العالم
تغيب الشمس في "دلتا إيفروس"، المنطقة الحدودية بين اليونان وتركيا، فيبدأ حارسا حدود يونانيان دورية يومية لمنع المهاجرين من الدخول بشكل غير قانوني عبر النهر.

يكسر صوت صفارة إنذار الدورية هدوء مشهد الشفق ويطرد سرباً من طيور النحام الوردي. يبحر زورق حرس الحدود في النهر فيجد عند منعطف جزيرة رملية، قوارب مطاطية متروكة في الوسط، بعدما استُخدمت للعبور من الضفة التركية.
\nعلى هذه الحدود البرية التي تمتد على نحو 200 كلم، باتت الشرطة اليونانية تنشر عدداً كبيراً من الطائرات المسيرّة والكاميرات ووسائل تكنولوجيا أخرى.
\nعلى طول جدار حديدي شُيّد بارتفاع خمسة أمتار وطول 40 كلم، وُضعت كاميرات وأجهزة رادار ذات تكنولوجيا فائقة على أعمدة لمراقبة المنطقة "من أجل منع الدخول غير القانوني لمهاجرين"، وفق ما أكد الضابط في الشرطة ديموستينيس كامارغيوس.
\nوقال لوكالة فرانس برس إن "الهدف هو أن نتنبّه باكراً، قبل أن يصل (المهاجرون) إلى الحدود".
\nوأضاف الشرطي في المركز الإقليمي لإدارة الحدود والهجرة "من أجل الحصول على صورة دقيقة بشكل آني، ستكون الحدود بكاملها، من دلتا إيفروس إلى الحدود اليونانية البلغارية، مراقبة بأجهزة استشعار وكاميرات حرارية".
\n- "مدافع صوتية" -
\nحصلت الشرطة أيضاً على مدافع صوتية وثبّتتها في جنوب وشمال إيفروس. يمكن لهذا الجهاز المتقدم جداً أن يصدر ديسيبل (وحدات قياس الصوت) أكثر مما تصدره طائرة نفاثة. وأوضح كامارغيوس أن "الهدف هو التمكن من الردّ على التهديدات (...) في حال واجهنا محاولة تسلل جماعية إلى الأراضي اليونانية".
\n
حارسا حدود يونانيان يقومون بدورية في منطقة دلتا نهر إيفروس على طول الحدود اليونانية التركية في 8 حزيران 2021
\nتغيب الشمس في "دلتا إيفروس"، المنطقة الحدودية بين اليونان وتركيا، فيبدأ حارسا حدود يونانيان دورية يومية لمنع المهاجرين من الدخول بشكل غير قانوني عبر النهر.
\nيكسر صوت صفارة إنذار الدورية هدوء مشهد الشفق ويطرد سرباً من طيور النحام الوردي. يبحر زورق حرس الحدود في النهر فيجد عند منعطف جزيرة رملية، قوارب مطاطية متروكة في الوسط، بعدما استُخدمت للعبور من الضفة التركية.
\nعلى هذه الحدود البرية التي تمتد على نحو 200 كلم، باتت الشرطة اليونانية تنشر عدداً كبيراً من الطائرات المسيرّة والكاميرات ووسائل تكنولوجيا أخرى.
\nعلى طول جدار حديدي شُيّد بارتفاع خمسة أمتار وطول 40 كلم، وُضعت كاميرات وأجهزة رادار ذات تكنولوجيا فائقة على أعمدة لمراقبة المنطقة "من أجل منع الدخول غير القانوني لمهاجرين"، وفق ما أكد الضابط في الشرطة ديموستينيس كامارغيوس.
\nوقال لوكالة فرانس برس إن "الهدف هو أن نتنبّه باكراً، قبل أن يصل (المهاجرون) إلى الحدود".
\nوأضاف الشرطي في المركز الإقليمي لإدارة الحدود والهجرة "من أجل الحصول على صورة دقيقة بشكل آني، ستكون الحدود بكاملها، من دلتا إيفروس إلى الحدود اليونانية البلغارية، مراقبة بأجهزة استشعار وكاميرات حرارية".
