Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

انفصال وانقلاب داخلي: هل تنهار المعارضة قبل يوم الانتخابات؟

يتزايد التصعيد السياسي على جبل كينيا، القاعدة الانتخابية الكبرى، مع انقسام المعارضة وفوز مرشح غاتشاغوا بفارق يتجاوز 80% في دائرة أول كالو الفرعية، بينما يحذر مؤشر «كوفي عنان» من احتمال عنف بنسبة 84% في الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

··قراءة 2 دقيقتان
انفصال وانقلاب داخلي: هل تنهار المعارضة قبل يوم الانتخابات؟
مشاركة

أظهر مؤشر الضعف الانتخابي الصادر عن مؤسسة «كوفي عنان» أن احتمال وقوع أعمال عنف خلال الانتخابات العامة الكينية لعام 2027 يبلغ 84%. وتأتي هذه النسبة بعد سلسلة من الحوادث التي رافقت الانتخابات الفرعية الأخيرة، والتي أثارت مخاوف جدية من انزلاق الاستحقاق الوطني إلى مربع الفوضى.

تصاعد التنافس على جبل كينيا

تُعد منطقة جبل كينيا القاعدة الانتخابية الأكبر والأكثر تأثيرًا في المشهد السياسي الكيني، وهي المحور الذي يتركّز عليه صراع النفوذ قبيل الانتخابات العامة المرتقبة العام المقبل. ويشكل عزل نائب الرئيس السابق ريغاثي غاتشاغوا منعطفًا سياسيًا حاسمًا، حيث يسعى الرجل الآن إلى ترسيخ وجوده عبر حزبه الجديد «الديمقراطية من أجل المواطنين»، مركّزًا دفاعه على مصالح سكان المنطقة بهدف طرح نفسه بديلًا للرئيس وليام روتو.

هزيمة ساحقة في أول كالو

في الانتخابات الفرعية الأخيرة لدائرة أول كالو، خسر مرشح الرئيس روتو أمام مرشح حزب غاتشاغوا بفارق كاسح تجاوز 80% من الأصوات. ووصف المحلل السياسي محمد إدريس هذه النتيجة بأنها «جرس إنذار حقيقي» لحملة روتو، موضحًا أنها قد تربك حساباته الانتخابية في السباق الرئاسي القادم. وأضاف إدريس في تصريح لـ«إرم نيوز» أن ما جرى في تلك الانتخابات يكشف حجم الاستقطاب بين الرئيس وخصومه، وقد يدفع هؤلاء إلى اللجوء للقوة لحسم الصراع على السلطة.

انقسامات المعارضة وانفصال محتمل

ويواجه معسكر المعارضة انقسامات عميقة تعيق توحيد الجبهة ضد الرئيس روتو. وأشار المحلل محمد أوال إلى أن الخلاف حول من سيقود المعركة الرئاسية يخدم روتو ويقوّي فرصه. ولفت أوال في حديثه لـ«إرم نيوز» إلى أن الولاءات داخل المعارضة تتراوح بين شخصيات مثل كالونزو موسيوكا وفريد ماتيانغي، مع إشارات من غاتشاغوا تلمّح إلى إمكانية دعمه موسيوكا بعد دعمه له أثناء إجراءات العزل. كما أشار المتحدث ذاته إلى أن قيادات من شرق جبل كينيا هددت بالانفصال عن الكتلة التقليدية الموحدة، ما قد يمكّن روتو من إعادة رسم الخريطة السياسية.

احتجاجات واسعة وتداعيات اجتماعية

إلى جانب التوترات الانتخابية، شهدت كينيا احتجاجات واسعة في المدارس شملت إضرابات وقتلى وحرائق متعمدة. وفي سياق آخر، أسفرت احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود عن مقتل أربعة أشخاص، وفق تقارير إعلامية موثقة. وتشير هذه التطورات إلى تداخل الأزمات السياسية والاجتماعية، ما يعمّق حالة عدم اليقين قبل الاستحقاق الانتخابي.

تحديات توحيد الجبهة المعارضة

ورغم تصاعد الدعوات لتوحيد جبهة المعارضة لإسقاط الرئيس روتو، فإن التحديات تبقى قائمة بسبب التشظي الداخلي والصراعات الموازية على اختيار المرشح الرئاسي. واعتبر أوال أن المشهد يتصف بالانقسام والتشتت داخل صفوف المعارضة، ما يصعب من مهمتها الأساسية في مواجهة الإدارة الحالية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة