Daily Beirut

العالم

ترامب يفرض وكارني يرد.. فشل الاتفاق التجاري يشعل مواجهة أمريكية كندية

··قراءة 2 دقيقتان
ترامب يفرض وكارني يرد.. فشل الاتفاق التجاري يشعل مواجهة أمريكية كندية
مشاركة

دخلت رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 50% على سلع كندية حيز التنفيذ، بعد فشل واشنطن وأوتاوا في التوصل إلى اتفاق تجاري، وسط تبادل الاتهامات وتحذيرات من تصاعد التوتر الاقتصادي بين البلدين، فيما توعدت كندا بالرد بالمثل.

وندد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالشروط التي طرحتها واشنطن ووصفها بأنها "غير منصفة وغير اقتصادية وتبعث على إعادة النظر في موثوقيّة أي اتفاق".

ودخلت رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية حيّز التنفيذ، السبت، بعد فشل واشنطن وأوتاوا في التوصل إلى اتفاق تجاري في اللحظات الأخيرة، فيما تعهدت الحكومة الكندية بالرد بإجراءات مماثلة، في خطوة تنذر بتصاعد التوتر الاقتصادي بين البلدين.

وتستهدف الرسوم نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، تشمل الإسمنت ومضارب الهوكي ومنتجات أخرى، وتمثل ما يقارب 5.5% من إجمالي الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، وفق تقديرات نقلتها وكالة فرانس برس.

ردّ كندي بالمثل

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستواجه الإجراءات الأمريكية برسوم مماثلة، متعهداً بمضاهاة الخطوة "دولاراً مقابل دولار" لحماية العمال والشركات الكندية.

وأضاف في بيان: "حقّقنا تقدماً مهماً خلال الأسابيع الماضية لتعزيز موقع كندا كصاحبة أفضل اتفاق مع الولايات المتحدة، لكن هذا التقدم لم يكن كافياً لتحقيق أهدافنا لصالح الكنديين."

جاء فشل المحادثات بعد أسابيع من مفاوضات مكثفة لتجنب دخول الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ. واتهم الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير كندا بالتراجع عن تفاهمات سابقة وتقديم مطالب جديدة، قائلاً إن ذلك أضعف الاتفاق الذي كان يقترب من الاكتمال.

وأشار غرير إلى أن واشنطن عرضت خفضاً كبيراً في الرسوم على قطاعات كندية رئيسية مثل الفولاذ والألمنيوم والسيارات والأخشاب، مقابل تنازلات من الجانب الكندي، لكن أوتاوا رفضت العرض معتبرة أنه لا يشكل أساساً عادلاً لاتفاق طويل الأمد.

مخاوف من مواجهة أوسع

تبادل الطرفان الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المفاوضات، وسط مخاوف من أن تتحول الإجراءات المتبادلة إلى نزاع تجاري واسع يضر بالشركات والمستهلكين في البلدين.

وكان من المفترض أن تدخل الرسوم حيّز التنفيذ الأربعاء، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح مهلة إضافية بعدما بدا أن الطرفين يقتربان من تسوية. ورغم تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق، فإن الخلافات المتبقية أطاحت بالمفاوضات، لتدخل الرسوم حيّز التنفيذ مع بداية يوم السبت.

ملفات خلافية إضافية

بررت واشنطن جزءاً من ضغوطها باتهام كندا بفرض معاملة تمييزية على منتجات أميركية، خصوصاً السيارات والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان.

وقبل انهيار المحادثات، حاولت أوتاوا تقديم تنازلات، من بينها دعوة حكومات المقاطعات إلى إنهاء مقاطعة النبيذ والمشروبات الكحولية الأمريكية وهو مطلب أساسي لواشنطن.

كما تطالب الولايات المتحدة بمنح منتجي الألبان الأمريكيين وصولاً أفضل إلى السوق الكندية، لكن هذه الملفات اصطدمت بصلاحيات المقاطعات التي تدير تجارة المشروبات الكحولية داخل أراضيها، ولم تُبدِ جميعها استعداداً للاستجابة.

وزاد التوتر أيضاً بعد تصريحات ترامب المتكررة حول إمكانية انضمام كندا إلى الولايات المتحدة كـ"الولاية الحادية والخمسين"، وهي تصريحات أثارت استياءً واسعاً داخل كندا.

يتزامن الخلاف مع ملف أكبر يتعلق بمستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي رفضت واشنطن الشهر الماضي تجديدها بصيغتها الحالية، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة