العالم
تجنيد الأجانب.. ورقة روسية "مثيرة" لتعويض النقص البشري وإرباك أوروبا

قالت مصادر ألمانية حكومية، إن روسيا تعمل على توفير احتياطي ضخم من العناصر البشرية "الجنود" من خلال استقدام مقاتلين أجانب من الكثير من الدول بعدة طرق منها بعلم البلدان التي ينتمون إليها بشكل منظم وأخرى بعروض عمل وهمية، وذلك لتجهيز جبهات قتال جديدة في أوكرانيا وإرهاق الأمن الأوروبي.
وذكرت المصادر الألمانية لـ"إرم نيوز"، أن موسكو تعمل من خلال سد حاجتها في توفير الجنود وتركيزها على استقدام المقاتلين الأجانب بنسب أكبر عما سبق، بهدف وضع الناتو في حالة تحفز وتوتر وإرباك عسكري وإرهاق اقتصادي على أثر التجهيزات التي سيعمل عليها دول حلف شمال الأطلسي "الناتو".
يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت الدومينيكان مواطنيها من عروض عمل وهمية في روسيا يتم استخدامها لتجنيد مقاتلين للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا، ودعت وزارة خارجية الدولة الكاريبية مواطنيها إلى "توخي الحذر" في حال تلقيهم عروضا للعمل في روسيا، وذلك عقب ورود شكاوى تفيد بأن بعض هذه العروض "مرتبطة بالنزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا".
وبين مستشار سياسي بالحكومة الألمانية، إن موسكو تعاني من فجوة في توفير العناصر والقوات البشرية التي تحتاجها في مواقع بأوكرانيا، تصل إلى من 40 الى 60 % ناتجة عن اتساع العمليات أو الخسائر البشرية.
وأضاف المصدر الاستشاري بالحكومة الألمانية لـ"إرم نيوز"، أن روسيا تواجه نقصا في الصفوف البشرية المطلوب منها القيام بأعمال لوجستية خاصة بالنقل وتجهيز وبناء المواقع والإخلاء والإمداد، وذلك لتوفير العناصر التي لها قدرات قتالية والقيام بمهام عسكرية، والتي يكون هناك احتياج كبير لها في العمليات على الخطوط المتقدمة بالجبهة الأوكرانية في جنوب غرب دونيتسك ودوبروبيليا وخاركيف وزابوريجيا.
وتقدر استخبارات دول أوروبية، تجنيد روسيا الآلاف من دول تابعة للاتحاد السوفيتي السابق وبأمريكا اللاتينية وأفريقيا لتعويض الخسائر البشرية على الجبهة الأوكرانية، حيث يستدرج العديد من العناصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعقود عمل بوظائف مدنية "كاذبة" ثم يتم إجبارهم على القتال، وذلك بالإضافة إلى قيام شركات باستقدام عناصر بشكل مباشر للانضمام للعمل العسكري بمقابل مادي.
القتال على الخطوط الأمامية
ويقول مستشار مركز السياسات الخارجية الأوكراني إيفان يواس، أن روسيا تواجه ردود فعل سلبية من عدد من الدول بسبب محاولاتها تجنيد مواطنين أجانب للعمل داخل أراضيها، قبل أن يجد بعض هؤلاء أنفسهم في الخطوط الأمامية للقتال إلى جانب القوات الروسية في الحرب ضد أوكرانيا.
ويؤكد يواس لـ"إرم نيوز" أن هذه القضية تبرز مع تحذيرات وتوقعات بشأن احتمال توسع الحرب الروسية الأوكرانية ووصولها إلى دول أوروبية أخرى؛ وهو ما دفع بعض الدول والمجتمعات الأوروبية إلى مناقشة سبل دعم أوكرانيا.
واستخدمت روسيا مواطنين من 47 دولة مختلفة على حد قول يواس، للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا، موضحًا أن بعض هؤلاء الأشخاص لم يكونوا، بحسب الروايات المتداولة، على علم بأن دعوتهم للعمل في روسيا ستنتهي بهم إلى المشاركة في القتال على الخطوط الأمامية.
ويبرز الاعتماد الروسي على مواطنين من أرمينيا ونيبال والهند ودول أخرى في ذلك وفق يواس، وسط تقارير تفيد أن جانبا كبيرا منهم ذهب إلى روسيا ضمن عقود عمل مدني وفوجئوا بوضعهم في خطوط أمامية للمعارك.
واعتبر أن انخراط مواطنين أجانب في القتال إلى جانب روسيا يمثل مشكلة بالنسبة إلى الدول التي ينتمون إليها، خصوصا عندما لا تكون حكومات تلك البلدان قد قررت رسميا المشاركة في الحرب، لافتا إلى أن قضية تجنيد مواطنين من جمهوريات ودول مختلفة تمثل مثالا إضافيا على الصعوبات التي تواجهها محاولات موسكو في استقطاب المزيد من الأشخاص للمشاركة في الحرب، في ظل رفض دولهم الانخراط المباشر في الصراع.
جبهات قتال جديدة في أوروبا
فيما أوضح الخبير في الشؤون الدفاعية، جيمس بوسبوتينيس، أن موسكو تعاني من استنزاف كبير، وهي لا ترغب حتى الآن في اللجوء إلى التعبئة الشاملة، نظرا لما قد يترتب على ذلك من اضطرابات اجتماعية واقتصادية، فضلا عن الصعوبات السياسية الأكبر التي قد تنجم عنها.
وأضاف بوسبوتينيس لـ"إرم نيوز"، أن موسكو عمدت إلى تجنيد أجانب للقتال في صفوف الجيش الروسي ولكنها لم تستطع حتى الآن توفير أعداد تقترب حتى من المستويات المطلوبة؛ إذ سيشكل هؤلاء الأفراد عنصرا مكملا لعمليات التجنيد الروسية وليس بديلا عنها.
وبين أن زيادة تجنيد موسكو للأجانب للقتال، يفتح الباب لجبهات جديدة محتملة يشن منها هجوما متجددا انطلاقا من بيلاروسيا نحو شمال أوكرانيا على غرار ما حدث عام 2022 ومنطقة دونباس حيث يحتمل إرسالهم لمجرد تعزيز الأعداد، في الوقت الذي قدمت فيه المعطيات أن قوات كوريا الشمالية لم تقاتل إلا داخل الأراضي الروسية وتحديدا في مقاطعة كورسك.
آخر الأخبار

غارات اسرائيلية ليلا على النبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون

مانشستر يونايتد يدخل سباق التعاقد مع كيفن شادي

وصولاً لنهر الليطاني.. سموتريتش يطالب بضم أراضٍ من لبنان إلى إسرائيل


