العالم
حدث الرئيس الأميركي لأكثر من ربع ساعة، في خطابه الأول كرئيس للولايات المتحدة، بعد أدائه اليمن ليصبح رئيس البلاد رقم 46 الأربعاء.
وبدأ بايدن كلمته بالتشديد على أهمية الديمقراطية قائلا: "هذا هو يوم أميركا، هذا هو يوم الديمقراطية، أميركا اختبرت، وكانت على قدر التحدي، نحن نحتفل بالديمقراطية اليوم، ورغبة الشعب تم سماعها اليوم، الديمقراطية ثمينة، واليوم انتصرت الديمقراطية".
وأضاف: "القصة الأميركية لا تعتمد على بعض منا، بل علينا جميعا، نحن شعب جيد، لقد أنجزنا الكثير، لكن لدينا الكثير من العمل".
صرخات تنادي بايدن
ولم يمض وقت طويل خلال الكلمة حتى تطرق بايدن للقضايا والملفات الأهم بالنسبة له في الولايات المتحدة، مبتدئا بقضية فيروس كورونا الذي أودى بحياة 400 ألف أميركي.
وقال بايدن: "فيروس كورونا أول من نوعه، أودى بحياة مواطنين يساوون جميع عدد ضحايا أميركا خلال الحرب العالمية الثانية. ملايين من وظائف العمل فقدت".
وتحدث بعدها بايدن عن عدد من "الصرخات" التي تستنجد به وبحكومته لتلبيتها، في إشارة لعدد من القضايا الأميركية الداخلية الشائكة.
وقال بايدن: "هناك صرخة للعدالة العرقية لم تقف عن النداء لمدة 400 عاما، وهي صرخة تحركنا، الحرية والعدالة للجميع هو مبدأ لن يتم تجاهله بعد الآن".
وأضاف: "هناك صرخة للنجاة تأتي من كوكبنا نفسه، هي في أعلى درجات اليأس"، في إشارة لضرورة التحرك لمحاربة التغير المناخي والمشاكل البيئية.
وقال بايدن: "هناك ارتفاع في التطرف السياسي والتطرف اليميني للبيض والإرهاب الداخلي الذي يجب علينا مواجهته وهزمه"، في إشارة لقضية ارتفاع التطرف اليمين يفي البلاد.
وأنهى بايدن هذه الفقرة بقوله: "هذه تحديات لن تسرق مستقبل أميركا وروحها، لأن الأمر يحتاج لأكثر من كلمات، ويحتاج أعمق شيء وهو الوحدة".
وعود بايدن
وبعدها تحدث بايدن عن عدد من الوعود والأهداف التي يسعى لتحقيقها كرئيس للبلاد، والتي يحتاج فيها لوحدة الشعب كي يساعدوه على تحقيقها.
وقال الرئيس الأميركي الجديد: "بالوحدة نستطيع فعل الكثير، نستطيع أن نؤمن للشعب وظائف جيدة، يمكننا وضع أطفالنا في مدارس آمنة، يمكننا تجاوز الفيروس القاتل".
وأضاف: "يمكننا إعادة تأسيس الطبقة الوسطى، ويمكننا تحقيق العدالة الاجتماعية، ونجعل أميركا قوة عظمى مجددا.
الاختلاف لا يجب أن يكون بداية للتحارب والتناحر ويجب أن نحترم قيم بعضنا. أحيانا سنحتاج يد المساعدة، وأيام أخرى سيطلب منا مد يد العون، هكذا هي الحياة".
وكان قد أدى اليمين الدستورية ظهر اليوم الأربعاء، ليصبح الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.
وقال بايدن بينما اعتلى منصة التنصيب واضعا يده على نسخة من الإنجيل تملكها عائلته وتعود إلى 127 عاما: "أقسم بأن أخلص في أداء عملي رئيسا للولايات المتحدة، وسأفعل كل ما يمكنني فعله للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه، فلتساعدني يالله".
ودعا في كلمة عقب القسم إلى "الوحدة"، متعهداً بإلحاق الهزيمة بنزعة الاعتقاد بتفوّق العرق الأبيض وبـ"الإرهاب الداخلي". وأشاد بيوم "أمل" و"انتصار للديمقراطية".
وانطلقت المراسم في مقر الكابيتول الأميركي بعد أسبوعين من حصار أنصار ترامب للمبنى.
وكانت كامالا هاريس قد أدت اليمين الدستورية نائبة للرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.
ومتجاهلا التقاليد، غادر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب واشنطن صباح اليوم الأربعاء قبل التنصيب بدلا من مرافقة خليفته إلى مبنى الكابيتول.
وحضر المراسم الرؤساء السابقون جورج دبليو بوش وباراك أوباما وبيل كلينتون. وأعلن الرئيس السابق الآخر جيمي كارتر البالغ من العمر 96 عاما أنه لن يحضر.



