

في ذكرى ميلادها الـ20: "ترجمة غوغل" تتحول إلى معلم لغات ذكي بميزة التدريب على النطق


