العالم
يختار المولدافيون المنقسمون حيال التوجه الذي ستتخذه بلادهم، نوابهم الأحد في انتخابات مبكرة دعت إليها الرئيسة الجديدة مايا ساندو المؤيدة لأوروبا، رغبةً منها في تعزيز موقعها في مواجهة منافسيها الذين يدورون في فلك موسكو.

إلا أنّ مساعي الخبيرة الاقتصادية سابقاً في البنك الدولي والبالغة 48 عاماً، تعرقلها سيطرة حزب ايغور دودون على البرلمان.
\nوقالت الخميس في كلمة عبر الفيديو "أمامكم فرصة للتخلص من اللصوص وانتخاب حكومة مناسبة".
\nأثارت كلمتها حماسة طيف واسع من المولدافيين الذين أرهقتهم قضايا الفساد، يتعلق أبرزها باختفاء مليار دولار، أي ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي، من خزائن ثلاثة بنوك في العام 2015.
\nفي مركز اقتراع وسط كيشيناو، صوتت ناتاليا، البالغة من العمر 29 عاماً، لصالح حزب العمل والتضامن.
\nوقالت لوكالة فرانس برس "بعد سنوات عدة، يأمل هذا البلد اخيرا في طرد اللصوص الذين استقروا فيه بفضل المال الروسي وفي انتخاب الاشخاص الذين سيخدمون البلاد بنزاهة".
\nوأضاف ناخب آخر في الستينيات من العمر، فضل عدم الكشف عن هويته، "بفضل هذا الحزب سيكون لدينا مستقبل أوروبي".
\nفي المقابل صوتت ليودميلا، وهي متقاعدة تبلغ من العمر 70 عاماً، لكتلة الاشتراكيين والشيوعيين التي يقودها دودون "في ظل الشيوعيين، كان هناك نظام" و "كنا نعيش بشكل أفضل. الآن كل شيء مكلف والتقاعد ضئيل".
\n- تضاؤل تأثير روسيا-
\nتهز مولدافيا التي تعد أحد أفقر الدول في أوروبا أزمات سياسية منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي في 1991، ويتعين عليها إدارة نزاع مجمّد في منطقة ترانسنيستريا، الانفصالية الموالية لروسيا.
\nوبالنسبة لعدد من المواطنين "تحوّلت (رئيسة مولدافيا) إلى رمز للتغيير، وفق الباحث في العلوم السياسية اليكسي تولوبر.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنّ "العمل والتضامن" يحظى بنسبة تراوح بين 35% و37% من نوايا التصويت في مقابل 21% إلى 25% لمؤيدي روسيا المنضوين في كتلة انتخابية تضم شيوعيين واشتراكيين بقيادة دودون والرئيس الأسبق فلاديمير فورونين.
\nوتقتصر استطلاعت الرأي على الداخل المولدافي، في وقت منح الشتات المولدافي الذي يشكل أكثر من ثلث الناخبين، بغالبيته دعماً قويا لساندو إبان الانتخابات الرئاسية.
\nوأشار موقع "ايفروبيسكا برافدا" الأوكراني الاخباري إلى أن "العدو الرئيسي لحزب العمل والتضامن هو الصيف الذي يثبط عزيمة ناخبي ساندو الشباب".
\nواتهم دودون، من جانبه، السلطات الجمعة بالتحضير لـ"إجراءات استفزازية" خلال الانتخابات.
\nولوّح بالتظاهر "لحماية نصره" الانتخابي.
\nيجزم الكثير من المحللين بأنّ اقتراع الأحد سيوجّه ضربة قوية لموسكو الراغبة في إبقاء مولدافيا ضمن دائرة نفوذها.
\nويعرب سيرغي غيراسيمتشوك عن قناعته بأنّ "الغالبية البرلمانية ستكون موالية لأوروبا والتأثير الروسي سيضعف".
\nوعادة ما تتأرجح هذه الجمهورية السوفياتية السابقة البالغ عدد سكانها 2,6 مليون نسمة، بين دعاة التقارب مع موسكو والآخرين الساعين إلى دخول الاتحاد الأوروبي، في ضوء النتائج المنبثقة عن الانتخابات.
\nوسبق لساندو أن اثارت غضب الكرملين بدعوتها إلى مغادرة القوات الروسية لمنطقة ترانسنيستريا الخارجة عن السيطرة المولدافية منذ حوالى 30 عاماً. ودعت إلى انتشار مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مكانهم.
\nوفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ) وتغلق عند التاسعة مساء (18,00 ت غ)، لانتخاب 101 برلماني لولاية من أربع سنوات.



