العالم
أعربت إيران وتركيا عن رغبتهما في تعزيز التعاون الاقليمي والثنائي، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الى طهران الاثنين.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي "أجرينا مباحثات مهمة ومفيدة. لقد اتفقنا على تطوير العلاقات بين البلدين".
\nوأشار الى أن الطرفين اتفقا على اجراء مباحثات على مستوى الدبلوماسيين والخبراء "لصياغة خريطة طريق جديدة للتعاون الطويل الأمد بين طهران وأنقرة"، آملا في أن يتم انجازها "خلال زيارة للسيد (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان الى طهران في المستقبل"، من دون تحديد موعد لذلك.
\nواعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بعد استقباله الوزير التركي أن "على إيران وتركيا أن تكونا مستعدتين لتعزيز علاقاتهما من مستواها الحالي، الى تعاون شامل عبر انجاز خريطة الطريق لتعزيز أوجه التعاون، وهي (الخريطة) على جدول أعمال البلدين".
\nمن جهته، أورد تشاوش أوغلو عبر حسابه على تويتر انه بحث مع رئيسي "علاقاتنا الثنائية، بما يشمل التجارة، الاستثمارات، ومكافحة الارهاب وآخر التطورات في منطقتنا"، مشددا على "الرغبة المشتركة لتعزيز علاقاتنا".
تعد إيران وتركيا من القوى الاقليمية النافذة، بتأثير يمتد من شرق المتوسط الى جنوب القوقاز. ويتشارك البلدان حدودا بطول أكثر من 500 كلم، وتجمع بينهما علاقات اقتصادية وسياسية، على رغم تباين مواقفهما في عدد من الملفات، لا سيما بشأن النزاع في سوريا، والعلاقات مع أذربيجان، جارة الجمهورية الإسلامية.
\nوشدد رئيسي على أن "الجمهورية الإسلامية لديها روابط دينية وثقافية عميقة وتعود لوقت طويل مع جمهورية أذربيجان وتركيا، وتتجاوز علاقات حسن الجوار، وعلينا عدم السماح للأجانب بالاساءة الى هذه العلاقات"، وفق ما جاء في بيان الرئاسة الإيرانية.
\nكرر مسؤولون إيرانيون في الآونة الأخيرة رفضهم أي تواجد لإسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، قرب حدودهم، في إشارة ضمنية للعلاقة الوثيقة، ومنها التعاون العسكري، بين باكو والدولة العبرية، علما بأن تركيا تعد من أبرز حلفاء أذربيجان.
\nوكان أمير عبداللهيان أكد خلال المؤتمر الصحافي مع تشاوش أوغلو، أن الطرفين بحثا أيضا "التطورات في أفغانستان والحاجة الى تحقيق الاستقرار والأمن والسكينة في آسيا الوسطى والاهتمام الموكل الى سياسة الجوار بين البلدين".
\nومن المقرر أن يتوجه تشاوش أوغلو الى بيروت الثلاثاء بعد زيارته طهران، وفق ما أعلنت خارجية بلاده.