\nصورة التُقطت في 8 حزيران 2021 تُظهر عمود أجهزة المراقبة في منطقة دلتا نهر إيفروس على طول الحدود اليونانية التركية
\nاشترت أثينا هذا النظام الصوتي المثير للجدل بعد تدفّق عشرات آلاف المهاجرين في شباط -آذار 2020، عندما فتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الباب أمام الساعين للدخول إلى الاتحاد الأوروبي.
\n
أكد كامارغيوس أن هذا النظام "لم يُستخدم بعد" مضيفاً أنه "جهاز صوتي بعيد المدى وليس مدفعاً. يصدر صوت صفارة الإنذار بمستوى (صوت) مرتفع بهدف منع الدخول غير القانوني للمهاجرين".
\nالأسبوع الماضي، قالت المفوضية الأوروبية إنها "قلقة" حيال استخدام مثل هذا الجهاز. وأشار متحدث باسم المفوضية أدالبرت يانز إلى أنه "يتواصل مع السلطات اليونانية" بشأن هذا الموضوع.
\n\n
- "جزء من الحدود" -
\nيشيد معظم سكان المنطقة ببناء جدار حديدي جديد، لكنهم يعتبرون أنه غير كافٍ.
\nأكد بانايوتيس أغيلاداراكيس وهو رئيس بلدة أموريو القريبة من النهر، أن "الحاجز لا يغطي سوى جزء من الحدود". وأضاف "هنا نعرف جيداً المنطقة، حيث يعبر (المهاجرون)، الطرق التي يسلكونها. لو تقاضينا أجراً مقابل الحراسة، سنكون الأفضل" في ذلك.
\nخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أوقفت الشرطة اليونانية أكثر من 170 مهاجراً غير قانوني إضافة إلى 40 مهرباً.
\nبحسب الشرطة، يستعين المهرّبون بقاصرين لنقل المهاجرين إذ أنه في حال تم توقيفهم، تكون العقوبة مخففة.
\nوصرّح قائد حرس حدود إيفروس فالانتيس يالاماس أن "في الأيام الأخيرة، بسبب انخفاض منسوب مياه النهر وتخفيف إجراءات الإغلاق الصارم في تركيا، لاحظنا إعادة تنشيط الشبكات التي تعمل في الدولة المجاورة وزيادة عمليات العبور".
\nيؤكد المزارعون أيضاً أنهم يشاهدون بشكل منتظم مهاجرين يعبرون الحدود.
\nيقول تاسوس (55 عاماً) الذي يعيش في بلدة نيا فيسيا "أملك أرضاً قريبة من النهر، قرب النقطة التي ينتهي عندها الجدار في كاستانيس. أرى تقريباً كل يوم مجموعات صغيرة تعبر. هذه الحالة لن تتوقف".
\n\n
- طرد -
\nأواخر أيار، رصدت الشرطة اليونانية مجموعة تضمّ 75 أفغانياً أكدوا أنهم تعرّضوا للضرب على أيدي حرس الحدود البلغاريين وأُعيدوا إلى اليونان. ورووا لقناة هولندية رسمية أنهم جُرّدوا في بلغاريا من هواتفهم المحمولة وأموالهم ومستنداتهم الشخصية من جانب عناصر يرتدون بزات.
\nلم يكن معظم هؤلاء المهاجرين يرتدون أحذية وظهرت على وجوههم وأجسامهم آثار كدمات وعضات كلاب.
\nأكد بعضهم أيضاً أن السلطات اليونانية طردتهم أثناء محاولات عبور سابقة.
\nيرى المحامي ديمتريس كوروس من المجلس اليوناني للاجئين، أن عمليات الطرد في إيفروس أصبحت "القاعدة" خلال السنوات الخمس الأخيرة.
\nورغم أن اليونان لطالما نفت الأمر، إلا أن مجلس أوروبا دعا أثينا إلى "وضع حدّ" لعمليات الطرد غير القانونية لطالبي اللجوء.



