العالم

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقه المتمردون في اليمن باتجاه أراضي الإمارات، من دون أن تتسبّب عملية الاعتراض في "أية خسائر"، في ثالث هجوم يشنه الحوثيون على الدولة الخليجية هذا الشهر.
\nوأعلنت الوزارة على تويتر "اعتراض وتدمير دفاعها الجوي صاروخا باليستيا أطلقته جماعة الحوثيون تجاه الدولة".
\nوأضافت "لم ينجم عن الهجوم أية خسائر، حيث سقطت بقايا الصاروخ الباليستي خارج المناطق المأهولة بالسكان"، من دون أن تحدّد هذه المناطق.
\nولاحقا، أعلنت الوزارة تدمير المنصة التي أطلِق منها الصاروخ في اليمن.
\nوقالت "نجحت قواتنا الجوية وقيادة التحالف في تدمير موقع ومنصة الإطلاق في اليمن بعد النجاح في تحديد المواقع المعادية"، مشدّدة على أنّها "على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الدولة من كافة الاعتداءات".
\nوتشارك الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن دعما للحكومة اليمنية ضد الحوثيين. وقد سحبت في 2019 قوّاتها من البلد الفقير الغارق في نزاع مسلّح منذ 2014، لكنّها لا تزال لاعبا مؤثرا فيه.
\nمن جهتهم، قال المتمردون إنهم سيعلنون خلال ساعات عن عملية "في العمق الإماراتي".
\nوتزامن الهجوم الجديد مع زيارة للرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى الإمارات، هي الأولى التي يجريها رئيس للدولة العبرية لدولة خليجية. وأكّد مكتب الرئيس عقب الهجوم أنّ الزيارة التي تشمل جولة في معرض إكسبو في دبي الاثنين "ستتواصل كما هو مخطط لها".
\nوكانت أبوظبي أعلنت الإثنين الماضي أنّ دفاعاتها اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون المدعومون من إيران. ووقع الهجوم بعد أسبوع على مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم بطائرات بدون طيار وصواريخ على أبوظبي، في أول هجوم دام على أراضي الإمارات أكد الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأعلن عنه الإماراتيون.
\nوجاءت الهجمات الحوثية على أبوظبي بعد سلسلة خسائر تعرّض لها المتمردون في أرض المعركة في اليمن على أيدي قوات درّبتها الإمارات.
- حركة الطيران طبيعية -
يبلغ عدد سكان الإمارات عشرة ملايين، تسعون في المئة منهم أجانب. وفرضت الدولة الغنية بالنفط نفسها مركزا ماليا وللأعمال، بفنادقها الفخمة وأبنيتها الحديثة وأبحاثها في مجال التكنولوجيا وسعيها الى اقتصاد يقوم على تنويع مصادر الطاقة، وطموحاتها الفضائية.
وفي شرق أوسط تعصف به النزاعات والفقر، تقدّم الإمارات نفسها واحة "أمن وأمان" للأعمال والترفيه وجسر الى العالم.
\nوقد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في بيان أن الحركة الجوية في الدولة "تسير بالشكل المعتاد وتجري عمليات تشغيل جميع رحلات الطيران بشكل طبيعي ولا يوجد تأثير على الرحلات والمطارات نتيجة لاعتراض الصاروخ البالستي".
\nوفي موازاة الهجمات الأخيرة ضد الإمارات، يستهدف المتمردون بشكل متكرر المملكة السعودية المجاورة لليمن، ما تسبّب في مقتل وإصابة مدنيين وألحق أضرارًا بالبنية التحتية بما في ذلك المنشآت النفطية والمطارات السعودية.
\nوأكّد مسؤول إماراتي رفيع لوكالة فرانس برس الخميس أنّ تهديد المتمردين اليمنيين لدولة الإمارات لن يصبح "الواقع الجديد"، في وقت تسعى الدولة الخليجية الثرية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية.
\nوقال المسؤول الذي تحدّث مشترطا عدم كشف هويته "لن يصبح هذا الواقع الجديد في دولة الإمارات. نحن نرفض الانصياع لخطر الإرهاب الحوثي الذي يستهدف شعبنا وطريقة عيشنا".
\nوأضاف "الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها موطناً لأكثر من 200 جنسية، تقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها. ما زلنا واحدا من أكثر البلدان أمانا في العالم، وقد عزّزت الهجمات الأخيرة التزامنا بالحفاظ على رفاهية سكاننا".
\nوقد طلبت الولايات المتحدة التي ساعدت قواتها الموجودة في الإمارات في اعتراض هجوم الأسبوع الماضي، من مواطنيها الأربعاء إعادة النظر في السفر إلى الدولة الحليفة "بسبب التهديد بشن هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة".
\nلكن المسؤول الإماراتي شدّد على قدرة بلاده على التصدّي لأي هجوم، وسعيها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية باستمرار.
\nوقال "تمتلك الإمارات قدرات دفاعية بمستويات عالية وتسعى باستمرار لتحديثها".
\nوتابع "بالإضافة إلى التحديثات السنوية، تعمل الإمارات مع شركائها الدوليين للحصول على أنظمة وتكنولوجيا متطورة لردع ومكافحة التهديدات لأمننا القومي".


