العالم
اتهمت تايوان بكين الجمعة بالضغط على غويانا للتخلي عن اتفاقها الموقع مع تايبيه لفتح مكتب تجاري في الجزيرة، معتبرة أن ذلك يشكل دليل على "الطبيعة الشريرة" للحكومة الصينية.
وبعد أقل من 24 ساعة من إعلان السلطات التايوانية عن فتح هذا المكتب، قال وزير خارجية غويانا إنه تخلى عن المشروع، مؤكدا أن بلاده تبقى حريصة على علاقاتها الدبلوماسية مع الصين.
وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان "نود التعبير عن استيائنا العميق وإدانة واقع أن الحكومة الصينية قامت بترهيب تايوان وقمعها مرة أخرى على الساحة الدولية".
واضافت أن "الحكومة الصينية تقول شيئا لكنها تفعل شيئا آخر وهذا لا يؤكد سوى طبيعتها ولا يؤدي سوى إلى مزيد من البعد بين المعسكرين".
وكانت تايبيه أعلنت الخميس أنها وقعت اتفاقا مع غويانا في كانون الثاني لفتح مكتب تجاري بدأ العمل. وأشادت الولايات المتحدة بهذا الحدث على الفور.
ولا يتطلب هذا الاتفاق أي تغيير في التحالف الدبلوماسي لغويانا التي لا تزال تعترف فقط بجمهورية الصين الشعبية.
ومنذ وصول الرئيسة تساي إنغ وين التي تنتمي إلى حزب يعتبر تقليديا معاديا لبكين، إلى السلطة في تايوان في 2016، كثفت الصين جهودها لعزل الجزيرة دبلوماسيا لكنها تتساهل مع إقامة علاقات تجارية مع تايبيه.
ووصف المتحدث باسم مكتب الرئاسة التايوانية كزافييه تشانغ قرار غويانا بالتخلي عن فتح المكتب ب"المنحاز".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين صرح الخميس "نأمل أن يمتنع الطرف المعني (...) عن أي شكل من أشكال المبادلات الرسمية مع تايوان". وأضاف "نحذر (السلطات التايوانية) رسميا: أي محاولة للحصول على دعم أجنبي أو القيام بأعمال انفصالية على الساحة الدولية محكوم عليها بالفشل".
من جهتها، أكدت غويانا في بيان الخميس "مواصلتها الالتزام بسياسة صين واحدة" مشددة على أن "علاقاتها الدبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية لم تتغير".
وما زالت 15 دولة فقط تعترف رسميا بتايوان التي تعتبرها بكين مقاطعة متمردة بانتظار العودة إلى الصين، حتى إذا احتاج الأمر إلى استخدام القوة.
من جهة أخرى، تسعى الصين باستمرار إلى إبعاد سلطات الجزيرة عن المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية. وفي هذا المجال تعتبر أي محاولة ناجحة من قبل تايبيه لتطوير علاقاتها مع دول أخرى نجاحا كبيرا للجزيرة وحليفتها الكبرى - غير الرسمية - الولايات المتحدة.
وتبادلت تايوان الصيف الماضي مع جمهورية أرض الصومال فتح مكتبين تمثيليين في مؤشر آخر إلى تقارب بين هاتين المنطقتين السياديتين بحكم الأمر الواقع لكنهما لا تتمتعان باعتراف دولي واسع. ودانت الصين بوضوح القرار.
من جهة أخرى، تعتبر بكين حليفة وثيقة لفنزويلا التي لديها نزاع حدودي منذ قرون مع غويانا حول منطقة ايزيكويبو.



