Daily Beirut

العالم

احتجاجات في طهران ومشهد ضد مسار المفاوضات مع واشنطن

شهدت طهران ومشهد احتجاجات رفضًا لمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مع انتقادات حادة لوزير الخارجية عباس عراقجي.

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

خرج مساء السبت عدد من المحتجين في مدينتي طهران ومشهد شمال شرقي إيران، معبرين عن رفضهم للتقدم في المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام مرتبطة بالتيار المتشدد الإيراني رفع المحتجين شعارات تنتقد مسار المفاوضات، ووجّه بعضهم انتقادات مباشرة إلى وزير الخارجية عباس عراقجي، معتبرين أن تحركاته تخالف توجيهات المرشد علي خامنئي.

وفي تقرير نشره موقع "رجاء نيوز" التابع لجبهة الصمود الإيرانية، حذر المشاركون في المظاهرة المسؤولين من تكرار أخطاء التجارب التفاوضية السابقة، في إشارة إلى الاتفاق النووي السابق.

ودعت منصات إعلامية مقربة من التيار المتشدد إلى إعلان القيادة الإيرانية موقفها الرسمي من مسار التفاوض، أو إعادة تشكيل الفريق المفاوض، معتبرة أن غياب الدعم العلني قد يعرض المسؤولين للمساءلة السياسية في حال فشل الاتفاق.

حتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية أي تعليق رسمي على هذه الاحتجاجات أو ما جرى خلالها.

وفي مقابلة تلفزيونية، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني محمود نبويان، إن بنود مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة تشير إلى أن مستقبل البرنامج النووي الإيراني سيكون خاضعًا لشروط تحددها واشنطن.

وأضاف نبويان أن إيران ستتعهد بتقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب بشكل كامل، وهو ما اعتبره أحد أبرز بنود التفاهم المطروح، معتبراً أن مصير الملف النووي لن يكون بقرار إيراني مستقل.

واتهم نبويان وزير الخارجية عباس عراقجي بنقل مطالب واشنطن بشكل مباشر خلال المفاوضات.

في مدينة مشهد، خرجت مسيرة احتجاجية ضد عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حيث تجمع أنصار جبهة الصمود أمام مبنى وزارة الخارجية، وارتدى بعض المحتجين الأكفان.

وأظهرت مقاطع الفيديو شعارات مناهضة لعراقجي وقاليباف، منها: "قاليباف، عراقجي: ماذا عن دم قائدنا إذن؟"، في إشارة إلى اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 شباط الماضي.

كما ردد المتظاهرون شعارات مثل: "عراقجي استحِ واترك البلاد" و"عراقجي استحِ واترك التفاوض"، إلى جانب رفضهم ما وصفوه بـ"التسوية" مع الولايات المتحدة.

وأشارت التقارير إلى مشاركة شخصيات محسوبة على تيارات سياسية معارضة لأي اتفاق محتمل، مع التركيز على رفض أي تسوية مع واشنطن.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه التكهنات حول اقتراب إيران والولايات المتحدة من اتفاق محتمل، فيما تؤكد الجهات الرسمية استمرار المباحثات وعدم حسم التفاصيل النهائية حتى الآن.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة