Daily Beirut

العالم

أول تعليق من ترامب على سحب قاذفات B-1 الأمريكية من قاعدة بريطانية

··قراءة 3 دقائق
أول تعليق من ترامب على سحب قاذفات B-1 الأمريكية من قاعدة بريطانية
مشاركة

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن تهديداً مرتبطاً بإيران كان وراء قرار الولايات المتحدة سحب قاذفاتها الإستراتيجية من قاعدة «فِيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في خطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف الأمنية بشأن استهداف المصالح والقوات الأمريكية في بريطانيا.

وقال ترمب، إن واشنطن تلقت معلومات عن وجود تهديد، الأمر الذي دفعها إلى نقل القاذفات من القاعدة البريطانية بدلاً من إبقائها في موقع قد تكون فيه عرضة للخطر.

وأوضح الرئيس الأمريكي للصحفيين، أن نقل الطائرات لا يمثل تكلفة كبيرة مقارنة بالمخاطر المحتملة، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعرف هوية الأشخاص الذين يقفون وراء التهديد.

وعندما سُئل ترمب عما إذا كان الأشخاص الذين وجهوا التهديد مرتبطين بإيران، أجاب بأنهم «مرتبطون بإيران».

إيران تنفي أي تورط
وتنفي إيران بشكل قاطع الاتهامات بضلوعها في أي مخطط لاستهداف القاعدة البريطانية.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة «إكس» أن اتهامات طهران بالوقوف وراء المخطط لا أساس لها، منتقداً ما وصفه بالإفراج عن أشخاص يُشتبه في أنهم إرهابيون يعملون لحساب دول أجنبية، ومؤكداً أن الاتهامات الموجهة إلى إيران تسير في «الاتجاه الخاطئ».

وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت خمسة رجال بريطانيين في العشرينيات من أعمارهم بالقرب من قاعدة «فِيرفورد» في 27 سبتمبر، للاشتباه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بقانون المتفجرات.

وجاءت الاعتقالات بعدما شوهد الرجال وهم يفرون باتجاه حقول مجاورة من ثلاث شاحنات بيضاء كانت متوقفة بالقرب من القاعدة. وقالت الشرطة إنها لم تعثر على عبوات ناسفة، لكنها ضبطت كمية من البنزين.

وأُفرج عن الرجال الخمسة لاحقاً بكفالة، كما أُفرج بكفالة عن رجل سادس يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، كان قد اعتُقل بعد أربعة أيام للاشتباه في الإعداد لأعمال إرهابية.

«فِيرفورد».. قاعدة محورية للقاذفات الأمريكية
وتُعد قاعدة «فِيرفورد» الجوية، الواقعة على بعد نحو 145 كيلومتراً غرب لندن، من أهم المنشآت العسكرية الأمريكية في أوروبا، إذ تُعد واحدة من القواعد القليلة القادرة على استضافة قاذفات ثقيلة من طراز B-1.

ولعبت القاعدة دوراً مهماً في عدد من العمليات العسكرية الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط، رغم أن القاذفات الأمريكية لا تتمركز فيها بصورة دائمة.

وخلال الصراع الحالي، سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لتنفيذ ضربات دفاعية ضد مواقع صواريخ إيرانية كانت تستهدف سفناً في مضيق هرمز، فيما رفضت لندن السماح باستخدام قواعدها لتنفيذ ضربات هجومية ضد إيران.

وأدى هذا الموقف إلى زيادة الضغوط على العلاقات الأمريكية-البريطانية، رغم أن بريطانيا تُعد تقليدياً من أقرب حلفاء واشنطن.

القاذفات تعود إلى الولايات المتحدة
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، الأحد، أن جميع القاذفات التي كانت منتشرة في قاعدة «فِيرفورد» غادرت باتجاه قواعدها داخل الولايات المتحدة.

وشدد البنتاغون على أن قوة القاذفات الأمريكية لا تزال في حالة استعداد لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى «في أي مكان وفي أي وقت».

وكانت تقارير صحفية قد أفادت بأن الولايات المتحدة سارعت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى نقل القاذفات بعدما تلقى قادة عسكريون تحذيرات جديدة بشأن مخطط مدعوم من إيران، مشيرة إلى أن بعض الطائرات غادرت القاعدة في وقت كانت فيه طائرات التزود بالوقود جواً لا تزال تُجهّز للتحرك.

خيارات عسكرية بديلة
ويرى محللون أن إعادة القاذفات إلى الولايات المتحدة قد تؤدي، على المدى القصير، إلى تقليص قدرة الجيش الأمريكي على زيادة طلعاته الجوية سريعاً ضد إيران.

ترمب يتحدث عن مخطط لإحداث «أضرار كبيرة»

وكان ترمب قد تحدث، عقب الاعتقالات الأولى بالقرب من القاعدة، عن وجود مخطط كان يهدف إلى إحداث «أضرار كبيرة»، مشيراً آنذاك إلى احتمال وجود صلة بإيران.

وفي وقت لاحق، أعرب الرئيس الأمريكي عن اعتراضه على قرار الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة، قائلاً إنه لم يكن ليوافق على إطلاق سراحهم بهذه الطريقة.

وفي المقابل، أكد مسؤول عسكري بارز في حلف «الناتو» أن نقل القاذفات الأمريكية لن يؤثر في قدرة الحلف على الدفاع عن أعضائه، مشدداً على أن قدرته على التعامل مع أي عدوان لا تزال قائمة بفضل وحدة الدول الأعضاء وقوتها والقدرات العسكرية المشتركة للدول الـ32.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة