العالم
يساور القلق والترقب أهالي الفلسطينيين الستة الذين فروا فجر الإثنين من أحد السجون الإسرائيلية، حول مصير أبنائهم بعد أكثر من 24 ساعة على العملية التي دفعت الدولة العبرية إلى تنفيذ عملية مطاردة واسعة.

وكان الستة معتقلين أمنيين في سجن جلبوع شمال إسرائيل حيث يقضي أربعة منهم أحكاما بالسجن مدى الحياة بينما إثنان موقوفان إلى حين النطق بالحكم، ونسبت للستة تهم تتعلق بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
\nوفر الستة عبر حفرة أحدثوها أسفل مغسلة في حمام إحدى الزنزانات في سجن جلبوع، أفضت بهم إلى مخرج نفق صغير اكتشفه عناصر الشرطة والحراس في وقت لاحق صباح الإثنين.
\nومن بين الفارين زكريا الزبيدي القائد السابق في "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح، بينما ينتمي الخمسة الآخرون إلى حركة الجهاد الإسلامي التي ينظر إليها على أنها مقربة من إيران.
\nوفي منزل عائلة الزبيدي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، تسمر إخوة زكريا وهم يحتسون القهوة وينفثون السجائر، وأقاربه أمام شاشة التلفاز يتابعون الأخبار.
\nوقال عمه جمال الزبيدي "سمعنا بالخبر من وسائل التواصل الاجتماعي وفيسبوك".
\nوأضاف لفرانس برس "كنا فرحين جدا، فرح مع قلق حول مصير زكريا والشبان الذين معه" وتابع "لكن الحمدلله حتى الآن الأخبار جيدة".
\nوأعيد اعتقال الزبيدي (46 عاما) في العام 2019 بعد أن قالت إسرائيل إنه أخل باتفاق تعهد به في العام 2007 يقضي بتخليه عن سلاحه مقابل موافقة الدولة العبرية على شطب اسمه من قائمة النشطاء المطلوبين لديها.
\nوقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي إن الزبيدي الذي برز دوره خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية ما بين عامي 2000 و2005، انتهك الاتفاق وكان ضالعا في هجمات عدة بالرصاص ما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وكانون الثاني/يناير 2019.
\nواتهم الزبيدي بالشروع في قتل محافظ جنين قدورة موسى الذين قضى بنوبة قلبية، قبل أن تمنحه محكمة بداية رام الله حكما بالبراءة.
وفي قرية كفر دان شمال غرب جنين، كان الشبان ينقلون إطارا كبيرا باللون الذهبي علقت صورة أيهم كمنجي (35 عاما) داخله.
\nوقال والده فؤاد كمنجي لفرانس برس "تلقينا الخبر بالأمس الساعة السابعة صباحا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيون".
\nوأضاف الأب "كان الخبر صدمة، آمل من رب العالمين أن يبقيه حيا ويمد في عمره ويتنسم الحرية مع كل الشباب".
\nوبحسب الأب "استدعونا (الجانب الإسرائيلي) لمقابلة وسألونا ماذا دار من حديث بيني وبينه (أيهم) في آخر زيارة".
\nاعتقل الكمنجي في العام 2006 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة اختطاف وقتل المستوطن الإسرائيلي إلياهو أشيري.
\nوبحسب حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي إليها كمنجي فإنه عانى من مرض في البطن والأمعاء وتعرض لـ"الإهمال الطبي" من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية.
\nولم يلاحظ مراسل فرانس برس نشاطا أمنيا إسرائيليا الثلاثاء في جنين، لكن العائلات تترقب أي خبر عن الستة الفارين.
\nمساء الإثنين، نظمت مسيرة رفعت خلالها ملصقات تحمل صور الفارين الستة وكتب على إحداها "الهروب الثاني الكبير".
\nوفي إسرائيل تستمر الثلاثاء دوامة الأسئلة حول كيفية تمكن الستة من الفرار من سجن إسرائيلي شديد الحراسة بدون أن يتم رصدهم أو معرفة وجهتهم، فيما لم تقدّم قوات الامن إجابات واضحة عن العملية بعد.



