العالم

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن إشارة أبداها أحد الأحزاب الحريدية المنضوية ضمن معسكر الائتلاف اليميني الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، لدعم حكومة مرشح المعارضة غادي آيزنكوت، بعد إعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست في إسرائيل.
ونقلت أكثر من وسيلة إعلام إسرائيلية، معلومات حول استعداد حزب "يهدوت هتوراة" الحريدي بزعامة يعقوب آشر، للانخراط في مفاوضات حول دعم حكومة يشكلها آيزنكوت، إذ يواجه الأخير عقبات أمام تأليف حكومة مستقرة.
وحقق حزب "يهدوت هتوراة" الذي يمثل "الحريديم الاشكناز" في إسرائيل، 7 مقاعد في الكنيست بعد انتهاء فرز الأصوات، ومن شأن انضمامه إلى معسكر المعارضة أن يعزز فرص آيزنكوت في تشكيل الحكومة المقبلة، ويقلص قدرة نتنياهو على المناورة لتشكيل الحكومات.
لكن الحزب الحريدي يتمسك بضرورة إعفاء اليهود المتدينين من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وهي خطوة يرفضها آيزنكوت بشكل كامل، وكانت واحدًا من العناوين العريضة لحملته الانتخابية التي طرحها بديلاً لنتنياهو.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن "الحزب الحريدي أبدى استعداده للتفاوض بشأن الانضمام إلى حكومة آيزنكوت".
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية: "تشير مصادر في حزب الحريديم الأشكناز إلى استعدادها لاستكشاف إمكانية إجراء محادثات مع آيزنكوت، لا سيما فيما يتعلق بقانون التجنيد الإجباري".
وقالت مصادر من الحزب الحريدي للصحيفة: "نعتقد أن هناك مجالاً للحوار مع آيزنكوت بشأن قانون التجنيد الإجباري، لقد أثبت نتنياهو بالفعل عجزه عن تلبية مطالبنا، وسنستمع إلى ما سيقدمه آيزنكوت، وما هو على استعداد للالتزام به".
وتؤكد مصادر الحزب أن "هذا ليس استعدادًا مطلقًا للانضمام إلى الائتلاف، وأنها أوضحت أن قانون التجنيد الإجباري شرط أساسي للتفاوض بشأن الانضمام إلى الحكومة والائتلاف".
وسبق أن شاركت الأحزاب الحريدية الأشكنازية التي تعبر عن اليهود القادمين من أوروبا، مثل "يهودوت هتوراة"، والحريدية الشرقية (شاس) التي تعبر عن اليهود الشرقيين، في ثلاث حكومات إسرائيلية بارزة قادها معسكر الوسط واليسار غير اليميني في إسرائيل.
وشارك حزب "شاس" الحريدي في حكومة إسحق رابين الثانية عام 1992، كما شارك إلى جانب "يهودوت هتوراة" في حكومة إيهود باراك عام 1999، في الحكومة التي رأسها حزب العمل إلى جانب ميرتس اليساري.
وشارك الحزبان في حكومة إيهود أولمرت عام 2006 تحت مظلة حزب "كاديما" الوسطي، وحزب العمل اليساري.
ويفسر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، تحول هذه الأحزاب نحو التحالف المستقر مع اليمين، باندلاع أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، إذ بدأت القواعد الانتخابية الحريدية تتجه نحو الأفكار اليمينية والقومية.
ويقول المركز: "جاء بنيامين نتنياهو ليرسخ هذا التحالف عبر منحهم تحالفًا استراتيجيًا قاطعًا يضمن تلبية كافة مطالبهم القطاعية مقابل ولاء سياسي مطلق لكتلته، وهو ما جعل عودتهم إلى حكومات الوسط أو اليسار في السنوات الأخيرة أمرًا معقدًا ومحفوفًا بالرفض من جمهورهم".



