Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

باكستان تحذر من استخدام الهند مياه نهر السند كسلاح في نزاع متصاعد

حذرت باكستان من أن أي محاولة هندية لحرمانها من حصتها في مياه نهر السند ستُعتبر استخداماً للمياه كسلاح، مع تصاعد التوتر بين البلدين.

··قراءة 2 دقيقتان
باكستان تحذر من استخدام الهند مياه نهر السند كسلاح في نزاع متصاعد
مشاركة

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إن أي إجراء من الهند يهدف إلى حرمان باكستان من حصتها من مياه نهر السند وفقاً لمعاهدة عام 1960 سيُعدّ استخداماً للمياه كسلاح، مما قد يهدد السلام والأمن في المنطقة.

جاء ذلك خلال ندوة دولية ناقشت معاهدة نهر السند التي توسط فيها البنك الدولي لتقاسم مياه النهر بين الهند وباكستان، في ظل تصاعد التوتر بين الجارتين النوويتين.

تعرضت المعاهدة لضغوط متزايدة بعد أن أوقفت الهند مشاركتها فيها عقب مقتل 26 سائحاً في كشمير التي تسيطر عليها في أبريل/نيسان، واتهمت نيودلهي مسلحين من باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد وعرضت إجراء تحقيق مستقل.

تدهورت العلاقات بين البلدين إثر الهجوم، حيث خفضت كل منهما مستوى العلاقات الدبلوماسية والتجارية، وأغلقت المعبر الحدودي الرئيسي، وألغت تأشيرات الدخول بين مواطنيها.

وفي مايو/أيار 2025، تصاعدت المواجهات إلى تبادل ضربات صاروخية قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، لكن التوتر استمر بين الطرفين.

أوضح دار أن المياه المشتركة يجب أن تبقى جسراً للتعاون والحوار واحترام القانون الدولي، مؤكداً أن المياه عنصر أساسي لكرامة الإنسان والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.

وأشار إلى أن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تكون سبباً للتعاون لا للمواجهة، وانتقد قرار الهند تعليق المعاهدة عام 2025 واصفاً إياه بأنه غير قانوني، مشدداً على أن الاتفاقية ما تزال سارية وملزمة ولا يمكن لأي طرف إنهاء التزاماته من جانب واحد.

أفاد الوزير بأن أي محاولة لتحويل أو قطع أو تقليل حصص المياه المخصصة لباكستان ستُعتبر عملاً حربياً، استناداً إلى قرار لجنة الأمن القومي الباكستانية عقب تعليق الهند الاتفاقية.

من جهته، قال ميهار علي شاه، رئيس هيئة نظام نهر السند في باكستان، إن الهند خفضت تدفق المياه في نهر تشيناب خلال الأشهر الماضية، مخالفاً بذلك بنود الاتفاقية.

كما أكد وزير الإعلام عطا الله تارار أن المعاهدة لا يمكن تعديلها أو إلغاؤها أو تعليقها من طرف واحد، مشدداً على أهمية الحفاظ عليها في ظل التغير المناخي وتراجع الأنهار الجليدية وتفاقم ندرة المياه، التي تشكل تهديداً لاستقرار المنطقة على المدى البعيد.

تنظم معاهدة مياه نهر السند، التي وُقعت عام 1960 بوساطة البنك الدولي، توزيع مياه الأنهار بين الهند وباكستان، حيث تسيطر الهند على الأنهار الشرقية مثل رافي وسوتليج وبياس، بينما تحصل باكستان على مياه الأنهار الغربية وهي السند وجيلوم وتشيناب.

ورغم الحروب والنزاعات العديدة التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك صراعات 1965 و1971 ونزاع كارجيل عام 1999، ظلت المعاهدة قائمة حتى مايو 2025، وتعد من الاتفاقيات القليلة التي استمرت بين البلدين رغم التوترات المستمرة حول كشمير.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة