العالم
أعلن محاميا اثنين من الأسرى الفلسطينيين الذين أُعيد اعتقالهم بعدن هروبهم من سجن إسرائيلي الأسبوع الماضي، أن عملية الحفر تحت حمام إحدى الزنزانات بدأت منذ كانون الأول 2020. \n

فجر السادس من أيلول، نجح ستة معتقلين فلسطينيين في الهروب من سجن جلبوع الذي يعتبر من أكثر السجون الاسرائيلية تحصيناً عبر نفق حفروه أسفل مغسلة. غير أن أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي أعادت اعتقال أربعة منهم بالقرب من مدينة الناصرة داخل "إسرائيل".
\nوأكد المحامي رسلان محاجنة لوكالة فرانس برس أن المعتقل محمود العارضة "قال لي إن عملية الحفر بدأت في كانون الأول، وهو ما قاله للمحققين الإسرائيليين".
\nوأضاف أنه هؤلاء "بدأوا التحقيق معه فور إعادة اعتقاله" وقد أبلغهم "أنه من فكر وخطط ونفذ عملية الهروب".
\nوأشار المحامي الذي أمضى قرابة الساعة ونصف الساعة مع محمود، إلى أن المعتقل استخدم كل ما هو صلب خلال عملية الحفر من ملاعق وصحون وحتى يد الغلاية.
\nوقال المحامي رسلان إن بحسب قول محمود، لم يقترب الأسرى الفارون من أي منزل لطلب المساعدة خوفا من توريط السكان.
\nمن جانبها، أكدت المحامية حنان خطيب التي زارت المعتقل يعقوب قادري الأربعاء، أن هذا الأخير قال لها إن عملية الحفر بدأت في 14 كانون الأول. ولم تعطِ المحامية خطيب مزيداً من التفاصيل عمّا قاله لها قادري.
\nغير أنها صرّحت لتلفزيون فلسطين أن قادري " كان سعيدا جدا رغم اعتقاله مجددا، كونه تمكن من التجول داخل إسرائيل لخمسة ايام".
وأوضحت أنه لم يكن تنفيذ عملية الهروب مقرراً في السادس من أيلول، لكن المعتقلين قرروا الفرار بعدما شعروا بأن أحد الحراس لاحظ بعض التغييرات في الزنزانة.
\nفصلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الأسرى الأربعة بعد إعادة اعتقالهم، وسمحت لأربعة محامين بزيارة كل معتقل على حدى في أوقات مختلفة.
\nوجنّدت إسرائيل جميع أجهزتها الأمنية لمطاردة الفارين. واعتقلت الشرطة الإسرائيليّة الجمعة الماضي اثنين منهم هما يعقوب قادري المسجون منذ 14 عاماً ومحمود العارضة أقدم المعتقلين الستة الذي أمضى 26 عاماً في السجن، والاثنان محكومان بالسجن مدى الحياة.
\nفي اليوم التالي، ألقت الشرطة القبض على زكريا الزبيدي القائد السابق في "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح في مخيم جنين، الذي لا يزال غير محكوم عليه، إضافة إلى محمد العارضة، المُدان بالسجن مدى الحياة وقد أمضى منها 22 عاماً.
\nوقال المحامي خالد محاجنة الذي زار المعتقل محمد العارضة أن الأخير عانى مع الزبيدي من عطش شديد وجوع خلال هروبهما الذي استمرّ خمسة أيام.
\nوأضاف محاجنة في تصريحات للصحافيين "قال محمد إنهما لم يشربا الماء طوال ثلاثة أيام، وأن هذا ما أنهكهما".
\nلا يزال مناضل نفيعات ( 26 عاماً) وايهم كممجي ( 35 عاما) المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، متواريين عن الأنظار.
\nوأثارت عملية الفرار موجة انتقادات في إسرائيل، ما دفع الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار بتشكيل لجنة تحقيق وإعادة فحص كافة السجون الإسرائيلية التي تضمّ حوالى 4650 معتقلا فلسطينيا، بينهم 200 طفل وقاصر.



