العالم

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) الاربعاء الاستخدام الطارئ للأقراص المضادة لكوفيد-19 من مختبرات فايزر، للمرضى المعرضين لخطر عال والذين يبلغون 12 عاما وما فوق، في خطوة مهمة على صعيد مكافحة الوباء يمكن أن تسمح لملايين المصابين بالحصول على العلاج.
\nوهذا العلاج التي تسوقه فايزر باسم باكسلوفيد، هو عبارة عن حبتين تؤخذان مرتين يوميا لمدة خمسة أيام من تاريخ تشخيص المرض، ولخمسة أيام بعد ظهور الأعراض، وفق "إف دي إيه".
\nوتساهم هذه الحبوب في خفض حالات الاستشفاء والوفيات لدى المعرضين للخطر بنسبة تناهز تسعين في المئة إذا تناولوها خلال الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض وفقا للتجارب السريرية التي شارك فيها أكثر من 2200 شخص.
\nوقالت المسؤولة في "إف دي إيه" باتريسيا كافازوني في بيان "توفر هذه الموافقة أداة جديدة لمحاربة كوفيد-19 في مرحلة حرجة من الوباء مع ظهور متحوّرات جديدة".
\nمن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة ألبرت بورلا في بيان "هذا العلاج الاختراقي الذي ثبت أنه يخفض بشكل كبير من حالات الاستشفاء والوفيات ويمكن تناوله في المنزل، سيغير الطريقة التي نعالج فيها كوفيد-19، ونأمل أن يساعد في تخفيف بعض الضغوط الكبيرة التي تواجهها أنظمة الرعاية الصحية والمستشفيات لدينا".
\nوشددت إدارة الغذاء والدواء على أنه مكمل للقاحات وليس بديلا منها، إذ إنها تبقى الأداة الأساسية لمحاربة فيروس كورونا.
\nوسيكون الوصول إلى هذه الحبوب المتوافرة في الصيدليات أسهل بكثير من الوصول إلى العلاجات بالأجسام المضادة الاصطناعية التي تتطلب الحقن بالتنقيط في مستشفيات أو مراكز متخصصة.
\nوفي خطوة غير معتادة، لم تعقد "إف دي إيه" اجتماعا مع فريق الخبراء المستقلين لمراجعة البيانات المتعلقة بحبوب فايزر قبل الاستحصال على التصريح.
والأسبوع الماضي، سمحت الوكالة الأوروبية للأدوية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستخدام علاج فايزر ضد كوفيد قبل الموافقة الرسمية كإجراء طارئ للحد من الموجة التي تتسبب بها المتحوّرة أوميكرون.
\nوكانت الولايات المتحدة قد طلبت من شركة فايزر في تشرين الثاني عشرة ملايين من هذه الحبوب مقابل 5,29 مليارات دولار مع تأكيد الرئيس جو بايدن أنها ستوزع مجانا على المواطنين.
- موجة أوميكرون -
يتزامن التصريح بحبوب فايزر مع تزايد عدد الإصابات بكوفيد في كل انحاء الولايات المتحدة، مدفوعا بأوميكرون، المتحوّرة الأشد عدوى حتى الآن.
\nوهذه المتحوّرة قادرة على تجاوز المناعة السابقة بشكل أفضل، وتحض السلطات الصحية العامة على الحصول على معززات اللقاحات التي تستند إلى تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (آر إن ايه) من أجل استعادة نسبة أعلى من الحماية.
\nوبخلاف اللقاحات، لا تستهدف الحبوب المضادة لكوفيد البروتين الشوكي (سبايك) الذي يتطور بشكل مستمر ويستخدمه فيروس كورونا لغزو الخلايا. ومن الناحية النظرية يفترض أن تقاوم هذه الحبوب كل المتحورات، وقالت شركة فايزر إن الدراسات الأولية دعمت هذه الفرضية.
\nوباكسلوفيد هو عبارة عن حبتين، الأولى نيرماتريلفير والثانية ريتونافير المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية (إتش أي في)، تؤخذان مرتين يوميا لمدة خمسة أيام من تاريخ تشخيص المرض، ولخمسة أيام بعد ظهور الأعراض، وفق "إف دي إيه".
\nوتشمل الآثار الجانبية المحتملة ضعف حاسة الذوق والإسهال وارتفاع ضغط الدم وآلاما في العضلات، وفق المصدر نفسه.
\nوأضافت الإدارة أن هناك أيضا تفاعلات ضارة محتملة لدى من يتلقون أدوية أخرى، وأن استخدام باكسلوفيد من جانب الاشخاص المصابين بعدوى "إتش أي في-1" الخارجة عن السيطرة أو غير المشخّصة قد يؤدي إلى مقاومة فيروس الإيدز للدواء.
\nوثمة حبوب مماثلة طورتها شركة ميرك ثبت أنها تخفض نسبة الحالات التي تستدعي الاستشفاء والوفيات بنسبة 30 في المئة لدى المعرضين لخطر كبير، لكنها لا تزال تنتظر الحصول على ترخيص.



