Daily Beirut

العالم

البابا ليو الرابع عشر يدعو إلى نزع سلاح الذكاء الاصطناعي لحماية البشرية

البابا ليو الرابع عشر يحث على تنظيم الذكاء الاصطناعي لمنع سيطرته على البشر ويشدد على ضرورة تحريره من الاستغلال الجيوسياسي والتجاري.

··قراءة 2 دقيقتان
البابا ليو الرابع عشر يدعو إلى نزع سلاح الذكاء الاصطناعي لحماية البشرية
مشاركة

أعلن البابا ليو الرابع عشر عن ضرورة نزع سلاح الذكاء الاصطناعي بهدف حماية البشرية من مخاطره المتزايدة، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يعني رفض التكنولوجيا بل منعها من السيطرة على الإنسان.

وجاءت تصريحات البابا في خطاب موجه إلى الكنيسة الكاثوليكية، حيث دعا إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر توافقاً مع القيم الإنسانية، وتحريره من الاحتكار، والابتعاد عن استخدامه لتحقيق مكاسب سياسية أو تجارية.

وفي رسالته البابوية الصادرة يوم الاثنين، أوضح البابا أن نزع السلاح يعني دحض الفكرة التي تفترض أن القوة التقنية تمنح حق الحكم تلقائياً، مشدداً على أن الهدف هو عدم السماح للذكاء الاصطناعي بالهيمنة على البشرية.

يأتي هذا الموقف في ظل نقاش محتدم حول مدى تنظيم الحكومات لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل العالم، حيث يضع البابا نفسه في مواجهة محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يدعو إلى تخفيف القيود على هذه التكنولوجيا للحفاظ على التفوق التنافسي في مواجهة الصين.

ويُشار إلى أن البابا، الذي يبلغ من العمر 70 عاماً، يشارك في النقاش العالمي حول تقييد نماذج الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تأثيرها على النظام المصرفي، واستخدامها في الهجمات العسكرية، واستبدال البشر في اتخاذ القرارات.

وتُعد الوثيقة المسماة "Magnifica humanitas" أو "الإنسانية العظيمة" باللاتينية، أهم إصدار للبابا منذ توليه قيادة 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم قبل عام، وتستخدم الرسائل البابوية لتقديم إرشادات أخلاقية حول تحديات العصر مثل تغير المناخ والهجرة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

وبصفته عالم رياضيات سابقاً، حذر البابا ليو الرابع عشر من مخاطر توظيف الحوسبة في الحروب، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي خوارزمية أن تجعل الحرب مقبولة أخلاقياً، وأن الذكاء الاصطناعي لا يزيل اللا إنسانية الجوهرية للصراع بل قد يسرع من وتيرته ويجرده من الطابع الإنساني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أثار فيه الكشف عن نموذج الذكاء الاصطناعي "ميثوس" الذي طورته شركة أنثروبيك، والذي يستطيع تحديد الثغرات غير المعروفة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات، قلقاً عالمياً خلال الأشهر الماضية.

وفي سياق التحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة، دعا الفاتيكان كريستوفر أولاه، الشريك المؤسس لشركة أنثروبيك والخبير في مجال التعلم الآلي، للمشاركة في النقاش.

وقد دخلت شركة أنثروبيك، المطورة لروبوت الدردشة "كلود"، في خلاف مع إدارة ترامب حول استخدام تقنيتها في الحروب والمراقبة.

من جهته، ألمح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، المتحول إلى الكاثوليكية والمقرب من المستثمر بيتر ثيل، إلى تصاعد التوترات، حيث تبادل البابا وترامب مؤخراً الاتهامات بشأن موقف البابا من الحرب على إيران.

وفي مؤتمر صحفي بتاريخ 19 مايو، قال فانس: "عندما يتحدث قائد أكبر طائفة مسيحية في العالم عن قضية كهذه، فإن لذلك تأثيراً بالتأكيد، وأنا متأكد أن فيه الكثير من الرؤى، بعضها قد أتفق معه وبعضها قد لا أتفق معه".

مشاركة